أعرب الحارس الدولي المغربي ياسين بونو عن سعادته الكبيرة بالأجواء التي شهدها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، عقب الفوز العريض الذي حققه المنتخب الوطني على النيجر (5-0) والتأهل رسمياً إلى كأس العالم 2026.
حجز المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم تذكرة العبور إلى نهائيات مونديال 2026، التي ستجرى أطوارها في الولايات المتحدة و كندا و المكسيك، عقب تفوقه على نظيره من النيجر بنتيجة (5-0)، في المباراة التي جمعتهما مساء الجمعة على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، برسم الجولة السابعة من التصفيات الإفريقية.
وسجل أهداف المنتخب الوطني المغربي إسماعيل الصباري (د 29، 38)، أيوب الكعبي (د 51)، حمزة إيغامان (د 69) و عزالدن أوناحي (د 84).
وعقب هذا الفوز، عزز المنتخب الوطني المغربي، الذي ضمن تأهله قبل جولتين من نهاية التصفيات، موقعه في صدارة المجموعة الخامسة برصيد 18 نقطة من ست مباريات، يليه منتخب تنزانيا (10 نقاط)، وزامبيا والنيجر (6 نقاط)، والكونغو (نقطة واحدة).
وقال ياسين بونو في تصريحات إعلامية، بعد المباراة: “صراحة أجواء ممتازة، الجمهور اللي حضر برافو عليه. وأنا كلاعب عندي الزهر نعيش بحال هاد الأجواء. بالنسبة للمباراة فالدراري داروا مباراة كبيرة لا هجوميا لا دفاعيا، وكنبغي نهنيهم”.
وأضاف ياسين بونو: “شي حاجة كبيرة بالنسبة لي أنا كلاعب كمغربي نمشي للمونديال المرة الثالثة، الحمد لله، أنا محظوظ باش نلعب بحال هكا. عشنا واحد الوقت فالمنتخب اللي كان والو، والحمد لله اليوم وصلنا لمرحلة مختلفة”.
ويعتبر ياسين بونو، حارس الهلال السعودي الحالي وإشبيلية الإسباني السابق، أحد أبرز أعمدة المنتخب المغربي في السنوات الأخيرة، حيث ساهم بتصدياته الحاسمة في قيادة “أسود الأطلس” إلى نصف نهائي مونديال قطر 2022، وهو الإنجاز التاريخي الذي منح المغرب مكانة استثنائية في كرة القدم العالمية.
هذا التأهل يعد السابع في تاريخ المنتخب المغربي، والثالث على التوالي، نحو نهائيات كأس العالم التي ستقام نسختها المقبلة سنة 2026 بكل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. فقد حجز أسود الأطلس بطاقة العبور عقب فوزهم العريض على النيجر (5-0)، برسم الجولة السابعة من التصفيات الإفريقية (المجموعة الخامسة)، محققين العلامة الكاملة بستة انتصارات في ست مباريات.
وافتتح إسماعيل الصيباري التسجيل للمنتخب الوطني، في الدقيقة 29، قبل أن يعود اللاعب نفسه لتوقيع الهدف الثاني في الدقيقة 38، منهيا الشوط الأول بتقدم مريح للمغرب.
ومع انطلاق الشوط الثاني، واصل المنتخب الوطني ضغطه الهجومي، ليضيف أيوب الكعبي الهدف الثالث في الدقيقة 51، ثم عزز حمزة إيغامان التقدّم بهدف رابع عند الدقيقة 69، قبل أن يختتم عز الدين أوناحي مهرجان الأهداف بهدف خامس في الدقيقة 84.
ويمتلك المغرب تاريخا طويلا في المونديال، حيث كان أول بلد إفريقي يبلغ دور ثمن النهائي في مونديال 1986 بالمكسيك، قبل أن يرفع السقف عاليا بوصوله إلى المربع الذهبي في مونديال قطر 2022، كأول منتخب عربي وإفريقي يحقق هذا الإنجاز.
وتعود أول مشاركة للمغرب إلى مونديال 1970، لكنها لم تكلل بالنجاح بعد الخسارة أمام البيرو (3-0) والتعادل مع بلغاريا (1-1) والهزيمة ضد ألمانيا (2-1).
وبعد 16 عاما، عاد الأسود بوجه مغاير في مونديال 1986، بقيادة أسماء مثل محمد التيمومي وبادو الزاكي وعبد الرزاق خيري، فحققوا تعادلين أمام بولونيا وإنجلترا، قبل الفوز التاريخي على البرتغال (3-1). وفي دور الثمن، واجهوا ألمانيا بشجاعة قبل الخسارة بهدف وحيد.
وفي مونديال الولايات المتحدة 1994، قدم المنتخب عروضا جيدة لكنه خسر مبارياته الثلاث أمام بلجيكا (1-0) والسعودية (2-1) وهولندا (2-1).
أما في فرنسا 1998، فقد تعادل الأسود مع النرويج (2-2)، وخسروا أمام البرازيل (3-0)، ثم فازوا على اسكتلندا (3-0)، لكن النتائج لم تسعفهم للتأهل.
بعد غياب طويل دام 20 سنة، عاد المغرب في مونديال روسيا 2018 بقيادة هيرفي رونار، مكتفياً بنقطة واحدة من تعادل مثير أمام إسبانيا (2-2) مقابل هزيمتين أمام إيران والبرتغال (1-0).
أما في مونديال قطر 2022، فقد صنع المنتخب المغربي التاريخ بوصوله إلى نصف النهائي بعد صدارة مجموعة ضمت كندا وبلجيكا وكرواتيا، ثم إقصاء إسبانيا بركلات الترجيح، والفوز على البرتغال (1-0) في ربع النهائي، قبل الخسارة أمام فرنسا في نصف النهائي وكرواتيا في مباراة الترتيب، محتلا المركز الرابع عالميا.
وبهذا الرصيد من الإنجازات، يدخل المغرب نسخة 2026 بطموح أكبر من مجرد المشاركة.
فجيل وليد الركراكي، يقيادة الحارس الدولي ياسين بونو، وأشرف حكيمي، وأمرابط، يتطلع لتكرار إنجاز قطر وربما تجاوزه، فيما ستكون كأس إفريقيا للأمم 2025، التي ستستضيفها المملكة، محطة أساسية لقياس الجاهزية القارية قبل التوجه إلى الحلم العالمي.