بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس، برقية تهنئة إلى أعضاء المنتخب الوطني للاعبين المحليين لكرة القدم بمناسبة فوزه بكأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين لكرة القدم (الشان 2024).
وقال جلالة الملك، في هذه البرقية: “تتبعنا بكل فخر وابتهاج فوزكم عن جدارة واستحقاق بكأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين لكرة القدم (الشان 2024) في نسختها الثامنة، والتي احتضنت أطوارها بشكل مشترك كل من دول كينيا وتنزانيا وأوغندا الشقيقة”.
وأضاف صاحب الجلالة “وإنه لمن دواعي سعادتنا واعتزازنا أن نتقدم إليكم بأحر التهاني على تتويجكم الإفريقي الثالث من نوعه، والذي يزكي الانتصارات والإنجازات القارية المتميزة التي حققتها كرة القدم المغربية مؤخرا، مثمنين جهود كافة مكونات منتخبنا الوطني من لاعبين ومدربين وطاقم تقني وطبي وأطر إدارية ومسؤولي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم”.
وتابع جلالته “كما نقدر بالغ التقدير مساهماتهم الناجعة والمفعمة بروح الوطنية الصادقة من أجل تحقيق هذا التتويج الإفريقي الجديد، والذي لا شك في أنه سيشكل حافزا قويا لمختلف منتخباتنا وأنديتنا الرياضية للسير قدما، متشبعين بثقافة الانتصار، للظفر بالمزيد من الألقاب”.
ومما جاء في هذه البرقية أيضا “وإذ نبارك لكم مجددا هذا الفوز المستحق، فإننا ندعو الل ه تعالى لكم بكامل التوفيق والسداد في مشواركم الرياضي الواعد، مشمولين بسابغ عطفنا وسامي رضانا”.
يذكر أن المنتخب الوطني نجح في تحقيق إنجاز تاريخي بتتويجهم بلقب بطولة أمم إفريقيا للاعبين المحليين (الشان 2024) للمرة الثالثة، عقب تغلبهم على منتخب مدغشقر بنتيجة (3 – 2)، في نهائي مثير جرى، اليوم السبت على أرضية ملعب “موي” الدولي بكاساراني في نيروبي، ليتصدروا قائمة المنتخبات الأكثر تتويجا بهذه المنافسة القارية.
وأمام جماهير غفيرة حجت لرفع معنويات الكتيبة الوطنية، دخل أسود الأطلس المباراة عازمين على تحقيق الانتصار، فضغطوا على حامل الكرة، وهو ما جعلهم يشكلون تهديدا حقيقيا على حارس المرمى لالان ميشيل، لا سيما عن طريق يوسف مهري.
رد مدغشقر لم يتأخر، إذ سرعان ما أسفر هجوم مضاد للمهاجم فيليسيتي مانوهانستوا عن تسجيل الهدف الأول في الدقيقة التاسعة، عن طريق تسديدة من خارج مربع العمليات نحو الزاوية اليسرى العليا لشباك المهدي الحرار.
هذا الهدف دفع العناصر الوطنية إلى محاولة استجماع قواها، من خلال القيام باختراقات داخل منطقة جزاء المنتخب الملغاشي في محاولة للعودة في النتيجة، غير أنهم اصطدموا بدفاع منظم ومتماسك.
وتواصلت محاولات المنتخب المغربي، خاصة عن طريق خالد بابا (د 19) ومحمد بولكسوت (د 20) الذي مرت تسديدته محاذية للعارضة.
واستطاع منتخب مدغشقر الاقتراب في أكثر من مناسبة من منطقة جزاء المنتخب المغربي، مستعينا على ذلك بتمريرات قصيرة وسريعة مكنته من الضغط على الخط الدفاعي لأسود الأطلس.
وفي المقابل، أثمرت المحاولات المتكررة لأشبال طارق السكتيوي عودة النخبة الوطنية في النتيجة بعد توقيع يوسف مهري هدف التعادل في الدقيقة 27 إثر تمريرة حاسمة من خالد بابا.
ورفع هدف التعادل منسوب الثقة لدى أسود الأطلس، الذين حظوا بدعم وتشجيع واسع من الجماهير المغربية والكينية، حيث بسطوا سيطرتهم الهجومية في محاولة للتهديف، ولم يتركوا أي فرصة لدفاع منتخب مدغشقر، الذي انهار أمام تسديدة محكمة لأسامة المليوي في الدقيقة 44، مكنت من توسيع الفارق.
وفي الجولة الثانية، حافظت العناصر الوطنية على أسلوبها الهجومي، بفرص قادها اللاعب المتألق أسامة المليوي (د 49) وصابير بوغرين (د 58).
وفي الدقيقة الـ 68، نجح منتخب مدغشقر في تعديل الكفة بواسطة طوكي راكوتوندرايبي، وذلك على الرغم من السيطرة الواضحة للعناصر الوطنية على مجريات اللعب خلال الشوط الثاني.
وأعاد هدف التعادل الثقة إلى لاعبي منتخب مدغشقر الذين ضاعفوا محاولاتهم الهجومية، في حين، رد أسود الأطلس، من جانبهم، بمحاولات جادة لتوسيع الفارق، لكنها لم تترجم إلى أهداف.
وتمكن أسامة المليوي، هداف البطولة بستة أهداف، من هز شباك المنتخب الملغاشي عن طريق تسديدة قوية من مسافة ثلاثين مترا (د 80).
وسيطر أسود الأطلس، الذين أبدوا تماسكا وانضباطا تكتيكيا على جميع خطوط اللعب، على كل مجريات الشوط الثاني، وقدموا أداء رائعا وتحكما جيدا في المباراة.
جرى هذا النهائي بحضور، على الخصوص، رئيس كينيا، ويليام روتو، ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، ورئيس (الفيفا)، جياني إنفانتينو، ورئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، باتريس موتسيبي.