احتفت جامعة مونديابوليس بالدار البيضاء بتخريج فوج 2024-2025، الذي يضم 838 خريجا وخريجة. ويأتي هذا الحفل ليؤكد التزام الجامعة بتكوين كفاءات قادرة على مواكبة تحولات الاقتصاد والتكنولوجيا والمجتمع.
ويضم الفوج الجديد 696 خريجا من سلك التكوين الأساسي، و142 خريجا من برامج التكوين التنفيذي. وينتمي هؤلاء إلى أزيد من 40 شعبة وتخصصا، تغطي الهندسة، والصحة، والتدبير، والقانون، والعلوم السياسية.
وتضع جامعة مونديابوليس قابلية التشغيل في صلب مشروعها الأكاديمي. فهي تسعى إلى إعداد خريجين قادرين على الاندماج في سوق الشغل، والتكيف مع مهن تتغير بسرعة، داخل المغرب وإفريقيا.
جامعة مونديابوليس تحتفي بفوج جديد
احتضن الحرم الجامعي “كازا أنفا” حفل تسليم الشهادات، بحضور عائلات الخريجين، والأطر البيداغوجية، والشركاء الأكاديميين والمؤسساتيين. كما حضر عدد من الشخصيات الاقتصادية والأكاديمية والمؤسساتية.
وشهد الحفل مشاركة ليلى الدكالي، رئيسة جمعية النساء رئيسات المقاولات بالمغرب. كما شارك عبد الرحمان بنحيون صدفين، نائب المدير العام وعضو مجلس إدارة البريد بنك، ممثلا لرئيس مجلس إدارة البنك.
وحضر أيضا الحسين الوردي، وزير الصحة الأسبق، إلى جانب عادل بناني، المدير العام لشركة “أوطو نجمة”. وكان بناني ضيف شرف الحفل الخاص بقطب التكوين التنفيذي.
ولم يكن الحفل مجرد لحظة رمزية لتسليم الشهادات. بل شكل مناسبة لتأكيد توجه الجامعة نحو تكوين عملي، مرتبط بسوق الشغل، ومنفتح على متطلبات المرحلة المقبلة.
قابلية التشغيل في قلب المشروع الأكاديمي
تعتبر قابلية التوظيف محورا أساسيا في نموذج جامعة مونديابوليس. ولا يبدأ هذا الورش عند نهاية الدراسة فقط. بل يواكب الطالب منذ سنوات التكوين، عبر التوجيه، وبناء المهارات، والاستعداد للاندماج المهني.
ويرافق مركز المهن الطلبة في مسارات متعددة. وتشمل هذه المواكبة الإعداد لمقابلات العمل، وتنمية المهارات الشخصية، وربط الصلة مع المشغلين، وبلورة مشروع مهني واضح.
وقالت حنان الجفالي، مديرة مركز المسار المهني بالجامعة، إن الاستعداد لسوق الشغل يبدأ قبل الحصول على الشهادة. وأكدت أن هذا الاستعداد يبنى عبر التجارب، والاحتكاك بالمهنيين، ومعرفة المهن، وتثمين المهارات.
وأضافت أن مهمة المركز تتمثل في مساعدة كل طالب على تحويل مساره الأكاديمي إلى مشروع مهني واضح، ومتناسق، وطموح. ويعكس هذا التصور أهمية الربط بين الدراسة والتجربة العملية.
تكوين يستجيب لمهن المستقبل
تعكس دفعة 2024-2025 رغبة جامعة مونديابوليس في تكوين كفاءات تستجيب لمتطلبات سوق الشغل. وتهم هذه المتطلبات مجالات تعرف تحولات عميقة، مثل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والتنمية المستدامة.
وتشمل المجالات ذات الأولوية أيضا الصحة، والتكنولوجيات الناشئة، والمهن الجديدة داخل المقاولات. لذلك طورت الجامعة عرضها الأكاديمي، عبر برامج جديدة تستجيب لحاجيات القطاعات الآخذة في النمو.
ومن بين هذه البرامج سلك المهندسين في الهندسة الطبية الحيوية. كما أطلقت الجامعة إجازة في التكنولوجيا الحيوية، وماستر علوم الصحة، وماستر القانون باللغة العربية.
وتعزز هذه التكوينات موقع الجامعة في مجالات ذات مؤهلات عالية. كما تؤكد قدرتها على ملاءمة برامجها مع تطورات سوق العمل، وحاجيات المقاولات والمؤسسات.
بيداغوجية عملية وشراكات مع المقاولات
يرتكز نموذج جامعة مونديابوليس على بيداغوجية موجهة نحو الممارسة. فالطلبة يشتغلون على مشاريع تطبيقية، ويستفيدون من تداريب ميدانية، ومواكبة فردية.
كما تعتمد الجامعة على علاقات مستمرة مع المقاولات. وتتيح هذه العلاقات للطلبة فهم انتظارات المشغلين بشكل أفضل. كما تساعدهم على تطوير مهارات تقنية وإدارية وسلوكية تناسب الواقع المهني.
ويشكل هذا القرب من عالم الأعمال عنصرا مهما في تجربة الطلبة. فهو يمنحهم رؤية أوضح للمهن، ويقربهم من شروط الاندماج داخل سوق تنافسي.
وفي هذا السياق، قال العروسي أحمد، المدير العام لجامعة مونديابوليس، إن التحولات المتسارعة في المهن تفرض مسؤولية إعداد خريجين قادرين على فهمها والتكيف معها.
وأضاف أن الجامعة تكون كفاءات مؤهلة لبناء مستقبلها المهني بطموح، والمساهمة في تنمية المغرب والقارة الإفريقية بروح الجدية والإبداع والمسؤولية.
انفتاح دولي داخل شبكة إفريقية
تستفيد جامعة مونديابوليس من انفتاح دولي واسع. فهي عضو مؤسس في شبكة “هونوريس يونايتد يونيفيرسيتيز”، أول شبكة إفريقية للتعليم العالي الخاص.
كما تضم الجامعة 30 في المائة من الطلبة الدوليين. ويمنح ذلك بيئتها الأكاديمية طابعا متعدد الثقافات. كما يعزز الحركية الأكاديمية، وتبادل الخبرات، والانفتاح على الواقع الاقتصادي الإفريقي.
وتتخذ الجامعة من الدار البيضاء مقرا لها. وتوفر برامجها عبر ثلاثة فضاءات جامعية، وخمسة أقطاب للتكوين. وتشمل هذه الأقطاب إدارة الأعمال، والهندسة، والقانون والعلوم السياسية، وعلوم الصحة، والتكوين التنفيذي.
وعلى مدى ثلاثين عاما، رسخت مونديابوليس مكانتها داخل التعليم العالي الخاص بالمغرب. كما خرجت أكثر من 7000 خريج وخريجة، وفق المعطيات التي قدمتها الجامعة.
التكوين التنفيذي ودعم المهنيين
اختتمت فعاليات حفل التخرج، في فاتح يوليوز، بالحفل المخصص لخريجي التكوين التنفيذي. وشهد هذا الموعد تكريم 142 خريجا وخريجة من المهنيين والأطر.
ويبرز هذا المسار التزام الجامعة بدعم التكوين المستمر. فالتعلم لم يعد ينتهي بالحصول على الشهادة الأولى. بل أصبح مسارا مستمرا يرافق المهنيين طوال حياتهم العملية.
وتحتاج المقاولات اليوم إلى أطر قادرة على تحديث مهاراتها بسرعة. كما تحتاج إلى كفاءات تفهم التحول الرقمي، والتدبير الحديث، والابتكار، والاستدامة.
ومن هنا، يشكل التكوين التنفيذي جزءا من عرض الجامعة. فهو يواكب الأطر في تطوير قدراتهم، ويمنح المقاولات موردا بشريا أكثر جاهزية للتحديات الجديدة.
طموح متجدد للمستقبل
تعتزم جامعة مونديابوليس، خلال السنوات المقبلة، مواصلة تعزيز عرضها التكويني. كما تسعى إلى توطيد شراكاتها الأكاديمية والمهنية داخل المغرب وخارجه.
وتريد الجامعة مواكبة بروز كفاءات جديدة في الصحة، والهندسة، والتدبير، والقانون، والعلوم السياسية، والتكنولوجيات الناشئة. وتنسجم هذه المجالات مع حاجيات الاقتصاد المغربي والإفريقي.
ومن خلال فوجها الجديد، تجدد جامعة مونديابوليس طموحها في تكوين خريجين أكفاء ومسؤولين. كما تؤكد رغبتها في إعداد شباب منفتح على العالم، وقادر على مواجهة تحديات المستقبل.
وبين قابلية التشغيل، والانفتاح الدولي، والارتباط بالمقاولات، تقدم جامعة مونديابوليس نموذجها الخاص في التعليم العالي. نموذج يراهن على الكفاءة العملية، والمرونة، والمسؤولية، لخدمة مغرب يتغير بسرعة.