أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عن انفصالها بالتراضي عن المدرب طارق السكتيوي.
جاء ذلك بعد فترة أشرف خلالها على عدد من المنتخبات الوطنية. شملت هذه التجربة المنتخب الأولمبي والمحلي والرديف.
تعكس هذه الخطوة نهاية مرحلة تقنية مهمة داخل المنظومة الكروية الوطنية. كما تؤكد انتقاله نحو تجربة تدريبية جديدة خارج المغرب.
وأعربت الجامعة في في بلاغ لها، عن شكرها وتقديرها للسكتيوي. كما أشادت بالمجهودات التي بذلها خلال فترة عمله.
ونوهت بالنتائج التي حققها مع مختلف الفئات. وأكدت دوره في تطوير الأداء الجماعي وتعزيز التنافسية.
وتمنت الجامعة للسكتيوي التوفيق في مسيرته المهنية المقبلة. الأمر الذي يعكس طبيعة الانفصال الودي بين الطرفين. كما يمهد لبداية تحد جديد في مساره التدريبي.
انتقال مباشر نحو تجربة عمان
وأعلن الاتحاد العماني لكرة القدم، الأحد 22 مارس 2026، عن تعاقده مع المدرب المغربي طارق السكتيوي، لتولي تدريب المنتخب العماني الأول. يفرض هذا الوضع تفرغا كاملا لمهامه الجديدة. كما تأتي هذه المرحلة في ظرف دقيق. يتسم بضغط زمني وتحديات تنافسية.
يعكس هذا الانتقال رغبة واضحة لدى المدرب في خوض تجربة تدريبية خارجية. وتعد هذه التجربة أكثر تعقيدا من سابقاتها.
تعاقد السكتيوي مع الاتحاد العماني لكرة القدم، جاء بعد مسار ناجح مع الفئات السنية والمحلية. ويسعى من خلالها إلى نقل خبرته إلى مستوى أعلى من المنافسة. إذ يتطلب ذلك قدرة على التكيف مع بيئة كروية مختلفة. كما يفرض متطلبات فنية وتنظيمية جديدة.
حصيلة تجربة السكتيوي مع المنتخبات المغربية
حقق السكتيوي خلال فترة إشرافه على المنتخبات الوطنية نتائج لافتة. تمثلت في بناء مجموعات متماسكة.
كانت هذه المجموعات قادرة على المنافسة في مختلف الاستحقاقات. كما حقق إنجازات بارزة على المستوى القاري والدولي. عزز ذلك مكانته كمدرب قادر على العمل ضمن منظومة تطويرية. تعتمد هذه المنظومة على التدرج والتكوين.
أظهر السكتيوي قدرة واضحة على تطوير اللاعبين المحليين. عمل على صقل إمكانياتهم بشكل مستمر.
كما نجح في فرض أسلوب لعب قائم على الانضباط التكتيكي. واعتمد أيضا على التوازن بين الخطوط. فيما ركز على الفعالية الجماعية بدل الاعتماد على الحلول الفردية. جعله ذلك يحظى بثقة داخل الأوساط التقنية المغربية.
تحديات جديدة مع المنتخب العماني
يدخل السكتيوي تجربته الجديدة مع منتخب عمان في ظرف يتسم بحساسية خاصة. إذ سيكون مطالبا بإعادة تنظيم الفريق. كما سيعمل على بناء هوية لعب واضحة. ويتعين عليه القيام بذلك في وقت محدود. إضافة إلى ضرورة تحقيق نتائج إيجابية. تعزز هذه النتائج الثقة داخل المجموعة. وتدعم استقرار المشروع الفني.
يفرض هذا التحدي عليه توظيف خبرته في إدارة المنتخبات. خاصة في ما يتعلق ببناء الانسجام داخل المجموعة.
كما يتطلب تحسين الأداء الجماعي. إضافة إلى التعامل مع ضغط المباريات الدولية. تعد هذه العناصر حاسمة في تحديد نجاح أي تجربة تدريبية. خصوصا على مستوى المنتخبات.
رهانات المرحلة المقبلة
تتطلب المرحلة المقبلة من السكتيوي قدرة عالية على التكيف. يشمل ذلك الخصوصيات التقنية والبشرية للكرة العمانية. كما يحتاج إلى استثمار الموارد المتاحة بشكل فعال. ويعمل أيضا على بناء منظومة لعب متوازنة. بحيث تجمع هذه المنظومة بين الصلابة الدفاعية والنجاعة الهجومية.
تظل هذه التجربة مرتبطة بمدى توفر شروط الاستقرار والدعم المؤسسي. يتعلق ذلك بالاتحاد العماني وبالعمل داخل المجموعة. يلعب وضوح الرؤية دورا أساسيا في هذه المرحلة. كما تظل استمرارية العمل عاملا حاسما في تحقيق النتائج المرجوة.
تمثل نهاية مشوار طارق السكتيوي مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم محطة انتقالية مهمة.
وتفتح هذه المرحلة أمامه آفاقا جديدة في مجال التدريب الدولي. كما تضعه في اختبار حقيقي مع منتخب عمان. ستحدد الأشهر المقبلة مدى قدرته على تحويل خبرته السابقة إلى نجاح جديد. خاصة في سياق مختلف وأكثر تنافسية.