“فاينانشال تايمز”: أيوب بوعدي يقدم درسا في الصلابة الذهنية خلال مونديال 2026

أيوب بوعدي إشادة الإعلام الدولي بالمنتخب المغربي بعد التعادل مع البرازيل

خصصت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية مقالا مطولا للأداء اللافت الذي قدمه الدولي المغربي الشاب أيوب بوعدي خلال المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2026. كما اعتبرت الصحيفة أن تطور مستوى لاعب خط الوسط المغربي يشكل نموذجا لما وصفته بـ”الصلابة الذهنية”. هذه الصلابة هي التي تميز كبار اللاعبين في المواعيد الكبرى.

وأشادت الصحيفة بالمستوى الذي ظهر به بوعدي أمام المنتخب البرازيلي، مؤكدة أن اللاعب البالغ من العمر 18 سنة نجح في فرض نفسه داخل وسط الميدان. ورغم صغر سنه وقوة المنافس الذي واجهه في أول ظهور مونديالي له، تمكن من ذلك.

لاعب شاب بعقلية الكبار

وتساءلت الصحيفة البريطانية، وهي تتابع أداء بوعدي خلال اللقاء الافتتاحي: “كيف يكون ذلك ممكنا؟”. وأشارت إلى النضج الكبير الذي أظهره اللاعب المغربي مقارنة بعمره وتجربته المحدودة على المستوى الدولي.

وأوضحت أن بوعدي بدا وكأنه لاعب صاحب خبرة طويلة في كأس العالم. فقد أظهر هدوءا كبيرا في التعامل مع الكرة. علاوة على ذلك، أظهر قدرة على التحكم في إيقاع اللعب أمام منتخب يضم أسماء عالمية.

وسجلت الصحيفة أن لاعب المنتخب المغربي كان الأكثر لمسا للكرة بين زملائه خلال مواجهة البرازيل، بعدما بلغ عدد لمساته 87 لمسة. وأشارت إلى أن لاعبي المنتخب المغربي كانوا يبحثون باستمرار عن تمرير الكرة إليه، نظرا للثقة التي أظهرها في بناء اللعب.

 مسار متطور رغم حداثة التجربة الدولية

وأبرزت “فاينانشال تايمز” أن بوعدي لم يبدأ مشواره مع المنتخب المغربي إلا خلال شهر يونيو الجاري. مع ذلك، تمكن بسرعة من كسب ثقة الطاقم التقني. كما كسب ثقة زملائه داخل المجموعة.

كما توقفت الصحيفة عند الجانب الأكاديمي في مسار اللاعب، مشيرة إلى أنه يتابع دراسته الجامعية في تخصص الرياضيات. وهذا يعكس، حسبها، شخصيته المتوازنة. بالإضافة إلى ذلك، يعكس قدرته على الجمع بين المسار الرياضي والتكوين العلمي.

وأضافت أن اللاعب المغربي مرشح لمغادرة نادي ليل الفرنسي خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة. وذلك يأتي في ظل اهتمام عدد من الأندية الأوروبية الكبرى بخدماته.

الصلابة النفسية.. سر تألق اللاعبين الكبار

واعتبرت الصحيفة اللندنية أن أيوب بوعدي يجسد نموذجا للاعب كرة القدم الحديث، الذي لا يعتمد فقط على الموهبة التقنية. بل يمتلك أيضا القدرة على التعامل مع الضغوط في أكبر المنافسات العالمية.

ونقلت الصحيفة عن إنما بويغ، الأخصائية النفسية السابقة في نادي برشلونة، قولها إن اللاعبين المميزين ينظرون إلى الضغط باعتباره تحديا وفرصة لإظهار قدراتهم. بينما يتعامل معه اللاعبون الأقل جاهزية باعتباره تهديدا.

وأشارت إلى أن التطور الكبير في مراكز التكوين الحديثة ساهم في إعداد لاعبين شباب أكثر نضجا وقدرة على مواجهة رهانات المنافسات الكبرى في سن مبكرة.

مقارنة مع نجوم عالميين واجهوا صعوبات مبكرة

وفي سياق حديثها عن التعامل مع الضغط، استحضرت الصحيفة تجارب عدد من النجوم الذين واجهوا صعوبات خلال بداياتهم في كأس العالم. ومن بينهم الإنجليزيان ديفيد بيكهام وواين روني. إذ تعرضا للطرد خلال أولى مشاركاتهما في البطولة العالمية.

وأكدت أن الفرق بين اللاعبين الكبار وغيرهم يكمن في القدرة على التحكم في المشاعر والاستفادة من ضغط المنافسات. بدلا من التأثر به.

بوعدي يطوي صفحة البرازيل ويركز على اسكتلندا

وختمت “فاينانشال تايمز” تقريرها بالتأكيد على أن أيوب بوعدي يدرك أن الأداء المميز الذي قدمه أمام البرازيل أصبح من الماضي. كما أوضحت أن التركيز الآن منصب على المواجهة المقبلة أمام منتخب اسكتلندا.

ويأمل اللاعب المغربي الشاب في مواصلة مساره التصاعدي. كما يطمح في المساهمة في تحقيق نتائج إيجابية لـ”أسود الأطلس” خلال مشوارهم في كأس العالم 2026.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts