أكد وليد الركراكي، مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم، أن نجاح أي فريق يعتمد أولا على جودة لاعبيه قبل النظام التكتيكي المعتمد، مشددا على أهمية إدارة الغرور داخل غرفة الملابس كأحد أكبر التحديات التي تواجه المدربين حاليا.
وقال الركراكي، في حوار حصري مع مجلة “أونز مونديال”: “اللاعبون يمرون قبل النظام. من يعتقد العكس فهو مخطئ، لو لم يكن اللاعبون هم الأهم، لما شاهدنا الأندية تدفع مبالغ ضخمة لضمهم. وجود لاعبين جيدين في مراكزهم الصحيحة يسهل تنفيذ الأفكار التكتيكية للمدرب”.
وفي حديثه عن تجربة المغرب في كأس العالم، أشار إلى أن النظام التكتيكي وحده لم يكن كافيا للتغلب على فرديات منتخبي فرنسا وكرواتيا، مؤكدا أن “الفوز بالألقاب يتطلب لاعبين من مستوى عال قادرين على صنع الفارق، مع بدلاء لا يقلون جودة عن الأساسيين”.
وعن أصعب التحديات في مهنة التدريب، أوضح الركراكي أن إدارة الشخصيات المختلفة والغرور داخل الفريق أصبحت أكثر تعقيدا من السابق، مضيفًا: “اللاعبون اليوم يتغيرون بسرعة مثل الهواتف الذكية. يحبون الصرامة مع مدرب ثم يرفضونها لاحقا، وعلى المدرب أن يتكيف باستمرار بين أن يكون صارما أو مرنا حسب الظرف”.
وفيما يتعلق باللاعبين مزدوجي الجنسية، أكد مدرب “أسود الأطلس” أن المنتخب المغربي يضم لاعبين من خلفيات ثقافية متعددة، لكنه يعمل دائما على ترسيخ الهوية المغربية لديهم، موضحا: “نبدأ دائما الحديث باللهجة المغربية (الدارجة) حتى يشعر الجميع بالانتماء، رغم التحديات الثقافية المختلفة. لكن الرابط المشترك الذي يجمعهم جميعا هو حبهم للمغرب ولعائلاتهم، وهذا ما يجعل المهمة مميزة”.