لبؤات الأطلس بين الخبرة والشباب.. كيف بنى خورخي فيلدا قائمة كأس إفريقيا 2026؟

لبؤات الأطلس بين الخبرة والشباب.. كيف بنى خورخي فيلدا قائمة كأس إفريقيا؟ | إحاطة

لم يحمل إعلان خورخي فيلدا للائحة المنتخب المغربي النسوي المشاركة في كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026 أسماء اللاعبات فقط. بل كشف أيضا عن ملامح المشروع الذي يعمل عليه منذ توليه قيادة لبؤات الأطلس.

وأظهرت اختيارات المدرب الإسباني حرصه على الحفاظ على الاستقرار داخل المجموعة، مع فتح الباب أمام عناصر شابة بدأت تفرض نفسها خلال الفترة الأخيرة. وذلك في محاولة لإيجاد التوازن بين الخبرة والطموح قبل انطلاق البطولة التي يحتضنها المغرب.

وأكد فيلدا، خلال الندوة الصحافية، أن جميع الاختيارات جاءت بعد متابعة امتدت لأكثر من عامين ونصف، وشملت أكثر من 100 لاعبة، قبل الاستقرار على القائمة النهائية المكونة من 26 لاعبة.

الاستقرار قبل كل شيء

أبرز ما يميز لائحة المنتخب المغربي هو استمرار العمود الفقري الذي خاض الاستحقاقات القارية والدولية الأخيرة.

ويعكس هذا الاختيار قناعة فيلدا بأن البطولات الكبرى تحتاج إلى مجموعة منسجمة تعرف بعضها البعض.

وأوضح المدرب أن الانسجام لا يبنى خلال أسابيع قليلة. وأضاف أن العمل الجماعي يحتاج إلى الوقت حتى ينعكس داخل أرضية الملعب.

ولهذا السبب، حافظ على عدد كبير من اللاعبات اللواتي راكمن تجربة اللعب الدولي خلال السنوات الماضية.

الخبرة ركيزة المشروع

اعتمد فيلدا على اللاعبات صاحبات التجربة لقيادة المنتخب خلال البطولة.

ويؤمن المدرب بأن مثل هذه المنافسات تحتاج إلى عناصر اعتادت التعامل مع الضغوط.

كما يرى أن اللاعبات المخضرمات يلعبن دورا مهما داخل المجموعة. ولا يقتصر هذا الدور على المباريات فقط.

بل يمتد أيضا إلى نقل الخبرة ومساعدة اللاعبات الشابات على التأقلم مع أجواء المنافسة.

الشباب يطرق الباب

في المقابل، لم يغفل المدرب الإسباني خورخي فيلدا أهمية تجديد دماء المنتخب.

وضمت اللائحة عددا من اللاعبات الشابات اللواتي برزن خلال الفترة الماضية. وأكد فيلدا أن المنافسة داخل المنتخب ستظل مفتوحة.

وأوضح أن السن لا يمثل معيارا في الاختيار. وأشار إلى أن المعيار الحقيقي هو الجاهزية والقدرة على تقديم الإضافة داخل المجموعة.

المنافسة مستمرة داخل المنتخب

رفض فيلدا اعتبار اللائحة الحالية نهاية الطريق بالنسبة إلى اللاعبات غير المستدعيات.

وأكد أن المنافسة على حمل قميص المنتخب ستستمر بعد نهاية كأس أمم إفريقيا.

وأوضح أن عددا من اللاعبات كن قريبات من الوجود في القائمة النهائية.

وأضاف أن الفوارق بين بعض الأسماء كانت بسيطة للغاية.

وشدد على أن الأداء مع الأندية سيظل العامل الحاسم في الاستدعاءات المقبلة.

منتخب للمستقبل أيضا

تكشف لائحة لبؤات الأطلس أن الجهاز الفني لا يفكر في كأس أمم إفريقيا فقط.

فالاختيارات تعكس رؤية تمتد إلى الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها تصفيات كأس العالم والبطولات القارية القادمة.

ولهذا حرص فيلدا على الحفاظ على التوازن بين العناصر المجربة واللاعبات الصاعدات.

ويهدف هذا التوجه إلى ضمان استمرارية المنتخب على أعلى مستوى. كما يمنح الطاقم التقني خيارات أوسع في المستقبل.

الرهان على المجموعة

حرص خورخي فيلدا، خلال الندوة الصحافية، على التأكيد أكثر من مرة أن المنتخب لا يعتمد على الأفراد.

وأوضح أن قوة لبؤات الأطلس تكمن في العمل الجماعي. وأضاف أن جميع اللاعبات يتحملن المسؤولية نفسها داخل الملعب.

ورفض تحميل أي لاعبة مسؤولية النتائج أو الأخطاء. وأكد خورخي فيلدا أن النجاح يتحقق عندما تعمل المجموعة بروح واحدة.

طموح يتجاوز المشاركة

يدخل المنتخب المغربي النسوي نهائيات كأس أمم إفريقيا بطموحات كبيرة، مستفيدا من عاملي الأرض والجمهور، ومن التجربة التي راكمها خلال السنوات الأخيرة.

وتعكس اختيارات خورخي فيلدا قناعة واضحة بأن المنافسة على اللقب تحتاج إلى أكثر من المهارة الفردية.

فالاستقرار، والانسجام، والخبرة، وتجديد المجموعة، كلها عناصر حضرت في بناء القائمة النهائية.

ويبقى التحدي الحقيقي أمام لبؤات الأطلس هو ترجمة هذا العمل الطويل إلى نتائج داخل أرضية الملعب، وتحقيق حلم التتويج بأول لقب قاري في تاريخ كرة القدم النسوية المغربية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts