أدان نادي أولمبيك آسفي، بشدة، التصرف المنسوب إلى لاعب الرجاء الرياضي بدر بانون، عقب نهاية مباراة الديربي التي جمعت الرجاء والوداد، برسم الدورة العشرين من البطولة الوطنية الاحترافية.
وأوضح النادي، في بلاغ له، أن الواقعة حدثت أثناء مصافحة اللاعب لأحد لاعبي الوداد الرياضي، عند مدخل مستودعات الملابس، أمام عدد من اللاعبين والمسؤولين وممثلي وسائل الإعلام.
واعتبر أولمبيك آسفي أن العبارات المنسوبة إلى بدر بانون كانت “مستفزة ومشينة”، وتنطوي، حسب البلاغ، على استهزاء وتنقيص من قيمة النادي. وشدد على أن هذا السلوك لا يمت بصلة لقيم الاحترام والتنافس الشريف.
أولمبيك آسفي وبدر بانون.. بلاغ شديد اللهجة
عبّر نادي أولمبيك آسفي عن استنكاره الشديد لما وصفه بتصرفات غير أخلاقية وغير رياضية. وأكد أن ما صدر عن اللاعب المذكور، حسب رواية النادي، لا يمكن اعتباره انفعالا عابرا أو تصرفا فرديا معزولا.
ويرى النادي أن الواقعة تمس مؤسسة رياضية عريقة بتاريخها ورجالاتها وجماهيرها. كما اعتبرها إساءة غير مقبولة لناد ظل، وفق البلاغ، مثالا للرصانة والاحترام داخل الساحة الكروية الوطنية.
ويحمل البلاغ نبرة حازمة تجاه ما اعتبره تطاولا على مكانة أولمبيك آسفي وكرامته. كما شدد النادي على أنه لن يتساهل مع أي محاولة للنيل من صورته تحت أي مبرر.
وتأتي هذه الواقعة، حسب البلاغ، في سياق مباراة كبيرة وحساسة مثل الديربي، حيث يكون الحضور الإعلامي والجماهيري واسعا. لذلك يرى النادي أن المسؤولية تكون أكبر على اللاعبين والمسؤولين.
دعوة إلى تدخل العصبة الاحترافية
دعا نادي أولمبيك آسفي الهيئات المختصة إلى فتح تحقيق عاجل وشامل في الواقعة. وخص بالذكر العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، باعتبارها الجهة المعنية بتدبير الجوانب التنظيمية والانضباطية داخل البطولة.
وطالب النادي باتخاذ الإجراءات التأديبية الصارمة واللازمة في حق اللاعب المعني، إذا ثبتت الوقائع المنسوبة إليه. واعتبر أن ذلك ضروري لحماية هيبة المؤسسات الكروية الوطنية.
كما ربط أولمبيك آسفي مطلبه بصون أخلاقيات الرياضة المغربية. فالنادي يرى أن مثل هذه السلوكات قد تؤجج الاحتقان، وتسيء إلى صورة كرة القدم الوطنية.
وتؤكد هذه الدعوة أن النادي يريد نقل الملف إلى المساطر الرسمية. فهو لا يكتفي بالتنديد الإعلامي، بل يطالب بتحقيق مؤسساتي يحدد المسؤوليات.
النادي يحتفظ بحقه في المساطر القانونية
أكد أولمبيك آسفي احتفاظه الكامل بحقه في سلوك كل المساطر القانونية والتنظيمية التي يكفلها القانون. ويأتي ذلك، حسب البلاغ، دفاعا عن سمعته وكرامته ومصالحه المعنوية.
كما حمل النادي اللاعب المعني كامل المسؤولية عن تبعات التصرفات المنسوبة إليه. ويعني ذلك أن إدارة أولمبيك آسفي لا تستبعد اللجوء إلى خطوات إضافية، إذا لم تجد الواقعة معالجة مناسبة من الجهات المختصة.
ويبرز هذا الموقف حساسية صورة الأندية داخل البطولة الوطنية. فالأندية ليست فقط فرقا رياضية. بل هي مؤسسات لها تاريخ وجماهير ومكانة رمزية داخل مدنها.
لذلك، تنظر إدارات الأندية إلى أي إساءة علنية باعتبارها مسا بسمعتها. وهذا ما يفسر حدة البلاغ الصادر عن أولمبيك آسفي.
دعوة للجماهير إلى ضبط النفس
رغم لهجة البلاغ القوية، دعا نادي أولمبيك آسفي جماهيره الوفية وكافة مكوناته إلى التحلي باليقظة والمسؤولية وضبط النفس.
وشدد النادي على ضرورة التشبث بالقيم النبيلة التي شكلت دائما هويته وتاريخه. وذكر في هذا السياق قيم الاحترام، والكرامة، والروح الرياضية.
وتكتسي هذه الدعوة أهمية خاصة. فالخلافات بين الأندية واللاعبين قد تنتقل بسرعة إلى منصات التواصل الاجتماعي. وقد تتحول إلى سجالات حادة بين الجماهير.
لذلك اختار النادي الجمع بين التنديد والتهدئة. فهو يطالب بالإنصاف عبر المؤسسات، وفي الوقت نفسه يدعو جماهيره إلى عدم الانجرار نحو ردود فعل قد تزيد التوتر.
كرة القدم الوطنية تحتاج إلى خطاب مسؤول
تعكس هذه الواقعة الحاجة إلى ترسيخ خطاب رياضي أكثر مسؤولية داخل البطولة الوطنية. فاللاعبون يمثلون أنديتهم وجماهيرهم، وتصريحاتهم أو تصرفاتهم قد تحمل أثرا يتجاوز اللحظة.
كما أن المنافسة الرياضية لا تلغي الاحترام بين المؤسسات. فالأندية المغربية تجمعها علاقات تاريخية، حتى عندما تشتد المنافسة داخل الملعب أو خارجه.
ويؤكد أولمبيك آسفي في بلاغه أن نادي الرجاء الرياضي ناد كبير، تجمعه به علاقات قائمة على الاحترام المتبادل. لذلك اعتبر أن المسؤولية تفرض على كل المكونات احترام باقي المؤسسات الرياضية الوطنية.
وبين انتظار موقف الهيئات المختصة، ودعوة الجماهير إلى ضبط النفس، يبقى الملف مفتوحا على مسار انضباطي محتمل. وستكون معالجة الواقعة اختبارا جديدا لقدرة كرة القدم الوطنية على حماية المنافسة من الانزلاق نحو السلوكات المسيئة.