تعيش جماهير نادي الوداد الرياضي حالة من القلق والترقب، بعد الإقصاء المبكر للفريق من ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية على يد أولمبيك أسفي، ما جعل موسم الفريق الأحمر تحت المجهر.
هذا الإقصاء أربك حسابات الإدارة واللاعبين على حد سواء. رغم الاستثمارات الكبيرة ووجود لاعبين بارزين مثل حكيم زياش، وهو ما أدى إلى تفاقم الضغوط على المدرب محمد أمين بنهاشم، الذي يبدو أنه على مشارف الرحيل عن النادي.
عودة باتريس كارتيرون إلى المغرب
في خطوة تهدف إلى إعادة الفريق إلى المسار الصحيح. أعلنت مصادر متطابقة، ومتابعون على غرار الصحافي مكي جونيور أن المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون سيقود الفريق.
كارتيرون، البالغ من العمر 55 عاما، يمتلك مسيرة غنية على مستوى القارة الإفريقية والشرق الأوسط. إذ سبق له تدريب أندية كبيرة مثل الأهلي والزمالك وتي بي مازيمبي، إضافة إلى قيادته للمنتخب المالي. وكانت آخر محطاته في قطر مع نادي أم صلال قبل مغادرته في يناير الماضي.
ما يميز كارتيرون في السياق المغربي هو أنه سبق له العمل في الدارالبيضاء مع الغريم التقليدي الرجاء الرياضي في 2019. حيث اكتسب خبرة كبيرة بالبيئة الكروية المحلية، وهو ما قد يساعده على التكيف بسرعة مع واقع الوداد في حال تم الإعلان الرسمي عن تعيينه.
خبرة محلية ودولية
رغم فترة قصيرة مع الرجاء، تمكن كارتيرون من الفوز بكأس السوبر الإفريقي. ما يؤكد قدرته على تحقيق نتائج سريعة. وأبرز إنجازاته على الصعيد القاري يبقى الفوز بدوري أبطال إفريقيا مع تي بي مازيمبي عام 2015، ما يعكس سجلا محترما من النجاحات.
تحديات الوداد والانتظار الكبير
الوداد يحتل حاليا المركز الثاني في البطولة الوطنية، وما زال الموسم يحمل أهمية كبيرة للفريق. تعيين كارتيرون يأتي في سياق محاولة سريعة لتصحيح مسار الفريق بعد تراجع الأداء في الأسابيع الأخيرة. ومع ذلك، يجب الأخذ في الاعتبار أن متوسط مدة بقاء كارتيرون في أي فريق منذ بداية مسيرته التدريبية لا يتجاوز سنة واحدة، وهو ما قد يثير التساؤلات حول الاستقرار على المدى الطويل.
ردود فعل داخل النادي بعد الإقصاء
وعقب الإقصاء، أقر الناطق الرسمي باسم الوداد طلال شاكير بصعوبة الوضع. موضحا أن اللاعبين أظهروا إرادة وعزيمة كبيرة، وأن البطاقة الحمراء التي حصل عليها الفريق والنقص العددي. وأشار شاكير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد اتخاذ قرارات مهمة على مستوى النادي، خصوصا في الجانب التقني.
ملخص المباراة وأسباب الإقصاء
انطلقت المباراة بحذر، قبل أن يتغير الوضع في الدقيقة 24 بطرد حارس الوداد، ما أضعف الفريق الأحمر.
واستغل أولمبيك أسفي الفرصة وسجل هدف التقدم في الدقيقة 40 عبر ركلة جزاء، بينما أدرك الوداد التعادل في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول.
وفي الشوط الثاني، سجل أولمبيك أسفي هدفا آخر في الدقيقة 90. قبل أن يعدل الوداد النتيجة في الدقيقة 90+7، دون أن يمنع ذلك إقصاءه من المنافسة.
على الرغم من تفوق الوداد نسبيا في الاستحواذ والتسديدات، كان النقص العددي وفعالية الهجوم من جانب أولمبيك أسفي العامل الحاسم.
يبقى السؤال الآن حول قدرة كارتيرون على قيادة الوداد نحو الانتصارات واستعادة التوازن، في ظل الضغوط الكبيرة وانتظار الجماهير للإعلان الرسمي عن توليه المهمة.