إصابة الأمين جمال تخيم على فوز برشلونة أمام سيلتا فيغو

إصابة الأمين جمال

خطف الأمين جمال الأضواء من جديد. سجل هدف الفوز. ثم غادر مصابا. وهكذا خرج برشلونة بانتصار ثمين أمام سيلتا فيغو، لكنه خرج أيضا بقلق كبير قبل المواعيد الحاسمة.

وفاز برشلونة على ضيفه سيلتا فيغو بهدف دون رد، مساء الأربعاء، ضمن منافسات الدوري الإسباني. وجاء الهدف الوحيد من ركلة جزاء نفذها الأمين جمال في الشوط الأول، ليقرب الفريق الكتالوني أكثر من الاحتفاظ باللقب.

ورفع برشلونة رصيده إلى 82 نقطة، متقدما بتسع نقاط عن ريال مدريد الذي يملك 73 نقطة، مع تبقي ست مباريات على نهاية الموسم. لكن فرحة الفريق لم تكتمل، بعدما اضطر الأمين جمال إلى مغادرة الملعب متأثرا بإصابة بدت على مستوى العضلة الخلفية للفخذ الأيسر.

إصابة الأمين جمال تخطف الأنظار

جاء هدف المباراة في الدقيقة 38. انطلق الأمين جمال من الجهة اليمنى. دخل منطقة الجزاء. ثم تعرض للإعاقة من يويل لاجو. واحتسب الحكم ركلة جزاء. نفذها اللاعب الشاب بقوة على يسار الحارس، ومنح برشلونة التقدم.

لكن بعد لحظات قليلة، سقط الأمين جمال على أرضية الملعب. وأمسك الجزء الخلفي من فخذه الأيسر. ثم غادر وهو يعرج بمساعدة الطاقم الطبي، قبل أن يتجه مباشرة إلى النفق المؤدي إلى غرف الملابس.

وأثار هذا المشهد قلقا كبيرا داخل برشلونة، لأن اللاعب يعد من أهم أوراق الفريق في هذه المرحلة. كما أن التوقيت يزيد من حساسية الإصابة، مع اقتراب الكلاسيكو أمام ريال مدريد خلال أسبوعين، وقبل أقل من خمسين يوما على كأس العالم.

برشلونة يحسم بصعوبة أمام سيلتا فيغو

رغم الفوز، لم يقدم برشلونة مباراة مريحة. استحوذ على الكرة أغلب الفترات، لكنه وجد صعوبات أمام سيلتا فيغو، الذي دخل اللقاء بجرأة كبيرة وهدد المرمى مبكرا.

وكان سيلتا فيغو قريبا من التسجيل منذ الدقيقة الأولى، عندما سدد بابلو دوران كرة قوية، لكن الحارس خوان غارسيا تدخل ببراعة وأبعدها بيد واحدة. ثم عاد الفريق الضيف ليضيع فرصة أوضح في الدقيقة 15، حين سدد فيران غوتغلا فوق العارضة من مسافة قريبة.

وجاء رد برشلونة عبر الأمين جمال، الذي أكد مرة أخرى قيمته الحاسمة. حصل على ركلة الجزاء وسجلها بنفسه. لكنه لم يكمل المباراة بسبب الإصابة، ليترك فريقه أمام مهمة الحفاظ على التقدم حتى النهاية.

 فليك أمام إصابتين في الشوط الأول

لم تكن إصابة الأمين جمال الضربة الوحيدة في الشوط الأول. فقد اضطر المدرب هانز فليك إلى إجراء تغيير مبكر آخر، بعدما غادر الظهير جواو كانسيلو الملعب بسبب إصابة في الساق.

وهذا المعطى زاد من تعقيد مهمة المدرب الألماني، الذي وجد نفسه مضطرا إلى تعديل أوراقه بسرعة قبل نهاية النصف الأول من اللقاء. كما فتح الباب أمام أسئلة كثيرة حول جاهزية بعض العناصر الأساسية في الفترة المقبلة.

 شوط ثان بلا بريق

لم يرتق الشوط الثاني إلى مستوى الإثارة المنتظرة. حافظ برشلونة على تقدمه، لكنه لم ينجح في توسيع الفارق بشكل نهائي، فيما افتقد سيلتا فيغو اللمسة الأخيرة للعودة في النتيجة.

وسجل فيران توريس هدفا ثانيا لبرشلونة في الدقيقة 55، بعد تسديدة قوية من داخل منطقة الجزاء، لكن تقنية الفيديو ألغت الهدف بداعي التسلل، بعد تمريرة طويلة من بيدري.

وبعد ذلك، تراجع الإيقاع بشكل واضح. واكتفى برشلونة بتأمين النتيجة، بينما لم ينجح سيلتا فيغو في تهديد مرمى أصحاب الأرض بالشكل الكافي. وهكذا صمد الفريق الكتالوني حتى صافرة النهاية، لكنه خرج بانتصار بطعم القلق.

الأمين جمال بين التألق والإنذار البدني

مرة أخرى، أثبت الأمين جمال أنه لاعب يصنع الفارق. كان صاحب الهدف. وكان العنصر الأكثر تأثيرا في الثلث الهجومي قبل خروجه. لكن هذه المباراة أعادت أيضا طرح السؤال البدني حول اللاعب الشاب، في فترة مزدحمة بالمباريات والرهانات.

فبرشلونة ينافس على لقب الدوري. ويستعد لمواجهة قوية أمام ريال مدريد. كما أن اللاعب نفسه يدخل المرحلة الأخيرة قبل كأس العالم، حيث تنتظره استحقاقات كبرى مع منتخب بلاده.

ولهذا، فإن إصابة الأمين جمال لا تبدو مجرد حدث عابر في مباراة واحدة، بل قد تتحول إلى الملف الأول داخل برشلونة خلال الساعات المقبلة، في انتظار الفحوصات الطبية وتحديد مدة الغياب.

أتلتيكو مدريد يواصل السقوط

في مباراة أخرى، تلقى أتلتيكو مدريد خسارته الرابعة تواليا في الدوري الإسباني، بعدما انهزم أمام إلتشي بثلاثة أهداف لاثنين.

ورفع إلتشي رصيده إلى 35 نقطة، وصعد إلى المركز الخامس عشر، مبتعدا بنقطتين عن مراكز النزول. أما أتلتيكو مدريد، فبقي في المركز الرابع برصيد 57 نقطة، متقدما بثماني نقاط عن ريال بيتيس صاحب المركز الخامس.

وتؤكد هذه الهزيمة استمرار تراجع أتلتيكو، بعد أيام قليلة من خسارته نهائي كأس الملك بركلات الترجيح، ما يجعل نهاية موسمه مفتوحة على مزيد من الضغط.

وبالنسبة إلى برشلونة، فإن الانتصار على سيلتا فيغو قربه أكثر من لقب الدوري. لكن إصابة الأمين جمال سرقت المشهد بالكامل، وجعلت النقاط الثلاث تبدو أقل أهمية من الحالة الصحية للاعب صار اليوم قطعة أساسية في مشروع الفريق الكتالوني.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts