أكد الناخب الوطني، طارق السكتيوي، الجمعة بدار السلام، أن الروح القتالية والانضباط التكتيكي والجاهزية البدنية للاعبي المنتخب المغربي رجحت كفة أسود الأطلس للفوز بالمباراة أمام تنزانيا بهدف دون رد، في إطار منافسات الدور ربع النهائي لبطولة إفريقيا للاعبين المحليين 2024.
وقال السكتيوي، في تصريح للصحافة عقب المباراة، إن عناصر المنتخب الوطني أثبتت أن بالإصرار والعزيمة يمكن تخطي جميع الصعاب، مشيرا إلى أن الأداء الذي قدمه اللاعبون كان مشرفا لكرة القدم الوطنية وللبطولة المحلية على حد سواء.
وعند حديثه عن مجريات اللقاء، أوضح السكتيوي أن “الشوطين اتسما بالتكافؤ والندية، وفرضت المباراة قدرا كبيرا من التركيز والحنكة التكتيكية”، مضيفا أن “منتخب تنزانيا أكد أن تصدره لمجموعته منذ الجولة الثالثة لم يكن وليد الصدفة”.
من جهته، شدد اللاعب أيوب خيري على أن “كافة عناصر المجموعة بذلت مجهودا كبيرا من أجل تحقيق الفوز على تنزانيا”، لافتا إلى أن “الفريق استعد ذهنيا وبدنيا لهذا التحدي، ما ساهم في تحقيق هذه النتيجة الإيجابية”.
وأضاف خيري: “سنبذل مجهودات أكبر في المباريات المقبلة من أجل التتويج باللقب، الذي يظل هدفنا الرئيسي في هذه المنافسة”.
أما عميد المنتخب الوطني، محمد ربيع حريمات، فأكد أن اللاعبين الذين عوضوا المدافعين الغائبين “أبانوا عن مستوى مميز وروح قتالية عالية”، مشيدا بـ “الشابين أنس باش ومهدي مشخشخ، اللذين أظهرا نضجا تكتيكيا كبيرا في مباراة قوية بهذا الحجم”.
وأبرز حريمات أن “الفرصة التي أتيحت لنا لتمثيل البطولة الوطنية على المستوى الإفريقي جاءت بفضل العمل الكبير الذي قام به الطاقم التقني”.
وتأهل أسود الأطلس إلى نصف نهائي بطولة أمم إفريقيا للاعبين المحليين، عقب تغلبهم على منتخب تنزانيا، البلد المضيف، بهدف لصفر، في المباراة التي جمعت بينهما مساء الجمعة بملعب بنجامين مكابا في دار السلام، ليقتربوا بذلك أكثر من تحقيق لقبهم الثالث.
وبادرت العناصر الوطنية منذ الدقائق الأولى إلى السيطرة على وسط الميدان، مستغلين الفراغات لفرض أسلوب لعبهم.
وشكلت التمريرات الطويلة والعميقة صوب منطقة جزاء تنزانيا ضغطا متواصلا على دفاع الخصم، فيما رد التنزانيون عبر توغلات من وسط الميدان والأجنحة، في محاولة لمباغتة حارس المرمى المغربي الذي كان في الموعد.
وأظهر لاعبو المدرب طارق السكتيوي فعالية كبيرة في استخلاص الكرات وكسب الالتحامات، مما أوقف محاولات المنتخب التنزاني في بناء الهجمات.
وعلى الصعيد الهجومي، قدم اللاعبون أداء جيدا أربك دفاع الخصم، مما أتاح للمنتخب الوطني التواجد أغلب الوقت في نصف ملعب تنزانيا.
من جهته، كاد المنتخب التنزاني أن يفتتح التسجيل بتسديدة من فيصل سالم (د19) حولها المهدي الحرار إلى ركنية. وفي المقابل، رد أسامة لمليوي، هداف المنتخب، بعد دقيقة واحدة فقط، بتسديدة قوية نحو الشباك اليمنى، أبعدها الحارس سليمان علي إلى الركنية.
وضاعف المنتخب التنزاني من هجماته، ما وضع دفاع أسود الأطلس في موقف صعب، خصوصا في ظل الغيابات المؤثرة، حيث شكل كل من يوسف كاغوما ومحمد حسين (د35) خطرا حقيقيا. غير أن المهدي الحرار تألق في الذود عن شباكه عبر تدخلاته الحاسمة، التي أحبطت محاولات تنزانيا لافتتاح التسجيل، خاصة في مواجهة كليمان مزير (45+1).
ومع مطلع الشوط الثاني، دخل المنتخب المغربي بعزيمة أكبر لافتتاح التسجيل، وكانت أولى الفرص عن طريق أسامة لمليوي (د50).
وتوالت محاولات أسود الأطلس داخل مربع عمليات تنزانيا، قبل أن ينجح المتألق لمليوي في تسجيل هدف المباراة الوحيد (د65)، ليصبح هداف “الشان” مؤقتا بأربعة أهداف.
وعقب الهدف المغربي، كثف منتخب التنزاني محاولاته، لكن الحارس الحرار واصل تألقه بالتصدي لتسديدتي نصور سعدون (د71) وكلمنت مزايزي (د74).
وعقب هذا الانتصار، يتوجه المنتخب المغربي إلى العاصمة الأوغندية كمبالا، حيث سيخوض مباراة نصف النهائي أمام المتأهل من لقاء أوغندا والسنغال، المقرر إجراؤه السبت.