ولد شمس الدين طالبي في 9 ماي 2005 بمقاطعة نامور البلجيكية لأب مغربي وأم بلجيكية. بدأ مسيرته الكروية في أكاديمية نادي تيبيز-براين قبل أن ينضم إلى أكاديمية كلوب بروج عام 2015، حيث تدرج في الفئات السنية حتى صعد إلى الفريق الأول سنة 2023.
منذ ذلك الحين، لفت طالبي الأنظار بموهبته اللافتة، ليصبح هذا الموسم تحت مجهر كشافي الأندية الأوروبية بفضل عروضه المتميزة في البطولات المحلية والقارية.
خطف طالبي الأضواء بقوة في دوري أبطال أوروبا عندما ساهم في تأهل كلوب بروج إلى دور الـ16، بعد فوز فريقه على أتالانتا بنتيجة 3-1 في إياب الملحق الأوروبي بمدينة بيرغامو.
ورغم دخول الفريق البلجيكي المباراة متقدما بفوز ضئيل 2-1 من الذهاب، كان أتالانتا، بطل الدوري الأوروبي الموسم الماضي، المرشح الأوفر حظًا للعبور.
لكن طالبي كان له رأي آخر، حيث افتتح التسجيل مبكرا في الدقيقة الثالثة بعد هجمة منظمة وتبادل سريع للكرة مع زميله فيران جوتغلا، أنهىها بتسديدة منخفضة قوية استقرت في الزاوية السفلية للمرمى.
وأضاف طالبي هدفه الثاني في الدقيقة 27 بعدما استغل كرة مرتدة من الحارس ماركو كارنيسيكي، مسكنا الكرة في الشباك ليضاعف تقدم فريقه إلى 2-0 في المباراة و4-1 في مجموع المباراتين.
وقبل نهاية الشوط الأول، أضاف جوتغلا الهدف الثالث، ليُحكم كلوب بروج قبضته على اللقاء بتقدم مريح بلغ 5-1 في مجموع المباراتين.
وعلى الرغم من تقليص أتالانتا الفارق بهدف من البديل آدمولا لوكمان، لم تتغير النتيجة رغم تصدي الحارس سيمون مينيولي لركلة جزاء وطرد المدافع رافاييل تولوي.
تألق النجم البلجيكي-المغربي في المباراتين بفضل سرعته، ومهاراته في المراوغة، ودقته في التمريرات العرضية، إلى جانب روحه القتالية العالية. وتوج أداؤه بتسجيل ثنائية في دوري الأبطال، ليضع اسمه إلى جانب كبار اللاعبين الشباب في أوروبا مثل كيليان مبابي، إرلينغ هالاند، ونيكولو زانيولو، الذين أحرزوا هدفين في مباراة واحدة في سن مبكرة.
بفضل هذا التألق اللافت، يبدو أن مستقبل شمس الدين طالبي مرشح للمزيد من التألق في الملاعب الأوروبية، مع توقعات بمواصلة صعوده في سماء الكرة العالمية، ومن المنتظر أن يجذب مستواه المتميز انتباه الناخب الوطني وليد الركراكي، الذي قد يدرجه في اللائحة القادمة للمنتخب الوطني.
في هذا الإطار، أفاد سمش الدين طالبي، في حوار مع قناة “RTL SPORT” إلى أنه كان على تواصل مع المسؤولين المغاربة بشأن التحاقه بـ”أسود الأطلس” وقال: “المغرب بلد مهم بالنسبة لي، أقضي عطلاتي في المغرب، وأنا أقرب أكثر لعائلتي المغربية… صحيح أنني ولدت في بلجيكا، حيث تلقيت تكويني الكروي، لكن المغرب يمثل جذوري”.