الواحدي: خوض كأس العالم مع المغرب حلم طفولة أسعى لتحقيقه

زكرياء الواحدي كأس العالم

أكد الدولي المغربي زكرياء الواحدي أن المشاركة في كأس العالم المقبلة رفقة المنتخب المغربي تمثل بالنسبة إليه حلم طفولة. كما شدد على أنه يواصل العمل من أجل حجز مكان له داخل صفوف “الأسود” رغم المنافسة القوية في مركزه.

وقال الظهير الأيمن لنادي جينك البلجيكي، في حوار نشرته يومية “اتش بي في إل” (HBVL) البلجيكية، السبت، إن خوض نهائيات كأس العالم مع المغرب سيكون بمثابة تتويج لحلم راوده منذ الصغر. كما اعترف في الآن نفسه بأن انتزاع مكان داخل التشكيلة الوطنية يبقى صعبا للغاية.

زكرياء الواحدي كأس العالم.. حلم مؤجل والعمل متواصل

يرى الواحدي أن الطريق إلى المونديال يمر عبر الاجتهاد والتطور المستمر. ويأتي رأيه خاصة أن المنتخب المغربي يتوفر على أسماء بارزة في مركز الظهير الأيمن.

وأوضح اللاعب أن أشرف حكيمي يعد أفضل ظهير أيمن في العالم. كما أن نصير مزراوي يمارس في مانشستر يونايتد. بينما يقدم عمر الهلالي مستويات قوية مع إسبانيول. ويعكس هذا التصريح وعيا واضحا من الواحدي بحجم المنافسة داخل المنتخب. بالإضافة إلى ذلك يكشف أن اللاعب لا ينظر إلى حضوره مع “الأسود” كأمر مضمون، بل كرهان يحتاج إلى عمل متواصل.

ولم يخف مدافع جينك أن المنافسة لا تقتصر على الرواق الأيمن فقط، بل تمتد أيضا إلى الجهة اليسرى، في ظل وجود أسماء أخرى ترفع من قيمة الخيارات المتاحة أمام الطاقم التقني الوطني.

ظهور أول مع المنتخب الأول

كان زكرياء الواحدي قد تلقى مؤخرا دعوته إلى المنتخب المغربي الأول. حيث سجل ظهوره الأول خلال المباراة الودية أمام الباراغواي نهاية مارس الماضي.

وعبر اللاعب المغربي عن أمله في أن يكون قد ترك انطباعا جيدا لدى الطاقم التقني، في أول محطة له مع المنتخب الأول. كما يعطي هذا الظهور بعدا خاصا لتصريحاته الحالية، لأنه يجعل حلم كأس العالم أقرب من السابق. لكنه ظل مشروطا بمزيد من الاجتهاد وإثبات الجاهزية.

ويبدو أن الواحدي ينظر إلى هذه الخطوة كمنعطف مهم في مساره الدولي، خاصة أنها جاءت بعد سنوات من التدرج داخل مختلف الفئات العمرية للمنتخبات الوطنية.

تجربة حاسمة مع منتخب أقل من 23 سنة

استعاد الواحدي أيضا محطة تتويجه بلقب كأس أمم إفريقيا لأقل من 23 سنة، تحت قيادة الإطار الوطني عصام الشرعي، واعتبرها تجربة حاسمة في مساره الدولي.

ويرى اللاعب أن هذه المرحلة عززت ارتباطه بقميص المنتخب المغربي، ومنحته دفعة قوية على المستوى الذهني والرياضي. كما أن هذا التتويج ساهم في ترسيخ حضوره داخل المشروع الكروي الوطني. بالإضافة إلى ذلك مكنه من بناء علاقة أقوى مع الأجواء التنافسية داخل المنتخبات المغربية.

وتظهر هذه الإشارة أن اللاعب لا يتحدث فقط عن طموح مستقبلي. بل يستند أيضا إلى مسار راكم فيه تجارب مهمة بقميص المغرب، وهو ما يمنحه مشروعية أكبر في مواصلة السعي نحو محطة المونديال.

موسم قوي مع جينك

يأتي طموح الواحدي في وقت يعيش فيه موسما مميزا مع نادي جينك البلجيكي. حيث بصم على أرقام لافتة تؤكد تطوره الواضح.

فقد سجل 11 هدفا وقدم 3 تمريرات حاسمة في 37 مباراة، وهي حصيلة تعكس حضوره القوي هذا الموسم. كما تبرز أنه لم يعد مجرد مدافع يؤدي أدوارا تقليدية، بل لاعب يساهم أيضا في الجانب الهجومي.

وتمنح هذه الأرقام قوة إضافية لملفه داخل المنتخب المغربي، خاصة أن الأداء في النادي يظل من أبرز المعايير التي ترفع أسهم اللاعبين في سباق التواجد مع “الأسود”.

جائزة تؤكد حضوره في بلجيكا

سبق لزكرياء الواحدي أن توج بجائزة “الأسد البلجيكي” لسنة 2025. وهي الجائزة التي تمنح لأفضل لاعب من أصل مغاربي يمارس في الدوري البلجيكي الممتاز.

ويؤكد هذا التتويج أن اللاعب فرض اسمه داخل البطولة البلجيكية، ولفت الانتباه بمستوياته. لذلك جعله يواصل الصعود بثبات على مستوى الحضور الفردي والاعتراف الكروي.

كما أن هذه الجائزة تضيف بعدا رمزيا لمساره، لأنها تعكس أن الواحدي لم يعد فقط لاعبا واعدا، بل اسما قادرا على صنع الفارق ولفت الانتباه في دوري أوروبي تنافسي.

حلم مشروع داخل منتخب مليء بالنجوم

تصريحات الواحدي تعكس طموحا مشروعا لدى لاعب يريد أن يجد له مكانا داخل منتخب يضم نجوما بارزين في مختلف المراكز. كما تكشف أنه يدرك جيدا أن اللعب للمغرب يمر عبر الاجتهاد اليومي، ومراكمة الأداء الجيد. بالإضافة إلى ذلك ينتظر الفرصة المناسبة.

وبين حلم الطفولة وصعوبة المنافسة، يبدو أن زكرياء الواحدي اختار الطريق الأصعب، لكنه الأكثر وضوحا: مواصلة التطور، وتقديم موسم قوي، والتمسك بأمل خوض كأس العالم بقميص المنتخب المغربي.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts