رئاسة النيابة العامة تدعو إلى الحزم في حماية منفذي القانون بعد تضاعف الاعتداءات

الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض

وجهت رئاسة النيابة العامة دورية رسمية إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، دعت فيها إلى التعامل الصارم مع الاعتداءات التي تطال الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، خاصة في ظل التزايد المقلق لهذه الظاهرة، والتي تعد تهديدا مباشرًا لهيبة الدولة واستقرار مؤسساتها.

وأكدت رئاسة النيابة العامة أن الاعتداء على رجال الأمن والقضاء وأفراد الشرطة القضائية والقوة العمومية يشكل في جوهره اعتداء على هيبة المؤسسات الدستورية، ما يفرض على النيابات العامة التعامل الحازم مع هذه الجرائم، استنادًا إلى مقتضيات القانون الجنائي، خاصة الفصول من 263 إلى 267، وكذا أحكام الظهير الشريف المتعلق بموظفي الأمن الوطني.

وسجلت الدورية أن عدد القضايا المرتبطة بالاعتداء على الموظفين القائمين على تطبيق القانون ارتفع بشكل مقلق، منتقلا من 3549 قضية سنة 2018 إلى 6888 قضية سنة 2024، تمت فيها متابعة أزيد من 8200 شخص، ما يعكس تصاعدا خطيرا في وتيرة هذه الأفعال الإجرامية.

وكان أبرزها تعرض قائد بمدينة سلا لاعتداء خلال أدائه لمهامه، وهو ما أثار قلقا واسعا بشأن السلامة الجسدية والمعنوية لموظفي الدولة أثناء تأديتهم لواجبهم المهني.

وشددت الدورية على أن مهام هذه الفئة من الموظفين تكتسي أهمية قصوى في فرض احترام القانون وحماية أمن وسلامة المواطنين، الأمر الذي يقتضي توفير حماية قانونية فعالة لهم خلال مباشرتهم لمهامهم.

وشددت الدورية أيضا، على أن مهام هذه الفئة من الموظفين تكتسي أهمية قصوى في فرض احترام القانون وحماية أمن وسلامة المواطنين، الأمر الذي يقتضي توفير حماية قانونية فعالة لهم خلال مباشرتهم لمهامهم.

ولتفعيل هذه الحماية، دعت رئاسة النيابة العامة إلى فتح أبحاث قضائية شاملة بمجرد تسجيل أي حالة اعتداء، تشمل الاستماع إلى الضحايا والشهود والمشتبه فيهم، وتفريغ محتويات التسجيلات المتوفرة، وإنجاز محاضر دقيقة تحترم الشروط الشكلية المنصوص عليها في المادة 24 من قانون المسطرة الجنائية.

كما أكدت على ضرورة التكييف القانوني السليم للوقائع، والأخذ بعين الاعتبار ظروف التشديد مثل حالة التلبس أو العود، أو استعمال السلاح أو المؤثرات العقلية، مع تقديم الملتمسات والمرافعات المناسبة التي تُبرز خطورة الأفعال المرتكبة أمام المحاكم، وعدم التردد في ممارسة طرق الطعن القانونية في حالة صدور أحكام لا تتناسب وخطورة الجريمة.

واختتمت رئاسة النيابة العامة دوريتها بالتأكيد على ضرورة الإشعار الفوري بجميع حالات الاعتداء الخطيرة أو المثيرة للاهتمام العام، سواء توصلت بها النيابات العامة عبر المحاضر أو تم رصدها ميدانيا، وذلك لتتبعها في إطار السياسة الجنائية الوطنية ومواكبتها من أعلى المستويات القضائية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts