أكدت نوال المتوكل، نائبة رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، أن الرياضيين المغاربة الشباب المشاركين في ألعاب دكار 2026 يمثلون جيل المستقبل. ودعتهم إلى حمل شعلة الحركة الأولمبية الوطنية خلال الاستحقاقات الدولية المقبلة.
وأبرزت البطلة الأولمبية المغربية السابقة أهمية مشاركة الوفد الوطني في هذه الدورة. كما شددت على ضرورة نقل القيم الأولمبية إلى الأجيال الشابة، وإعدادها لتحمل المسؤولية الرياضية مستقبلا.
وقالت المتوكل، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هؤلاء الرياضيين مدعوون إلى مواصلة مسار من سبقوهم. وخصت بالذكر دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجلوس سنة 2028، وما يليها من مواعيد دولية.
39 رياضيا مغربيا في 17 تخصصا
يشارك المغرب في النسخة الرابعة من دورة الألعاب الأولمبية للشباب بوفد يضم 39 رياضيا. ويتنافس هؤلاء في 17 تخصصا رياضيا، ضمن منافسات تجمع شبابا من مختلف أنحاء العالم.
وتضم البعثة المغربية فتيات وفتيانا تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عاما. ويخوض الرياضيون المنافسات في مجموعة متنوعة من الرياضات الفردية والجماعية.
وتشمل المشاركة المغربية ألعاب القوى، والكرة الطائرة الشاطئية، والملاكمة، والرقص الرياضي «بريك دانس». كما تضم سباق الدراجات على الطريق، والمبارزة، وكرة القدم داخل القاعة، والجمباز الفني.
ويمثل المغرب أيضا في رياضات الجيدو والمصارعة الشاطئية والسباحة. وتشمل القائمة كذلك التزلج بالألواح «سكيت بوردينغ»، والفروسية، والتايكوندو، والترياثلون.
ويشارك الرياضيون المغاربة أيضا في الإبحار الشراعي و«ووشو-تاولو». ويعكس هذا التنوع تعدد التخصصات التي يخوض فيها الوفد الوطني منافسات الدورة.
نوال المتوكل تراهن على جيل المستقبل
ترى نوال المتوكل أن الرياضيين الشباب يحتاجون إلى مواصلة الإعداد والتأطير. وأكدت أن المغرب يوفر لهم ظروفا جيدة للتحضير، إلى جانب تأطير تقني وإداري عالي المستوى.
وأعربت المسؤولة الأولمبية عن أملها في أن يمثل الشباب المغاربة الألوان الوطنية خير تمثيل. كما تمنت لهم النجاح خلال مشاركتهم في هذه المنافسة الدولية.
ولم تحصر المتوكل أهمية المشاركة في النتائج الرياضية فقط. بل شددت على البعد التربوي باعتباره دعامة أساسية لتنمية الشباب.
وأكدت ضرورة نقل مبادئ الحركة الأولمبية وقيمها إلى الأجيال الجديدة. ويشمل ذلك إعداد الرياضيين لتحمل مسؤولية تمثيل بلدهم في التظاهرات الكبرى.
وتكتسب هذه الرسالة أهمية خاصة مع اقتراب استحقاقات دولية جديدة. ويأتي أولمبياد لوس أنجلوس 2028 ضمن أبرز المحطات التي أشارت إليها المتوكل.
دكار تحتضن أول دورة أولمبية للشباب في إفريقيا
أعربت نوال المتوكل عن اعتزازها بالجهود المبذولة لتنظيم دورة دكار. كما نوهت بالتقدم المحرز في التحضيرات الخاصة بهذا الحدث الرياضي.
وتكتسي هذه النسخة أهمية تاريخية، باعتبارها أول دورة أولمبية تنظم في القارة الإفريقية. وأشارت المتوكل إلى أن المشروع يعود إلى مبادرة طرحها توماس باخ، الرئيس السابق للجنة الأولمبية الدولية.
وكان باخ يحلم بتنظيم الألعاب الأولمبية يوما ما في إفريقيا. غير أن التحضيرات واجهت عقبات عديدة، أدت إلى تأخير تنظيم هذه النسخة.
وذكرت المتوكل جائحة كوفيد-19 والحرب الروسية الأوكرانية ضمن أبرز العوامل التي أثرت على مسار التنظيم. كما أشادت بحفل افتتاح الدورة، الذي شهد مشاركة دول من مختلف أنحاء العالم.
مستقبل ألعاب الشباب ضمن نقاش اللجنة الأولمبية الدولية
استحضرت المتوكل النسخ السابقة من الألعاب الأولمبية للشباب. وأشارت إلى دورات سنغافورة سنة 2010، ونانجينغ سنة 2014، وبوينس آيرس سنة 2018.
كما تحدثت عن النقاش الدائر داخل هيئات اللجنة الأولمبية الدولية بشأن مستقبل هذه التظاهرة. وأوضحت أن الهيئات المعنية، تحت رئاسة كيرستي كوفنتري، انخرطت في التفكير حول مستقبل الألعاب.
وتستمر دورة دكار إلى غاية 13 نونبر الجاري. وتجمع نحو 2700 رياضي شاب يمثلون حوالي 153 دولة، ويتنافسون في 25 رياضة.
وتمنح هذه المشاركة الرياضيين الشباب فرصة لخوض تجربة أولمبية دولية. كما تضع أمام الوفد المغربي تحديا يتجاوز المنافسة الحالية، ويرتبط بإعداد جيل جديد للحركة الأولمبية الوطنية.