محاكمة بلاتر وبلاتيني: البراءة أصبحت نهائية

محاكمة بلاتر وبلاتيني: البراءة أصبحت نهائية

تمت تبرئة الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جوزيف بلاتر والرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم ميشيل بلاتيني، بشكل نهائي،من تهم الاحتيال وخيانة الأمانة والتسيير غير النزيه والتزوير في وثائق رسمية، بعد أن أعلن مكتب المدعي العام السويسري قراره بعدم الاستئناف.

وأكد مكتب المدعي العام السويسري، في بيان الخميس، قبوله الحكم الصادر في الدرجة الأولى، والذي أيدته غرفة الاستئناف الاستثنائية المنعقدة في موتينز يوم 25 مارس 2025، واضعا بذلك حدا لإجراءات قانونية مطولة مرتبطة بأوساط كرة القدم الدولية.

وتتعلق القضية بدفعة قدرها مليوني فرنك سويسري من الفيفا إلى ميشيل بلاتيني سنة 2011، بموجب عقد استشارات شفهي مفترض أبرم قبل عدة سنوات مع جوزيف بلاتر. وقضت المحكمة بأن الأدلة ضده غير كافية لإثبات جريمة جنائية؛ مستندة إلى مبدأ الشك لصالح المتهم.

وبهذا القرار، يعفى المسؤولان السابقان لكرة القدم نهائيا من الملاحقة القضائية، ويغلق مكتب المدعي العام الفيدرالي السويسري فصلا جديدا في هذه القضية المطولة.

وكان بلاتيني قد صرّح بعد قرار الاستئناف: “أعلم أنها كانت مؤامرة لمنعي من تولي رئاسة فيفا”، معتبراً أنه “تقدّم في السن” من أجل تولي مسؤوليات جديدة، بعدما وُجّهت إلى المسؤولين التنفيذيين السابقين تهمة الحصول “بشكل غير قانوني”، عبر حساب “فيفا”، على مبلغ مليوني فرنك سويسري (1.8 مليون يورو) “لصالح ميشال بلاتيني”، وفقا للادعاء.

واتفق الدفاع والادعاء على نقطة واحدة، وهي أن الفائز بالكرة الذهبية ثلاث مرات قد قدّم بالفعل استشارات قانونية لسيب بلاتر بين عامي 1998 و2002، خلال فترة ولايته الأولى بصفة رئيس لـ”فيفا”، وأن الرجلين وقّعا عقداً في عام 1999 يوافقان فيه على راتب سنوي قدره 300 ألف فرنك سويسري، يدفعه الاتحاد الدولي لكرة القدم بالكامل.

لكن في شهر يناير 2011، طالب نجم خط الوسط السابق، الذي كان يشغل حينها منصب رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (2007-2015) بـ”مبلغ مليوني فرنك سويسري”، وهو ما وصفه الادعاء بأنه “فاتورة مزورة”، فيما أصرّ الرجلان على أنهما اتفقا منذ البداية على راتب سنوي قدره مليون فرنك سويسري، من خلال “اتفاق شفهي” من دون شهود، وأن الوضع المالي لـ”فيفا” لا يسمح بدفعه فوراً لبلاتيني.

وأدى اندلاع هذه القضية في منتصف عام 2015، مباشرة بعد استقالة بلاتر التي أحاطت بها سلسلة من الفضائح، إلى عرقلة وصول بلاتيني إلى رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، ما مهد الطريق أمام ذراعه اليمنى آنذاك في “يويفا”، السويسري جياني إنفانتينو (55 عاماً)، للوصول إلى سدة الرئاسة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts