وقع اللاعب المغربي الواعد سليم بن علي، البالغ من العمر 15 سنة، أول عقد احترافي له مع نادي رويال سبورتينغ أندرلخت البلجيكي. وأعلن النادي أن العقد الجديد يمتد إلى غاية سنة 2029.
ويعد بن علي من الأسماء الصاعدة داخل أكاديمية أندرلخت. فهو دولي مغربي لأقل من 16 سنة، وتلقى تكوينه أساسا كمدافع محوري. كما يملك القدرة على اللعب في خط الوسط، بفضل مرونته التكتيكية وجودته التقنية.
وأوضح النادي البلجيكي أن سليم يلعب في صفوف سبورتينغ منذ سنة 2018. لذلك يعتبره أندرلخت نتاجا خالصا لمركز تكوينه “نيربيدي”، الذي يراهن على المواهب الشابة لبناء مستقبل الفريق.
سليم بن علي يفتح صفحة احترافية مبكرة
يمثل توقيع سليم بن علي أول عقد احترافي محطة مهمة في مسار لاعب ما زال في سن الخامسة عشرة. فالوصول إلى هذه المرحلة داخل ناد بحجم أندرلخت يعكس الثقة التي يضعها النادي في مؤهلاته.
ويحمل العقد، الممتد إلى سنة 2029، رسالة واضحة من إدارة النادي. فأندرلخت يريد حماية موهبته، ومواكبة تطورها داخل منظومة تكوينية معروفة في بلجيكا.
كما يمنح هذا العقد للاعب فرصة للاستقرار والتركيز على التطور. فمرحلة الانتقال من الفئات الصغرى إلى عالم الاحتراف تحتاج إلى صبر، وتكوين منتظم، وتأطير تقني وذهني.
وبالنسبة لكرة القدم المغربية، يشكل هذا التوقيع مؤشرا إيجابيا. فهو يبرز استمرار بروز مواهب مغربية داخل الأكاديميات الأوروبية، قادرة على حمل قميص المنتخبات الوطنية في المستقبل.
نتاج أكاديمية أندرلخت منذ 2018
انضم سليم بن علي إلى أندرلخت سنة 2018. ومنذ ذلك الوقت، واصل تطوره داخل مركز “نيربيدي”، الذي يعد من أبرز مراكز التكوين في بلجيكا.
ويعطي النادي أهمية كبيرة لهذا المسار. فقد وصف اللاعب بأنه نتاج خالص لأكاديميته. وهذا يعني أنه تشبع بطريقة لعب أندرلخت منذ سنوات مبكرة، وتدرج داخل فئاته العمرية.
كما أشار النادي إلى أن بن علي يلعب أحيانا في فئة عمرية أعلى من سنه. وهذا المعطى يعكس نضجه داخل أكاديمية الشباب، وقدرته على التعامل مع إيقاع أكثر قوة وتنافسية.
واللعب في فئة أكبر من العمر يعد اختبارا مهما لأي موهبة. فهو يكشف قدرة اللاعب على مواجهة منافسين أقوى بدنيا، وأكثر تجربة، دون فقدان الجودة أو التركيز.
لاعب متعدد المراكز
بدأ سليم بن علي تكوينه كمدافع محوري. غير أن أندرلخت أكد أنه قادر أيضا على اللعب في خط الوسط. كما وصفه بأنه لاعب متكامل للغاية.
ويستطيع الدولي المغربي لأقل من 16 سنة شغل مراكز 4 و5 و6 و8. وهذا التنوع يمنحه قيمة فنية كبيرة، لأنه يسمح للمدرب باستعماله في أكثر من دور.
ففي مراكز الدفاع، يحتاج اللاعب إلى تمركز جيد، وقراءة صحيحة للعب، وقدرة على الخروج بالكرة. أما في خط الوسط، فيحتاج إلى رؤية، وربط بين الخطوط، وسرعة في اتخاذ القرار.
وحسب بيان النادي، يتمتع بن علي بجودة تقنية عالية. كما يملك رؤية متميزة للعب، وذكاء تكتيكيا متقدما. وهذه المواصفات مهمة جدا للاعب يريد شق طريقه في كرة القدم الحديثة.
هدوء تحت الضغط وانضباط تكتيكي
أبرز أندرلخت أن سليم بن علي يحافظ على هدوئه تحت الضغط. وهذا عامل مهم في مراكز الدفاع والوسط، حيث يتعرض اللاعب غالبا لضغط مباشر من الخصوم.
كما أشار النادي إلى انضباطه في التمركز والمجهودات. ويعني ذلك أن اللاعب لا يعتمد فقط على المهارة، بل يلتزم أيضا بالأدوار التكتيكية المطلوبة منه.
ويمتلك بن علي، حسب النادي، القدرة على اتخاذ مبادرات هجومية مناسبة. وهذا يضيف بعدا مهما إلى أسلوبه. فهو لا يكتفي بالمهام الدفاعية أو التنظيمية، بل يستطيع المساهمة في بناء اللعب والتقدم عند الحاجة.
وتنسجم هذه الصفات مع متطلبات اللاعب العصري. فالمدافع أو لاعب الوسط لم يعد مطالبا فقط بقطع الكرات. بل يحتاج إلى الهدوء، والرؤية، وبداية الهجمة، والمشاركة في التحولات.
موهبة مغربية تحت المتابعة
يحمل سليم بن علي صفة الدولي المغربي لأقل من 16 سنة. وهذا يجعله ضمن المواهب التي تتابعها كرة القدم الوطنية في سن مبكرة.
وتراهن المنتخبات المغربية للفئات السنية على تتبع اللاعبين مزدوجي التكوين داخل أوروبا. فكثير من المواهب تنمو داخل أكاديميات بلجيكا وفرنسا وهولندا وإسبانيا، ثم تلتحق بالمنتخبات الوطنية في فئات الصغار.
ويحتاج بن علي إلى مواصلة التطور بهدوء. فالانتقال إلى عقد احترافي لا يعني نهاية الطريق. بل يمثل بداية مرحلة أكثر جدية، تتطلب الانضباط والعمل اليومي.
وسيكون التحدي الأكبر هو الحفاظ على النسق، وتطوير الجانب البدني، واكتساب التجربة، ثم الاقتراب تدريجيا من مستويات أعلى داخل النادي.
أندرلخت يراهن على المستقبل
يعرف أندرلخت بتكوينه للاعبين شباب ومنحهم فرص التطور. لذلك يبدو توقيع بن علي عقدا احترافيا مبكرا جزءا من سياسة النادي في حماية مواهبه الواعدة.
وقد يكون هذا العقد بداية مسار طويل، إذا نجح اللاعب في استثمار ثقة النادي. فالموهبة تحتاج إلى بيئة مستقرة، ومدربين قادرين على صقلها، ومباريات تنافسية ترفع مستواها.
وبالنسبة للجماهير المغربية، سيكون اسم سليم بن علي تحت المتابعة خلال السنوات المقبلة. فكل لاعب شاب يوقع أول عقد احترافي في ناد أوروبي كبير يفتح باب الأمل في ظهور موهبة جديدة.
وبين مركز “نيربيدي”، وقميص المنتخب المغربي لأقل من 16 سنة، وعقد يمتد إلى 2029، يدخل سليم بن علي مرحلة جديدة. وهي مرحلة ستحدد مدى قدرته على تحويل الوعد الكروي إلى مسار احترافي ناجح.