يدخل المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة منافسات تصفيات اتحاد شمال إفريقيا لكرة القدم، التي تحتضنها مدينة بنغازي الليبية ما بين 24 مارس و5 أبريل 2026، من أجل التنافس على بطاقة العبور إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2026، التي ستقام في المغرب ابتداء من 25 أبريل المقبل.
وتعرف هذه التصفيات مشاركة خمسة منتخبات، هي المغرب وليبيا ومصر والجزائر وتونس. وستجرى المنافسات في شكل بطولة مصغرة، تحسم في نهايتها هوية المنتخبات الثلاثة الأولى التي ستضمن التأهل إلى النهائيات القارية.
ووصلت بعثة المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة، زوال السبت 21 مارس 2026، إلى مطار بنينا الدولي بمدينة بنغازي، في بداية مرحلة حاسمة من التحضير الميداني قبل خوض أول مباراة في هذه التصفيات. ويخوض المنتخب المغربي هذه الدورة بطموح تحقيق بداية قوية، ثم مواصلة نتائجه الإيجابية من أجل إنهاء المنافسات ضمن المراكز المؤهلة.
برنامج المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة في تصفيات بنغازي
يفتتح المنتخب المغربي مشاركته بمواجهة المنتخب التونسي، يوم الثلاثاء 24 مارس 2026، على أرضية ملعب بنغازي، انطلاقا من الساعة الثانية عشرة زوالا. وتنتظر العناصر الوطنية بعد ذلك مباراة قوية أمام المنتخب الجزائري، يوم الجمعة 27 مارس، بملعب شهداء بنينا، في التوقيت نفسه.
وفي الجولة الثالثة، يواجه المنتخب المغربي نظيره المصري، يوم الإثنين 30 مارس، على أرضية ملعب القوات المسلحة، بداية من الساعة الثانية والنصف بعد الزوال. ثم يختتم مشاركته بملاقاة المنتخب الليبي، البلد المضيف، يوم الأحد 5 أبريل 2026، بملعب بنينا، على الساعة الواحدة بعد الزوال.
ويظهر من هذا البرنامج أن المنتخب المغربي سيكون أمام سلسلة من المباريات القوية والمتقاربة زمنيا. لذلك، سيحتاج إلى تدبير جيد للجهد البدني والتركيز الذهني، خاصة أن كل مباراة ستحمل وزنا كبيرا في سباق الترتيب النهائي.
صراع مفتوح على ثلاث بطاقات
تكتسي هذه الدورة أهمية خاصة، لأن أصحاب المراكز الثلاثة الأولى فقط هم من سيتأهلون إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2026. وهذا المعطى يرفع من قيمة كل نقطة، ويجعل هامش الخطأ محدودا أمام جميع المنتخبات المشاركة.
بالنسبة إلى المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة، يبدو الهدف واضحا منذ البداية، وهو حجز مقعد ضمن الثلاثة الأوائل. غير أن المهمة لن تكون سهلة، في ظل وجود منتخبات قوية في المنطقة، مثل تونس والجزائر ومصر، إلى جانب المنتخب الليبي الذي سيستفيد من عاملي الأرض والاستقبال.
وتمنح صيغة البطولة المصغرة بعدا إضافيا للمنافسة، لأن كل منتخب سيخوض أربع مباريات فقط. وهذا يعني أن أي تعثر قد ينعكس بسرعة على الترتيب، كما أن أي انطلاقة موفقة قد تمنح أفضلية مهمة قبل الجولات الأخيرة.
فحوصات الرنين المغناطيسي قبل ضربة البداية
بالتوازي مع التحضيرات الرياضية، انطلقت في بنغازي إجراءات الكشف بالرنين المغناطيسي MRI لتحديد الأعمار للاعبين المشاركين في بطولة شمال إفريقيا التأهيلية لكأس أمم إفريقيا. وتدخل هذه الخطوة في إطار تطبيق البروتوكولات الدولية المعمول بها، وفق لوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
ويشرف على هذه العملية الدكتور شفيق الجراية، المكلف من طرف “الكاف”، في إطار احترام المعايير المعتمدة قبل انطلاق المنافسات الرسمية. وكانت البداية بلاعبي منتخب ليبيا لأقل من 17 سنة، باعتباره أول منتخب خضع للكشوفات بعد عودته من معسكر مغلق في تونس.
وأجريت هذه الفحوصات بعيادة الأشعة التشخيصية، في خطوة تؤكد حرص الجهات المشرفة على احترام القواعد المنظمة لهذه الفئة العمرية. وتعد هذه الإجراءات جزءا أساسيا من الترتيبات القبلية للبطولة، بالنظر إلى حساسية مسابقات الفئات السنية وضرورة ضبط شروط المشاركة بدقة.
بنغازي تستعد لانطلاق تصفيات شمال إفريقيا
تشهد مدينة بنغازي خلال هذه الأيام وصول المنتخبات المشاركة تباعا. استعدادا لانطلاق التصفيات يوم 24 مارس. وتستضيف المدينة هذه الدورة في فترة تمتد إلى 5 أبريل. وسط رهان رياضي وتنظيمي مهم، باعتبارها محطة مؤهلة إلى نهائيات قارية ستقام في المغرب بعد أسابيع قليلة فقط.
كما تمنح هذه التصفيات للمنتخبات الخمسة فرصة اختبار جاهزيتها في أجواء تنافسية قوية. قبل الانتقال إلى المرحلة النهائية من كأس أمم إفريقيا. ولذلك، لا ينظر إلى هذه المباريات فقط من زاوية التأهل، بل أيضا من زاوية بناء الانسجام وقياس القدرة على التعامل مع ضغط المباريات القصيرة والحاسمة.
رهان مغربي على بداية قوية
يدخل المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة هذه المنافسات وسط تطلع إلى تحقيق نتائج إيجابية تؤكد حضوره القوي في الفئات السنية. كما أن خوض النهائيات المقبلة على أرض المغرب يمنح هذه التصفيات أهمية إضافية، لأن التأهل سيتيح للنخبة الوطنية مواصلة مشوارها القاري أمام جمهورها.
وسيكون لقاء تونس، في أول ظهور، مفصليا في رسم معالم المشوار المغربي. فنتيجة البداية قد تمنح دفعة قوية لباقي المباريات، أو تفرض ضغطا إضافيا قبل مواجهتي الجزائر ومصر. لذلك، تبدو ضربة البداية مهمة جدا في حسابات المنتخب الوطني.
في المجمل، تنتظر المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة أربعة اختبارات قوية في بنغازي. ضمن سباق مفتوح على ثلاث بطاقات مؤهلة إلى كأس أمم إفريقيا 2026. وبين أهمية النتائج، وحساسية الفئة السنية. وتقارب مستوى المنتخبات المشاركة. تبدو التصفيات مرشحة لمنافسة قوية سيكون فيها المنتخب المغربي مطالبا بتأكيد جاهزيته وانتزاع مكانه في النهائيات.