أظهر المغربي نايف أكرد أداء استثنائيا، مساء الاثنين، قاد به مرسيليا لتحقيق فوز ثمين على حامل لقب الدوري الفرنسي باريس سان جيرمان بهدف دون رد، في ختام المرحلة الخامسة من الموسم الحالي.
الهدف المبكر الذي سجله أكرد بعد أقل من خمس دقائق على انطلاق المباراة، منح فريق الجنوب السيطرة المعنوية منذ البداية، وأسقط فريق العاصمة في معقله لأول مرة منذ أواخر عام 2011.
بدأت المباراة بضغط من لاعبي مرسيليا، الذين استغلوا خطأ من حارس سان جيرمان لوكا شوفالييه، لتصل الكرة إلى أكرد الذي ارتقى عاليا وحولها برأسه إلى الشباك، مسجلا بذلك أسرع هدف لفريقه أمام النادي الباريسي منذ 45 عاما وفق إحصاءات أوبتا.
هذا الهدف المبكر أعطى الفريق المضيف الثقة للتحكم في إيقاع المباراة، بينما وجد سان جيرمان نفسه أمام تحدي كبير لتعديل النتيجة في ظل غياب عدد من نجومه الأساسيين.
من بين اللاعبين الغائبين، كان الفرنسي عثمان ديمبيلي أبرزهم، إذ لم يشارك بسبب الإصابة، وتزامن ذلك مع تتويجه بجائزة الكرة الذهبية 2025، إلى جانب مواطنه ديزيريه دويه، والبرتغالي جواو نيفيز، مما أثر على قدرة الفريق في السيطرة على وسط الملعب وتنويع الخيارات الهجومية.
وبالرغم من المحاولات المتكررة من جانب سان جيرمان، إلا أن دفاع مرسيليا بقي صامدا، وحافظ على تقدمه حتى صافرة النهاية.
بهذا الفوز، رفع مرسيليا رصيده إلى 9 نقاط بعد ثلاث انتصارات وهزيمتين، مؤكدا قوته على أرضه أمام منافسه التقليدي في “فيلودروم”، في حين تجمد رصيد سان جيرمان عند 12 نقطة متشاركا الصدارة مع كل من موناكو، ليون وستراسبورغ، ليضع الفريق أمام تحديات جديدة في الأيام المقبلة.
كما أن مواجهة الأمس سلطت الضوء على التنافس المغربي بين أكرد وحكيمي، حيث تفوق أكرد في إحداث الفارق في مباراة حاسمة ضد فريق يلعب له مواطنه الدولي أشرف حكيمي، وهو ما يعكس قوة وتألق اللاعبين المغاربة في الدوري الفرنسي، وأثرهم في مباريات القمة.
وعلى المستوى الفني، أظهرت المباراة قدرة مرسيليا على استغلال الفرص المبكرة، وضغط الخصم في الدقائق الأولى، بينما بدا سان جيرمان متأثرا بالغيابات والإرهاق، وهو ما يؤكد أن التحضير الجيد وتكتيك الفريق المضيف، يمكن أن يصنع الفارق أمام الفرق الكبرى.
هذا الانتصار يمثل دفعة معنوية كبيرة لمرسيليا قبل استئناف منافسات الدوري الأوروبي والمحلي، بينما يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية سان جيرمان لمواجهة المباريات القادمة، في ظل غياب لاعبيه الأساسيين وإرهاق المباريات المتتابعة.