فيضانات تعطل حركة القطارات بين سيدي قاسم ومشرع بلقصيري والـ”ONCF” يوضح

المكتب الوطني للسكك الحديدية يعدّل برنامج سير القطارات خلال شهر رمضان

أفاد المكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF) أنه، على إثر الفيضانات التي سجلت ليلة السبت 31 يناير 2026، والمرتبطة بعملية تصريف مياه سد الوحدة، تأثر المقطع السككي الرابط بين سيدي قاسم ومشرع بلقصيري، ما أدى إلى التوقيف المؤقت لحركة القطارات على هذا المحور، وتسجيل اضطرابات في سير القطارات الكلاسيكية على محور طنجة-فاس.

وأوضح الـ”ONCF” في بلاغ، أنه تم تفعيل حلول بديلة لضمان مواصلة الرحلات، من خلال اعتماد تحويل المسار عبر القنيطرة، مؤكدا أن فرقه معبأة بالكامل وتتخذ جميع التدابير اللازمة لإعادة حركة سير القطارات إلى وضعها الطبيعي في أقرب الآجال، مع تقديم اعتذاره لزبنائه الكرام وشكره لهم على تفهمهم.

ويأتي هذا الاضطراب في حركة النقل السككي في سياق سوء الأحوال الجوية التي تعرفها المملكة، وما نتج عنها من فيضانات استثنائية بعدد من المناطق، لاسيما بمدينة القصر الكبير، بسبب غزارة التساقطات المطرية وارتفاع منسوب مياه الأودية، إلى جانب الإكراهات المرتبطة بتدبير حقينات السدود التي بلغت مستويات ملء مرتفعة.

وفي هذا الإطار، أعطى الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، تعليماته السامية بالتدخل الفوري، عبر تعبئة موارد بشرية ولوجستية مهمة.

وذكر بلاغ للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية أنه جرى، بتنسيق مع وزارة الداخلية والسلطات المحلية، نشر وحدات تدخل ميداني مدعمة بالمعدات والتجهيزات اللازمة لنقل المتضررين وإيوائهم.

كما ثمنت اللجنة الوطنية لليقظة لتدبير وتتبع أحداث الفيضانات، خلال اجتماع عقدته بمقر وزارة الداخلية، التعليمات الملكية السامية، معتبرة إياها تجسيدا للعناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك لحماية أرواح المواطنين وصون سلامتهم وضمان أمنهم في مواجهة تداعيات الظروف المناخية الاستثنائية.

وخصص هذا الاجتماع، الذي حضره الوزراء والمسؤولون عن مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية، لتدارس الوضعية الراهنة بمدينة القصر الكبير، وتتبع تطوراتها الميدانية، وتقييم حجم الأضرار المسجلة، فضلا عن تنسيق مختلف التدخلات واتخاذ التدابير الكفيلة بحماية الساكنة وضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم.

كما جرى، خلال اللقاء ذاته، استعراض التدابير المتخذة لاحتواء ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس ووادي سبو والمجاري المرتبطة بهما، والحد من اتساع رقعة المناطق المتأثرة بالغمر، وتقليص الانعكاسات المحتملة على السكان والممتلكات والبنيات، وذلك في إطار تنسيق محكم ومستمر بين مختلف المتدخلين.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts