أثار تقرير الليبي جمال أمبيه، مراقب مباراة الأهلي المصري والجيش الملكي، جدلا واسعا بعد المواجهة التي جمعتهما بملعب القاهرة الدولي لحساب الجولة السادسة من دور مجموعات عصبة الأبطال الإفريقية.
فبدلا من الاكتفاء برصد الوقائع التنظيمية والأمنية، حمل التقرير، بشكل غير مباشر، جمهور الفريق العسكري مسؤولية اندلاع أحداث الشغب التي أعقبت اللقاء.
وذكرت يومية “الصباح”، أن المراقب اعتبر أن شرارة التوتر انطلقت من جانب أنصار الجيش الملكي، وهو ما فجر ردود فعل متباينة داخل الأوساط الرياضية، خاصة في ظل تداول تسجيلات مصورة على نطاق واسع، توثق مجريات ما حدث في المدرجات عقب صافرة النهاية.
تطورات الملف لم تتوقف عند حدود التقرير، إذ سارعت لجنة الانضباط التابعة للكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم إلى مراسلة الجيش الملكي، مطالبة إياه بتقديم رد رسمي على ما ورد في تقرير المراقب داخل أجل 72 ساعة.
خطوة فهمت داخل النادي على أنها مؤشر أولي على إمكانية فتح مسطرة تأديبية، ما زاد من حالة الترقب داخل مكونات الفريق.
مصادر متطابقة أكدت أن مسؤولي الجيش الملكي فوجئوا بمضمون التقرير، خصوصا أنه جاء، بحسبهم، مخالفا لما ورد في تقريري حكم المباراة البينيني لويس ديجنو والمنسق العام النيجيري أوبي أوكاي، اللذين تطرقا إلى مختلف الأحداث المسجلة، استنادا إلى الوقائع الميدانية والتوثيق المتوفر.
ويعيد هذا التباين بين التقارير الثلاثة النقاش حول معايير التقييم وآليات توثيق الأحداث داخل مسابقات “كاف”، في وقت تنتظر فيه مكونات الفريق العسكري ما ستسفر عنه دراسة لجنة الانضباط للملف، وسط مطالب بقراءة شاملة لكل المعطيات قبل اتخاذ أي قرار قد يؤثر على مسار النادي قاريا.