شهد الملعب الكبير لمراكش لحظات حماسية ومميزة مع وصول منتخبي أنغولا وزيمبابوي إلى أرضية الملعب، استعدادا للمواجهة المرتقبة بينهما ضمن منافسات كأس أمم إفريقيا 2025 المقامة بالمغرب.
ووصلت بعثتا المنتخبين وسط حضور جماهيري، حيث حرص عدد من المشجعين على استقبال اللاعبين وتشجيعهم منذ الدقائق الأولى، في مشهد يعكس الأجواء التنافسية الكبيرة التي تعرفها البطولة.
وظهر لاعبو المنتخبين في معنويات مرتفعة خلال نزولهم إلى أرضية الملعب لإجراء عمليات الإحماء، مع تركيز واضح من الطاقمين التقنيين على وضع آخر اللمسات التكتيكية قبل انطلاق المباراة. كما عرفت اللحظة تنظيماً محكماً من طرف اللجنة المنظمة، التي وفرت جميع الظروف اللوجستيكية لضمان دخول سلس وآمن للفريقين.
وتراهن الجماهير الإفريقية الحاضرة في مراكش على متابعة مباراة قوية تجمع بين منتخبين يطمحان لتحقيق نتيجة إيجابية تعزز حظوظهما في التأهل، في إطار منافسة قارية تشهد مستويات عالية وتنظيما احترافيا يعكس نجاح المغرب في احتضان هذا الحدث الرياضي الكبير.
وفي هذا الصدد، فإن نتيجة التعادل لن تخدم مصالح المنتخبين، اللذين باتا يوجهان أنظارهما نحو تحقيق الفوز من أجل البقاء في دائرة المنافسة ومحاولة التموقع ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث في المجموعة. ويعد المنتخب الأنغولي، المرشح على الورق، على دراية جيدة بمنافسه الزيمبابوي، حيث سبق للمنتخبين أن تواجها في تسع مناسبات، مع حصيلة متكافئة بلغت أربعة انتصارات لكل طرف وتعادلا واحدا.
من جانبه، يسعى منتخب زيمبابوي، الذي يعد خارج حسابات الترشيح في المجموعة الثانية، إلى مفاجأة خصمه، رغم هزيمته في المباراة الافتتاحية أمام منتخب مصر بنتيجة (2-1).
وتحت قيادة المدرب ماريو مارينيكا، يعتبر منتخب “المحاربين”، الذي لم يسبق له تجاوز دور المجموعات في خمس مشاركات سابقة في كأس إفريقيا للأمم، هذا الظهور السادس فرصة جديدة للتقدم وإبراز إمكانياته الهجومية، بعدما أبدى ردة فعل جيدة خلال الشوط الأول أمام “الفراعنة” قبل أن يتراجع مستواه. ويدرك المنتخبان حجم الرهان في هذه المواجهة. فبالنسبة لأنغولا، يتعلق الأمر باستعادة صفة المنتخب التنافسي على الساحة الإفريقية ومواصلة المشوار، فيما يطمح منتخب زيمبابوي إلى استثمار تماسكه الدفاعي وسرعة هجماته المرتدة من أجل صنع المفاجأة.
وعن المجموعة نفسها، يلتقي منتخبا مصر وجنوب إفريقيا، يوم الجمعة، في الملعب الكبير لأكادير، في مباراة قوية برسم الجولة الثانية، بطموح مشترك يتمثل في تأكيد انتصارهما الافتتاحي والاقتراب أكثر من حجز بطاقة التأهل لدور الثمن.
وكان المنتخبان قد استهلا المنافسات بتحقيق الفوز بنتيجة 2-1، حيث تغل بت مصر على زيمبابوي، بينما تفوقت جنوب إفريقيا على أنغولا. وستكون هذه المواجهة رابع لقاء يجمع بين المنتخبين في نهائيات كأس إفريقيا، بعد مواجهات 1996 و1998 و2019، التي تميل كفتها تاريخيا لصالح “الفراعنة” بانتصارين مقابل فوز واحد لـ”بافانا بافانا”.