في قصة ملهمة تعكس قوة الإرادة والانتصار، عاد العداء المراكشي “عبد الصمد الفرناني” إلى المضمار بعد رحلة طويلة من المعاناة مع الإدمان، ليؤكد أن الإرادة والتصميم قادران على إعادة الإنسان إلى مساره الصحيح مهما كانت الصعوبات والتحديات.
ووُلد سنة 1984 بمدينة مراكش، حيث بدأ شغفه برياضة الجري، منذ سن مبكرة، وذلك بعد اكتشاف موهبته في الألعاب المدرسية خلال سنة 1995، جيث تمكن من تحقيق نتائج مشجعة في السباقات المحلية والوطنية، مما جعله من الأسماء الصاعدة في عالم ألعاب القوى المدرسية، غير أن ظروفا شخصية واجتماعية أدخلته في دوامة الإدمان، مما أدى إلى انقطاعه عن الرياضة وابتعاده عن حلمه.
وكحال العديد من الشباب الذين يواجهون تحديات الحياة، قال “عبد الصمد” في تصريح لموقع “إحاطة.ما”، “وجد نفسه في طريق مظلم، حيث أثر الإدمان بشكل كبير على مسيرته الرياضية، وحياته الشخصية، بعدما غاب عن المنافسات، وابتعد عن زملائه ومدربيه، وتحولت حياته إلى صراع يومي مع هذه الآفة التي كادت أن تقضي على مستقبله.
وختم “القرناني” أنه وخلال فترة الحجر الصحي التي شهدها المغرب خلال سنة 2022، بدأ تدريباته بجدية، واستعاد لياقته البدنية، مما مكنه من العودة بقوة إلى المنافسات، حيث لم يكن الأمر مجرد محاولة للعودة إلى الرياضة، بل كان بمثابة رسالة أمل لكل من فقدوا طريقهم بسبب الإدمان.
وتجدر الإشارة إلى أن العداء “عبد الصمد الفرناني” تمكن من تحقيق ألقاب مهمة بعد عودته، من بينها الفوز ببطولة Marrakech Run، بالإضافة إلى تحقيق مراكز متقدمة في عدة سباقات وطنية ومحلية، خولت له المشاركة في ماراطونات دولية.