أُختتمت فعاليات الدورة الحادية عشرة للمعرض الدولي للضيافة وفنون الطبخ والصناعات الغذائية (كريماي 2025) بمدينة مراكش يوم 23 من الشهر الجاري، بعد خمسة أيام من العروض والمسابقات التي جمعت أبرز الفاعلين والخبراء في مجالات الضيافة وفنون الطهي.
وقد تميزت هذه الدورة بتسليط الضوء على أهمية الاستثمار في الرأسمال البشري وتعزيز الابتكار، مما ساهم في ترسيخ مكانة المغرب كوجهة عالمية في هذا القطاع الحيوي.
وأشرف على حفل الافتتاح الرسمي كل من فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وأحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.
وعرفت هذه الدورة مشاركة أزيد من 800 علامة تجارية مغربية وإفريقية ودولية، واستقطبت ما يقارب 21.350 زائرا مهنيا، مما يعكس المكانة المرموقة للمعرض كموعد سنوي مهم لقطاع الضيافة وفنون الطهي على الصعيدين الوطني والدولي.
وعلى مساحة عرض بلغت 15.000 متر مربع، شكّل المعرض منصة متكاملة للابتكار، حيث عرضت الشركات أحدث التجهيزات المهنية والمواد الأولية عالية الجودة، إلى جانب أحدث التقنيات في مجالات المطاعم والضيافة، كما سجل الحضور نسبة مهمة من صناع القرار والمستثمرين وكبار الطهاة والموزعين، مما عزز دور المعرض كمنصة استراتيجية للقاءات المهنية والشراكات وفرص الأعمال.
واحتضنت الدورة شعار: “لنزرع اليوم ضيافة الغد”، ضمن رؤية تمتد عبر ثلاث دورات متتالية حتى عام 2030، تماشيا مع الرؤية الملكية السامية وخارطة الطريق الوطنية للسياحة، مع التركيز على الرأسمال البشري والابتكار وتحسين الجودة كدعائم لترسيخ تنافسية السياحة المغربية والإفريقية.
ومن جانبه، أكد رئيس المعرض، كمال رحال السولامي، أن نجاح القطاع السياحي مرهون بالاستثمار في العنصر البشري، مشيرا إلى أن السياحة لا تبنى بالحجارة، بل بالمواهب، الإنسان هو المادة الأولى للضيافة، يحوّل الاستثمار المادي إلى قيمة مضافة وولاء وتنافسية، ولهذا، يجب إعطاء الأولوية للتكوين، والتأهيل، ومسارات التطور المهني، والاعتراف بقيمة المهن، فبوجود هذا الأساس يثمر كل درهم يُستثمر في البنية التحتية جودة وجاذبية وفرص عمل مستدامة.
ودعا المعرض أيضا إلى تعبئة جماعية ومؤسساتية لدعم الاستثمار في العنصر البشري، باعتباره المحرك الأساسي لتعزيز تنافسية القطاع السياحي وجاذبية المملكة وإشعاعها الدولي.
وتميزت الدورة بتنظيم سلسلة من المسابقات الوطنية والإفريقية التي أبانت عن حيوية وابتكار مهن فنون الطبخ، وكانت أبرز النتائج كما يلي:
- بطولة إفريقيا في فنون المخبوزات: فاز بها فريق السنغال، تلاه المغرب ثم مصر.
- كأس إفريقيا والشرق الأوسط للنساء الشيفات: حصل فريق المغرب على المرتبة الأولى، متبوعا بالسعودية وتونس.
- أفضل أداء مغربي في المأكولات التقليدية: توج به الشيف محمد بندحو، فيما حصل الشيفان كريم ليازغي وفاطمة الزهراء
- رگيگ على المرتبتين الثانية والثالثة.
- أفضل بيتزاوي مغربي: توجت به زينب موتاكي.
- أفضل صانع حلويات تقليدية مغربية: فازت به سميرة الحميدي.
- جائزة عمر لذوي الاحتياجات الخاصة: فاز بها الشيف إلياس حمامي عن جمعية ملائكة بمراكش.
كما شملت المنافسات مجالات متعددة مثل المخبوزات، الحلويات، المأكولات البحرية، أطباق اللحوم، البيتزا، السوشي، وقوالب الحلوى الخاصة بالمناسبات، ما أضفى حيوية وإبداعا على فعاليات المعرض وعكس مستوى عالياً من الاحترافية والابتكار في القطاع.