تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإفريقية إلى نهائي دوري أبطال إفريقيا 2025/26، الذي سيجمع الجيش الملكي المغربي بماميلودي صنداونز الجنوب إفريقي. وسيقام النهائي بنظام الذهاب والإياب، في مواجهة ينتظر أن تكون قوية ومتقاربة.
ويخوض الفريقان مباراة الذهاب يوم الأحد 17 ماي 2026 بمدينة تشواني، بريتوريا، في جنوب إفريقيا. وستنطلق المباراة على الساعة الرابعة عصرا بالتوقيت المحلي، والثانية بعد الزوال بتوقيت غرينتش.
أما مباراة الإياب الحاسمة، فستقام يوم الأحد 24 ماي 2026 بمدينة الرباط. وستنطلق المواجهة على الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي، والسابعة مساء بتوقيت غرينتش.
نهائي دوري أبطال إفريقيا بين طموحين كبيرين
يجمع نهائي دوري أبطال إفريقيا بين فريقين سبق لهما التتويج بأعرق بطولة للأندية في القارة. ويدخل ماميلودي صنداونز النهائي بطموح الفوز بلقبه الثاني، بعد تتويجه السابق سنة 2016.
في المقابل، يبحث الجيش الملكي عن استعادة مجد قاري غاب طويلا. فقد توج الفريق العسكري بلقب دوري أبطال إفريقيا سنة 1985. ومنذ ذلك التاريخ، ينتظر أنصاره عودة جديدة إلى منصة التتويج.
ويمنح هذا المعطى للمواجهة بعدا تاريخيا خاصا. فصنداونز يريد تأكيد مكانته بين كبار القارة. أما الجيش الملكي، فيسعى إلى إنهاء غياب دام 41 سنة عن اللقب القاري.
كما يحمل النهائي قيمة كبيرة لكرة القدم المغربية. فالجيش الملكي سيكون أمام فرصة لإعادة اللقب إلى المغرب، وتأكيد الحضور القوي للأندية الوطنية في المنافسات الإفريقية.
مباراة الذهاب في تشواني
ستقام مباراة الذهاب بين ماميلودي صنداونز والجيش الملكي يوم الأحد 17 ماي 2026. وسيحتضنها ملعب بمدينة تشواني، بريتوريا، في جنوب إفريقيا.
وتكتسي مباراة الذهاب أهمية كبيرة للفريقين. فصنداونز سيحاول استغلال عاملي الأرض والجمهور. كما سيبحث عن نتيجة مريحة قبل السفر إلى الرباط.
أما الجيش الملكي، فسيعمل على العودة بنتيجة إيجابية. وسيكون مطالبا بتدبير الضغط، واللعب بتركيز عال، وتفادي الأخطاء التي قد تمنح الفريق الجنوب إفريقي أفضلية مبكرة.
وتبقى مباريات الذهاب في النهائيات ذات طابع خاص. فهي لا تحسم اللقب وحدها، لكنها ترسم جزءا مهما من ملامح الإياب. لذلك سيحاول كل فريق الخروج بأفضل وضع ممكن قبل المواجهة الحاسمة.
الإياب الحاسم في الرباط
ستحتضن الرباط مباراة الإياب يوم الأحد 24 ماي 2026. وستنطلق المواجهة في الثامنة مساء بالتوقيت المحلي. وسيكون الجيش الملكي أمام جماهيره في لقاء قد يحدد بطل إفريقيا.
وتمنح مباراة الإياب في المغرب للفريق العسكري دعما معنويا كبيرا. فالحضور الجماهيري قد يكون عاملا مؤثرا في مثل هذه المواعيد. كما ينتظر أن تعيش العاصمة أجواء كروية خاصة.
غير أن النهائي سيحتاج إلى هدوء وتركيز. فصنداونز يملك تجربة مهمة في المنافسات القارية. كما يعرف كيف يدبر المباريات خارج ميدانه.
وسيكون الجيش الملكي مطالبا باستثمار التفاصيل الصغيرة. فالحسم في النهائيات يرتبط غالبا بالنجاعة، والانضباط، والقدرة على التعامل مع لحظات الضغط.
جائزة مالية قياسية للبطل
إلى جانب قيمة اللقب القاري، سيتنافس الفريقان على جائزة مالية قياسية. وأعلن رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، أن بطل النسخة سيحصل على 6 ملايين دولار أمريكي.
ويمثل هذا المبلغ زيادة بنسبة 50 في المائة. ويعكس هذا القرار رغبة “الكاف” في رفع قيمة منافسات الأندية الإفريقية. كما يمنح النهائي بعدا اقتصاديا إضافيا.
وتكتسي هذه الجائزة أهمية كبيرة للأندية. فهي تساعد على دعم الميزانيات، وتمويل المشاريع الرياضية، وتعزيز قدرات الفرق على الاستثمار في اللاعبين والبنيات.
لكن الرهان الأكبر يبقى رياضيا وتاريخيا. فرفع الكأس الإفريقية يمنح صاحبه مكانة خاصة داخل القارة. كما يفتح أمامه آفاقا جديدة في المنافسات المقبلة.
الجيش الملكي أمام موعد تاريخي
يدخل الجيش الملكي النهائي بطموح واضح. فالفريق يدرك أن الوصول إلى هذه المرحلة لا يتكرر بسهولة. كما يعرف أن جماهيره تنتظر لحظة قارية كبيرة منذ عقود.
ويحمل لقب 1985 قيمة رمزية داخل تاريخ النادي. لذلك سيكون نهائي 2026 فرصة لربط الماضي بالحاضر. كما سيكون اختبارا لقدرة الفريق على تحويل المسار القاري إلى تتويج.
ويحتاج الجيش الملكي إلى تدبير المباراتين بعقلية نهائية. فالمواجهة الأولى في جنوب إفريقيا تتطلب صلابة وواقعية. أما مباراة الرباط، فستحتاج إلى جرأة وانضباط أمام ضغط الجمهور والنتيجة.
وبين خبرة صنداونز وطموح الجيش الملكي، يبدو النهائي مفتوحا على كل الاحتمالات. وستكون النسخة الحالية من دوري أبطال إفريقيا أمام ختام قوي، يجمع بين تاريخ الفريق العسكري وقوة النادي الجنوب إفريقي.