ترأس ولي العهد الأمير مولاي الحسن، الأحد بالملعب الأولمبي بالرباط، الدورة السابعة عشرة من الملتقى الدولي محمد السادس لألعاب القوى. وتعد هذه الدورة المحطة الثالثة ضمن منافسات العصبة الماسية، وهي إحدى أبرز التظاهرات العالمية في رياضة ألعاب القوى.
ويعكس ترؤس سموه لهذا الحدث الرياضي الدولي، المنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، الاهتمام الكبير الذي يوليه الملك لتطوير الرياضة الوطنية. كما يحرص على تعزيز حضور المغرب في كبرى المنافسات العالمية.
حدث عالمي يعزز إشعاع المغرب
يشكل الملتقى الدولي محمد السادس لألعاب القوى موعدا رياضيا بارزا يجمع نخبة من أفضل العدائين والأبطال العالميين في مختلف التخصصات.
كما يرسخ مكانة المغرب باعتباره البلد الإفريقي الوحيد الذي يحتضن إحدى محطات العصبة الماسية، وهي المنافسة التي تضم أشهر ملتقيات ألعاب القوى عبر العالم.
وخلال وصوله إلى الملعب الأولمبي، استعرض ولي العهد الأمير مولاي الحسن تشكيلة من الحرس الملكي التي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على عدد من المسؤولين المدنيين والرياضيين.
انطلاقة رسمية بحضور شخصيات وطنية ودولية
كان في استقبال سموه وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة. كما استقبله رئيس اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية فيصل العرايشي، ووالي جهة الرباط سلا القنيطرة محمد اليعقوبي. إلى جانب ذلك، استقبله أيضاً رئيس الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى عبد السلام أحيزون وعدد من المسؤولين.
بعد ذلك، التحق ولي العهد بالمنصة الرسمية حيث تابع مراسم افتتاح المنافسات. وتميز الافتتاح بعزف النشيد الوطني وإطلاق البالونات إيذانا بانطلاق هذا الحدث الرياضي العالمي.
أرقام قياسية جديدة في الرباط
شهدت منافسات هذه الدورة مستويات تقنية عالية، حيث نجح عدد من الرياضيين المشاركين في تحطيم أرقام قياسية خاصة بالملتقى في عدة مسابقات.
ويواصل هذا الموعد الرياضي استقطاب أبرز نجوم ألعاب القوى العالمية، ما يعزز مكانة الرباط ضمن خريطة التظاهرات الرياضية الدولية الكبرى.
الملتقى الدولي محمد السادس لألعاب القوى.. مسار متواصل نحو العالمية
أطلقت الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى هذا الملتقى سنة 2008 ضمن استراتيجية تطوير ألعاب القوى الوطنية.
وبدعم من الاتحاد الدولي لألعاب القوى والاتحاد الإفريقي للعبة، انتقل الملتقى بين سنتي 2010 و2015 إلى سلسلة التحدي العالمي، قبل أن يرتقي سنة 2016 إلى منافسات العصبة الماسية.
وأصبح هذا الحدث واجهة رياضية مهمة للمملكة. كما يساهم في الترويج الدولي للعاصمة الرباط التي أدرجتها منظمة اليونسكو ضمن قائمة التراث العالمي سنة 2012.
الرباط ضمن نخبة محطات العصبة الماسية
تضم نسخة العصبة الماسية لسنة 2026 خمسة عشر ملتقى دوليا تقام في عدد من المدن العالمية الكبرى، من بينها شنغهاي وشيامن وروما وستوكهولم وأوسلو والدوحة وباريس ولندن وزيورخ وبروكسيل.
وتواصل الرباط الحفاظ على مكانتها ضمن هذه النخبة العالمية. وهذا ما يعكس الثقة التي تحظى بها المملكة لدى الهيئات الرياضية الدولية. كما يظهر قدرتها على تنظيم الأحداث الكبرى وفق أعلى المعايير.