عبد الرحيم العرجون مديرا تقنيا وطنيا للتحكيم خلفا لرضوان جيد

عينت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية عبد الرحيم العرجون مديرا تقنيا وطنيا للتحكيم، وأسندت إلى رضوان جيد مهمة الإشراف على تكوين الحكام.
عبد الرحيم العرجون مديرا تقنيا وطنيا للتحكيم خلفا لرضوان جيد

أعلنت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية تعيين عبد الرحيم العرجون مديرا تقنيا وطنيا للتحكيم، خلفا لرضوان جيد.

ويأتي هذا التغيير في إطار توجه العصبة نحو ضخ دماء جديدة في منظومة التحكيم الوطني، وتعزيز آليات تطويرها والارتقاء بمستواها.

وأوضحت العصبة، في بلاغ، أن رضوان جيد سيتولى مهمة الإشراف على تكوين الحكام والتكوين المستمر. وأرجعت إسناد هذه المسؤولية إليه إلى التجربة المهنية والخبرة التي راكمها في مجال التحكيم قاريا ودوليا.

ويعكس القرار توجها نحو توزيع المسؤوليات داخل منظومة التحكيم، بين الإدارة التقنية من جهة، والتكوين والتأهيل المستمر من جهة أخرى. كما يضع المسؤولين الجديدين أمام تحديات مرتبطة بتطوير أداء الحكام ومواكبة متطلبات كرة القدم الاحترافية.

عبد الرحيم العرجون يعود إلى واجهة التدبير التحكيمي

يستند تعيين عبد الرحيم العرجون إلى مسار طويل راكمه في مجال التحكيم، سواء على المستوى الوطني أو خلال مشاركاته في المنافسات القارية والدولية. ويعد العرجون من الأسماء المغربية التي راكمت تجربة مهمة في قيادة المباريات الكبرى.

وسبق للحكم المغربي السابق أن شارك في نهائيات كأس العالم، كما قاد مباريات ضمن مسابقات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم. واختار إنهاء مسيرته التحكيمية سنة 2008، عقب مشاركته في نهائيات كأس أمم إفريقيا التي احتضنتها غانا.

وبعد سنوات من العمل داخل الملاعب، راكم العرجون خبرة في التعامل مع مختلف الحالات التحكيمية وضغوط المنافسات. وتمنحه هذه التجربة خلفية مهنية يمكن توظيفها في مواكبة الحكام وتطوير العمل التقني داخل المنظومة الوطنية.

كما سبق للعرجون أن اشتغل داخل مديرية التحكيم خلال فترة إشراف يحيى حدقة عليها. وتأتي عودته اليوم إلى موقع المسؤولية في سياق إعادة ترتيب المهام داخل الجهاز المشرف على التحكيم المغربي.

رضوان جيد يتولى التكوين والتكوين المستمر للحكام

في المقابل، لن يغادر رضوان جيد منظومة التدبير التحكيمي، بعدما أسندت إليه العصبة مهمة الإشراف على تكوين الحكام والتكوين المستمر. ويستفيد هذا الاختيار من تجربته السابقة مديرا تقنيا وطنيا للتحكيم، فضلا عن مساره حكما دوليا سابقا.

وخلال فترة توليه المسؤولية، عرض جيد مجموعة من الآليات التي تعتمدها المديرية لتطوير أداء الحكام. وشملت هذه الآليات تقييم الحكام بعد المباريات، وتتبع مستوياتهم، وتنظيم دروس وتكوينات عن بعد.

كما تضمنت منظومة العمل إجراء اختبارات ومنح شهادات للحكام، إلى جانب برامج للإعداد البدني. وتهدف هذه الإجراءات إلى تحسين الجاهزية التقنية والبدنية، وتعزيز قدرة الحكام على التعامل مع مختلف الحالات داخل الملعب.

وتعمل المديرية كذلك على تدبير تعيينات الحكام للمباريات، وتتبع المعطيات والإحصائيات المرتبطة بأدائهم. كما يشمل عملها مواكبة المسار المهني للحكام وتوفير الوسائل الضرورية لتطوير مستواهم.

ومن بين الأوراش التي سبق الإعلان عنها، دراسة اعتماد تقنية الكشف شبه الآلي عن حالات التسلل، وإحداث غرفة تحكم خاصة بتقنية حكم الفيديو المساعد. وتعكس هذه المشاريع حجم التحولات التقنية التي أصبح التحكيم مطالبا بمواكبتها.

تطوير التحكيم المغربي أمام تحديات المرحلة المقبلة

تأتي التعيينات الجديدة في مرحلة تتزايد فيها متطلبات التحكيم داخل البطولة الوطنية. فلم يعد دور الحكم مقتصرا على تطبيق قوانين اللعبة، بل أصبح مطالبا أيضا بالتعامل مع تقنيات حديثة واتخاذ القرارات بسرعة ودقة.

وتفرض هذه التحولات تطوير برامج التكوين والتأهيل، مع الحرص على مواكبة الحكام خلال مختلف مراحل مسارهم المهني. كما تبرز أهمية التقييم المنتظم للأداء، باعتباره وسيلة لتحديد مكامن القوة ومعالجة جوانب القصور.

وفي هذا السياق، سيضطلع عبد الرحيم العرجون بمهمة الإدارة التقنية الوطنية للتحكيم، بينما سيتولى رضوان جيد الإشراف على التكوين والتكوين المستمر. ويتيح هذا التوزيع الجمع بين الخبرة التقنية والتجربة المتراكمة في مجال تأهيل الحكام.

وتنتظر المنظومة التحكيمية الوطنية مرحلة جديدة من العمل، في ظل الحاجة إلى الرفع من مستوى الأداء وتعزيز ثقة الأندية والجماهير في القرارات التحكيمية. كما سيكون تطوير كفاءة الحكام ومواكبة المستجدات التقنية من أبرز الملفات المطروحة أمام المسؤولين.

وبذلك، يشكل تعيين العرجون وإسناد ملف التكوين إلى جيد تغييرا في توزيع المسؤوليات داخل جهاز التحكيم. ويبقى الرهان الأساسي هو ترجمة هذه الخطوة إلى نتائج ملموسة تنعكس على أداء الحكام وجودة المنافسات الوطنية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts