تلقى الوفد المغربي، الذي يمثل المديرية العامة للأمن الوطني، خلال حفل اختتام العمل بمركز التعاون الأمني العربي، المقام في العاصمة القطرية الدوحة، على هامش منافسات كأس العرب لكرة القدم، تكريما وإشادة خاصة من قبل السلطات الأمنية القطرية.
وقد تميز هذا الحفل بتكريم أعضاء الوفد الأمني المغربي بعبارات الشكر والتقدير، نظير مساهمة أفراده الفعالة في إنجاح هذه التظاهرة (كأس العرب لكرة القدم )، خاصة في الجانب المتعلق بالتنسيق والتبادل الفوري للمعلومات المتعلقة بالجماهير المغربية، الأمر الذي ساهم في تأمين أجواء رياضية للتشجيع والفرجة لمقابلات المنتخب الوطني المغربي.
كما أشاد المسؤولون القطريون المشرفون على مركز التعاون الأمني العربي بالمجهودات الجبارة التي تقوم بها المديرية العامة للأمن الوطني من أجل الدفع بآليات التعاون الأمني الدولي وتوسيع الشراكات في المجالات الأمنية والشرطية عموما وتلك المتعلقة بالأمن الرياضي على وجه التحديد.
وكانت المديرية العامة للأمن الوطني قد جندت بعثة تضم مجموعة من الأطر الأمنية المتمرسة في مجال الأمن الرياضي وتأمين التظاهرات الكروية الكبرى، جرى اعتمادها للمشاركة في أشغال مركز التعاون الأمني العربي المخصص لتبادل المعطيات ومواكبة حركية الجماهير خلال هذه البطولة الكروية العربية.
للإشارة، ففي سياق الاستعدادات لتأمين فعاليات كأس أمم إفريقيا المغرب 2025، عمدت المديرية العامة للأمن الوطني إلى إنشاء مركز للتعاون الأمني الإفريقي يضم ممثلي أجهزة الشرطة في الدول الإفريقية المشاركة فضلا عن ممثلي المصالح الأمنية المغربية، تتمثل مهمته في تدبير المعطيات ومواكبة العمليات الأمنية لتأطير الجماهير وجمع وتحليل المعلومات حول مختلف فعاليات هذا العرس الكروي القاري.
يذكر أن المنتخب الوطني المغربي توج بلقب بطولة كأس العرب لكرة القدم ،عقب فوزه على نظيره الأردني بثلاثة أهداف لاثنين، في المباراة النهائية التي جمعتهما، مساء يوم الخميس ، على أرضية ملعب لوسيل شمال الدوحة.
وانتهى الوقت القانوني من هذه المواجهة بالتعادل الأبيض (2-2)، حيث كان أسود الأطلس سباقين للتسجيل عبر متوسط الميدان أسامة طنان (د 4)، قبل أن يعادل الأردنيون النتيجة عبر المهاجم علي علوان في الدقيقة 48، ويضيف نفس اللاعب الهدف الثاني من ضربة جزاء (د 68)، فيما أدرك المنتخب المغربي التعادل في الأنفاس الأخيرة من المباراة عبر البديل عبد الرزاق حمد الله (د 87).
وفي الشوط الإضافي الأول، وقع المهاجم عبد الرزاق حمد الله هدف التتويج للمنتخب المغربي في الدقيقة الـ 100.
وبالعودة إلى تفاصيل هذه المواجهة المثيرة ،فلم يمهل المنتخب الوطني نظيره الأردني كثيرا حتى باغثه المهاجم أسامة طنان بهدف جميل جدا بتسديدة من وراء خط وسط الميدان بقليل بعد كرة بالكعب من أمين زوحزوح، لم يستطع الحارس يزيد أبو ليلى صدها في الدقيقة الرابعة من المباراة.
وبعد تسجيل الهدف الأول سعى المنتخب الوطني المغربي لإضافة الهدف الثاني ،لكن محاولات كل من وليد أزارو وكريم البركاوي، الذي اضطر الناخب الوطني طارق السكتيوي، لتغييره بسبب الإصابة، بأشرف المهديوي، لم تثمر أهدافا.
وكان المنتخب الوطني يمارس بين الفينة والأخرى ضغطا عاليا على مناطق المنتخب الأردني من أجل منع المدافعين من بناء العمليات من الخلف بطريقة سلسة.
وعجز لاعبو المنتخب الأردني في إيجاد الحلول في وسط الميدان، أمام تجربة كل من محمد ربيع حريمات وحسن تموضع أشرف المهديوي، وتشكيل خطر على مناطق دفاع المنتخب الوطني ،الذي كسر كل محاولات الأردنيين من أجل العودة في النتيجة.
وأبدعت العناصر الوطنية في تبادل الكرات وتطبيق “أوتوماتيزمات” في وسط الميدان قبل الوصول إلى مربع عمليات المنتخب الأردني، وتفاعل الجمهور الحاضر بكثافة في المدرجات مع اللقطات الجميلة لعناصر المنتخب الوطني، لينتهي الشوط الأول بتقدم أسود الأطلس بهدف نظيف.
وفي الشوط الثاني، أدرك المنتخب الأردني التعادل بعض عرضية من الجهة اليسرى انبرى لها علي علوان بضربة رأسية (د 48)، مستغلا هفوة دفاعية للمنتخب الوطني.
وتحصل المنتخب الأردني على ضربة جزاء بعد لجوء الحكم إلى تقنية الفيديو المساعد ( فار) حولها علوان إلى هدف ثاني للمنتخب الأردني (د 68).
وأجرى الناخب الوطني طارق السكتيوي ثلاثة تغييرات دفعة واحدة (د 71) بإشراك عبد الرزاق حمر الله ومنير الشويعر وصابر بوغرين مكان كل أنس باش وأسامة طنان وسفيا بوفتيني من أجل البحث عن نتيجة التعادل.
وأثمرت التغييرات عن عودة أسود الأطلس في النتيجة بتسجيل عبد الرزاق حمد الله الهدف الثاني (د 88).
ونجح المنتخب الوطني في زيادة غلة الأهداف بتسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 10 من الشوط الإضافي الأول عبر حمد الله الذي هز الشباك بعد مقصية من المدافع مروان سعدان.
ومع بداية الشوط الإضافي أقحم الناخب الوطني مروان الوادني مكان أزارو من أجل تعزيز الدفاع . واستأسدت العناصر الوطنية في الدفاع عن مناطقها ،و تنهي المواجهة بألوان التتويج المغربي الثاني بهذه التظاهرة العربية .

