تشكل الجولة الثانية من منافسات كأس الأمم الإفريقية المقامة بالمغرب محطة حاسمة في مسار دور المجموعات، إذ تكتسب مواجهاتها أهمية مضاعفة بالنظر إلى أن نتائجها قد تحسم مبكرا هوية عدد من المتأهلين إلى الدور الإقصائي، وتمنح الأفضلية للمنتخبات التي تنجح في تحقيق فوز ثان تواليا.
الجولة الأولى جاءت في مجملها منسجمة مع التوقعات، بعدما فرضت المنتخبات المرشحة ثقلها الفني والتاريخي، يتقدمها المنتخب المغربي المضيف، إلى جانب مصر صاحبة الرقم القياسي في عدد الألقاب، والجزائر والسنغال، إضافة إلى حامل اللقب كوت ديفوار، وأبطال سابقين على غرار الكاميرون وجمهورية الكونغو الديمقراطية ونيجيريا وتونس، ما رفع من سقف الترقب للجولة الثانية التي تنطلق الجمعة 26 دجنبر وتختتم الأحد.
في المجموعة الأولى، تتجه الأنظار إلى ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، حيث يواجه المنتخب المغربي نظيره المالي في لقاء يضع أسود الأطلس أمام فرصة مواتية لحسم التأهل رسميا قبل الجولة الختامية.
المنتخب المغربي يدخل المباراة بمعنويات مرتفعة عقب فوزه المقنع على جزر القمر بثنائية نظيفة، وهو انتصار منحه صدارة المجموعة وأكد جاهزيته الفنية والتنظيمية.
في المقابل، يدخل منتخب مالي المواجهة تحت ضغط النتائج، بعدما اكتفى بتعادل في الجولة الافتتاحية أمام زامبيا، وهو ما يجعله مطالبا بنتيجة إيجابية للحفاظ على حظوظه في المنافسة.
ويعوّل المدرب المالي على مجموعة من اللاعبين المحترفين القادرين على إحداث الفارق، رغم إدراكه لصعوبة المهمة أمام منتخب منظم ومدعوم بجماهيره.
وفي المجموعة الثانية، تبرز مواجهة قوية تجمع المنتخب المصري بنظيره الجنوب أفريقي، في لقاء يحمل طابعا تنافسيا عاليا بين منتخبين ضمنا حضورهما في نهائيات كأس العالم 2026.
المنتخب المصري يسعى إلى استثمار فوزه الصعب في الجولة الأولى لمواصلة المشوار بثبات، فيما يطمح منتخب جنوب أفريقيا إلى تأكيد بدايته الإيجابية وتحقيق تأهل مبكر يعزز موقعه في المجموعة.
أما السبت، فيشهد صداما من العيار الثقيل بين المنتخبين التونسي والنيجيري، في واحدة من أبرز مواجهات الجولة، نظرا لما يتمتع به الطرفان من ثقل تاريخي وخبرة قارية.
المنتخب التونسي يدخل اللقاء منتشيا بفوزه العريض في المباراة الافتتاحية، بينما يسعى المنتخب النيجيري إلى تأكيد طموحاته القارية وتعويض إخفاقاته الأخيرة على الصعيد العالمي.
وفي اليوم ذاته، يواجه المنتخب الجزائري نظيره البوركينابي في مباراة لا تقل صعوبة، بالنظر إلى التنافس التاريخي بين المنتخبين. الجزائر تطمح إلى مواصلة بدايتها القوية وتأكيد نواياها في الذهاب بعيدا في البطولة، في حين يدخل منتخب بوركينا فاسو المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد عودته القوية في الجولة الأولى.
قمة الجولة الثانية تقام الأحد، حين يلتقي منتخب الكاميرون بنظيره الإيفواري في مواجهة كلاسيكية تجمع بين بطل سابق وصاحب الرقم القياسي في عدد التتويجات من جهة، وحامل اللقب من جهة أخرى.
المباراة مرشحة لأن تكون مفصلية في سباق صدارة المجموعة، بالنظر إلى طموحات المنتخبين وقدرتهما على قلب موازين المنافسة.
وتشهد الجولة نفسها مواجهة واعدة بين السنغال وجمهورية الكونغو الديمقراطية، في لقاء يجمع متصدري المجموعة الرابعة، حيث يسعى كل منتخب إلى فرض نفسه كمرشح جدي للذهاب بعيدا في البطولة، في ظل بدايتهما القوية وانتصاراتهما المقنعة في الجولة الأولى.
بهذه المعطيات، تبدو الجولة الثانية مرشحة لأن تكون مفصلية في رسم ملامح الأدوار الإقصائية، بين منتخبات تبحث عن تأكيد انطلاقتها وأخرى تحاول تصحيح المسار قبل فوات الأوان، في بطولة تتجه تدريجيا نحو مراحلها الأكثر تعقيدا وإثارة.
برنامج مقابلات اليوم الجمعة
في ما يلي برنامج مباريات كاس امم افريقيا لكرة القدم (المغرب 2025) المقررة اليوم الجمعة :
الجمعة 26 ديسمبر 2025
المجموعة الأولى
ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء (س 18 و30 دق)
زامبيا – جزر القمر
ملعب مولاي عبد الله بالرباط (س 21)
المغرب – مالي
المجموعة الثانية
الملعب الكبير لمراكش (س 13 و30دق)
أنغولا – زيمبابوي
الملعب الكبير لاكادير (س 16)
مصر – جنوب إفريقيا