يواصل إسماعيل صيباري مع المنتخب المغربي جذب اهتمام وسائل الإعلام الدولية بعد المستوى المميز الذي قدمه أمام البرازيل في كأس العالم 2026. وأكدت صحيفة “ماركا” الإسبانية أن لاعب بي إس في آيندهوفن الهولندي بات من أبرز الأسماء الصاعدة داخل كتيبة أسود الأطلس.
وقالت الصحيفة إن التعادل الذي حققه المنتخب المغربي أمام البرازيل بنتيجة هدف لمثله كشف عن جودة عدد من اللاعبين الشباب، وفي مقدمتهم إسماعيل صيباري الذي قدم أداء لافتا وترك بصمته خلال المباراة.
إسماعيل صيباري مع المنتخب المغربي.. مرونة تكتيكية كبيرة
أبرزت “ماركا” أن صيباري يتميز بقدرته على شغل أكثر من مركز داخل المنظومة الهجومية. ووصفت اللاعب المغربي بأنه عنصر “متعدد المهام”، بالنظر إلى قدرته على التأقلم مع متطلبات مختلفة داخل أرضية الملعب.
وخلال مواجهة البرازيل، بدأ صيباري المباراة لتعويض غياب عبد الصمد الزلزولي في الجهة اليسرى. وبعد ذلك، انتقل إلى دور المهاجم الوهمي، حيث نجح في تقديم مردود هجومي مؤثر.
وسجل الدولي المغربي هدف التقدم للمنتخب الوطني في الدقيقة 21. وجاء الهدف بعد انطلاقة سريعة مكنته من تجاوز المدافع البرازيلي. ثم وضع الكرة فوق الحارس أليسون بطريقة فنية مميزة.
ولم يقتصر حضوره على التسجيل فقط، بل ساهم في بناء اللعب وتحريك الخط الأمامي، كما أظهر التزاما دفاعيا ساعد المنتخب المغربي على الحفاظ على توازنه أمام أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.
تألق متواصل مع بي إس في آيندهوفن
استعرضت الصحيفة الإسبانية أيضا المسار الذي قاد صيباري إلى الواجهة الأوروبية. وأشارت إلى أنه حمل ألوان نادي جينك البلجيكي قبل انتقاله سنة 2020 إلى الفريق الرديف لنادي بي إس في آيندهوفن. تم ذلك مقابل 200 ألف يورو.
وبعد فترة قصيرة، التحق بالفريق الأول وهو في سن التاسعة عشرة. واستمر تطوره تحت إشراف عدة مدربين. بعد ذلك، حقق أرقاما مميزة مع الفريق الهولندي.
ووفق المعطيات التي أوردتها الصحيفة، سجل اللاعب المغربي 19 هدفا وقدم 9 تمريرات حاسمة خلال 37 مباراة، وهي أرقام تعكس حجم تأثيره داخل الفريق.
إشادة من الطاقم التقني السابق
ونقلت “ماركا” تصريحات خافيير رابانال، المساعد السابق للمدرب رود فان نيستلروي في بي إس في آيندهوفن، والذي أشاد بالإمكانات الفنية التي يمتلكها اللاعب المغربي.
وأكد رابانال أن صيباري لاعب من مستوى عال، موضحا أن قوته لا تقتصر على الجانب البدني فقط. وأضاف أن الدولي المغربي يمتلك القدرة على تغيير إيقاع اللعب والمراوغة. كذلك يستطيع صناعة الفارق في المساحات الضيقة.
كما شدد على أن اللاعب يتمتع بحس تهديفي واضح منذ سنواته الأولى، إضافة إلى قدرته على اتخاذ قرارات فعالة داخل منطقة الجزاء.
ورقة مهمة في مشروع أسود الأطلس
تأتي هذه الإشادات في وقت يواصل فيه المنتخب المغربي بناء جيل جديد قادر على المنافسة في أكبر المحافل الدولية. ويبدو أن صيباري أصبح واحدا من العناصر التي يعول عليها الطاقم التقني خلال المرحلة المقبلة.
ويمنح تعدد مراكز اللاعب خيارات إضافية للمدرب محمد وهبي. كذلك يستطيع اللعب في خط الوسط أو على الأطراف أو في المراكز الهجومية المتقدمة.
كما أن الأداء الذي قدمه أمام البرازيل عزز مكانته داخل المجموعة. خاصة بعدما نجح في الظهور بثقة كبيرة أمام منافس يضم نجوما من الصف الأول عالميا.
ومع استمرار منافسات كأس العالم 2026، تتجه الأنظار إلى ما يمكن أن يقدمه إسماعيل صيباري في المباريات المقبلة، بعدما تحول إلى أحد أبرز الأسماء التي تحظى بمتابعة واسعة من الإعلام والجماهير داخل المغرب وخارجه.