يستعد المنتخب المغربي لخوض نهائيات كأس العالم 2026 انطلاقا من مقر متكامل بولاية نيوجيرسي الأمريكية. واختار “أسود الأطلس” مدرسة “بينغري” لتكون مركز إقامتهم وتدريباتهم طوال فترة المنافسات.
ويحظى مقر المنتخب المغربي في مونديال 2026 بأهمية كبيرة داخل البرنامج الإعدادي للنخبة الوطنية. ويرجع ذلك إلى جودة البنيات الرياضية والخدمات المتوفرة داخل هذا الفضاء. كما أن هذا الفضاء يبعد بنحو 50 كيلومترا عن مدينة نيويورك.
وتقع مدرسة “بينغري” في منطقة باسكينغ ريدج بولاية نيوجيرسي، وسط محيط طبيعي هادئ يوفر ظروفا مناسبة للتركيز والعمل بعيدا عن الضغوط المصاحبة للبطولات الكبرى.
مقر المنتخب المغربي في مونديال 2026 يستجيب للمعايير الدولية
جاء اختيار مدرسة “بينغري” ضمن المواقع المعتمدة من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لاحتضان المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026.
وتوفر المؤسسة الرياضية مجموعة من التجهيزات الحديثة التي تلبي متطلبات المنتخبات المحترفة. كما تضم ملاعب ذات عشب طبيعي ومرافق مخصصة للتداريب والاستشفاء البدني.
ويعد ملعب “ميلر بوغلياري” من أبرز مكونات هذا المجمع الرياضي. وخضع الملعب خلال الفترة الأخيرة لأشغال تحديث وتأهيل من أجل مواكبة المعايير الدولية الخاصة بالمسابقات الكبرى.
كما يتوفر المجمع على فضاءات مخصصة للإعداد البدني والتأهيل الرياضي. إضافة إلى ذلك، توجد معدات حديثة تساعد اللاعبين على الحفاظ على جاهزيتهم البدنية طوال المنافسة.
موقع استراتيجي يخدم تحركات أسود الأطلس
يمثل الموقع الجغرافي لمدرسة “بينغري” أحد أهم عوامل اختيارها من طرف المنتخب المغربي.
فالمؤسسة تقع بالقرب من محاور النقل الرئيسية، ما يسهل تنقل البعثة المغربية بين مقر الإقامة والمدن التي ستحتضن مباريات كأس العالم.
كما يمنح هذا الموقع المنتخب الوطني مرونة أكبر في تدبير برنامجه اليومي خلال مرحلة دور المجموعات، خاصة في ظل ضغط المواعيد وتعدد التنقلات التي تفرضها البطولة.
ويتيح القرب من نيويورك ونيوجيرسي الاستفادة أيضا من مختلف الخدمات اللوجستية الضرورية لإنجاح إقامة المنتخب المغربي في الولايات المتحدة.
مدرسة لها ارتباط سابق بكأس العالم
لا تعتبر مدرسة “بينغري” اسما جديدا في عالم كرة القدم الدولية.
فقد سبق للمنتخب الإيطالي أن اتخذها مقرا لمعسكره التدريبي خلال نهائيات كأس العالم 1994 التي احتضنتها الولايات المتحدة الأمريكية.
ويعكس هذا المعطى المكانة التي تحظى بها المؤسسة لدى الجهات المنظمة والمنتخبات الوطنية. كما يعكس قدرتها على توفير الظروف الملائمة للتحضير والمنافسة.
حضور مغربي منتظر في نيوجيرسي
يشكل تواجد المنتخب المغربي في ولاية نيوجيرسي حدثا خاصا بالنسبة للجالية المغربية المقيمة بالمنطقة.
وتضم الولاية عددا مهما من المغاربة الذين يترقبون متابعة تحضيرات “أسود الأطلس” عن قرب ومساندة المنتخب خلال مشاركته في كأس العالم.
كما تراهن السلطات المحلية على الاستفادة من الحضور الإعلامي والجماهيري المصاحب للمنتخب المغربي. ويهدف ذلك إلى التعريف بالمؤهلات الرياضية والسياحية التي تتوفر عليها الولاية.
أسود الأطلس بطموحات كبيرة
يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات مرتفعة بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال قطر 2022.
وأصبح “أسود الأطلس” من بين المنتخبات التي تحظى بمتابعة واسعة على الصعيد الدولي. وذلك بعدما بلغوا نصف نهائي كأس العالم وحققوا أفضل إنجاز عربي وإفريقي في تاريخ البطولة.
ومن المنتظر أن تتحول مدرسة “بينغري” خلال الأسابيع المقبلة إلى مركز نابض بالحياة، حيث ستحتضن التداريب اليومية والاجتماعات التقنية والتحضيرات الخاصة بالمباريات.
وفي انتظار انطلاق المنافسات، يبدو أن المنتخب المغربي وضع كل الشروط الضرورية لضمان أفضل إعداد ممكن، أملا في مواصلة كتابة صفحة جديدة من تاريخ كرة القدم الوطنية على الأراضي الأمريكية.