عودة الشان تلوح في الأفق.. هل تتراجع الكاف عن قرارها؟

أعادت تصريحات كلود لوروا بشأن احتمال إعادة بطولة إفريقيا للاعبين المحليين النقاش حول قرار الإلغاء، في وقت سبق فيه مسؤولون ومدربون وصحافيون إلى المطالبة بالحفاظ على المسابقة.
عودة الشان تلوح في الأفق.. هل تتراجع الكاف عن قرارها؟

عادت بطولة إفريقيا للاعبين المحليين «الشان» إلى واجهة النقاش الإفريقي، بعدما كشف المدرب الفرنسي كلود لوروا عن احتمال إعادة فتح ملف إلغائها.

وقال مدرب منتخب الكونغو برازافيل إنه ناقش مستقبل المسابقة مع رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، باتريس موتسيبي.

وتأتي هذه التصريحات في سياق النقاش حول مستقبل المسابقات القارية، بعدما أعادت الكاف طرح تنظيم كأس أمم إفريقيا كل سنتين. غير أن الحديث عن استعادة «الشان» لا يعني صدور قرار رسمي بإعادتها، إذ لم تعلن الهيئة القارية عن تراجع نهائي عن إلغائها.

كلود لوروا يكشف تفاصيل حديثه مع موتسيبي

كشف كلود لوروا، خلال استضافته في برنامج «After Foot» على إذاعة «RMC» الفرنسية، أن نقاشا بشأن إعادة البطولة قد ينطلق خلال الفترة المقبلة. واعتبر المدرب الفرنسي أن المسابقة تمثل فرصة مهمة لاكتشاف المواهب المحلية في مختلف البلدان الإفريقية.

وقال لوروا إن البطولة تشكل مختبرا لاكتشاف اللاعبين في المناطق والقرى. وأوضح أن هذه المسابقة تمنح المواهب المحلية فرصة للظهور، خصوصا في البلدان التي لا تحظى دورياتها بالاهتمام الكافي.

وانتقد المدرب الفرنسي إلغاء البطولة بدعوى ضعف مردودها المالي. واعتبر أن تقييم المسابقات لا ينبغي أن يقتصر على العائدات التجارية، بالنظر إلى دورها في تطوير كرة القدم واكتشاف اللاعبين.

وأعرب لوروا عن ارتياحه لما وصفه بوجود تفكير جديد بشأن مستقبل «الشان». كما قال إن موتسيبي تحدث، بعد تدخله، عن إطلاق نقاش حقيقي حول إعادة المسابقة والاستماع إلى مطالب المدربين.

وتظل هذه المعطيات مرتبطة بتصريحات لوروا، في انتظار أي إعلان رسمي من الكاف. ولم يتضمن البلاغ أو التصريح المنقول ما يؤكد اتخاذ قرار نهائي بإعادة البطولة.

وطرح المدرب الفرنسي أيضا إمكانية تعديل نظام المسابقة، من خلال تحديد سن المشاركة في 25 عاما. ويرى أن هذا التوجه قد يعزز دور البطولة في تكوين اللاعبين الشباب، ويساعد على اكتشاف مواهب جديدة داخل الدوريات الوطنية.

عودة بطولة الشان تعيد النقاش حول تطوير المواهب

تكتسب بطولة إفريقيا للاعبين المحليين أهمية خاصة، لأنها تقتصر على اللاعبين الذين ينشطون في دوريات بلدانهم. وتمنح المسابقة هؤلاء اللاعبين فرصة تمثيل منتخباتهم، دون الحاجة إلى الاحتراف خارج القارة.

كما تتيح البطولة للمدربين متابعة الخيارات المحلية واكتشاف أسماء جديدة. وقد تشكل المشاركة فيها خطوة نحو الانضمام إلى المنتخبات الأولى، أو لفت انتباه الأندية الباحثة عن مواهب داخل القارة.

لهذا السبب، أثار إلغاء «الشان» مخاوف بشأن مستقبل اللاعبين المحليين والبطولات الوطنية. ورأى معارضو القرار أن المسابقة توفر منصة مهمة للتنافس، وتمنح الدوريات الإفريقية مساحة للظهور أمام المتابعين.

وجاء قرار الإلغاء في إطار مراجعة الكاف لخياراتها المتعلقة بالمسابقات القارية وتكاليف تنظيمها. غير أن القرار واجه انتقادات من شخصيات كروية وإعلامية، دعت إلى مراعاة الأبعاد الرياضية والتكوينية للبطولة.

وتعيد تصريحات لوروا هذا النقاش إلى الواجهة، خصوصا أنه تحدث عن احتمال مراجعة القرار خلال نقاش مع رئيس الهيئة القارية. لكن إعادة البطولة، إن تقررت، ستتطلب خطوات تنظيمية واضحة وإعلانا رسميا يحدد مستقبلها.

أصوات إفريقية سبقت لوروا في الدفاع عن المسابقة

لم يبدأ الاعتراض على إلغاء «الشان» مع تصريحات كلود لوروا الأخيرة. فقد عبّر مسؤولون وصحافيون ومدربون أفارقة عن مخاوفهم من تداعيات القرار، ودعوا إلى الحفاظ على المسابقة باعتبارها منصة للاعبين المحليين.

وفي يناير الماضي، حذر كونستانت أوماري، النائب السابق لرئيس الكاف، من انعكاسات التغييرات التي طالت المسابقات القارية على تطوير كرة القدم الإفريقية. ونقلت صحيفة «الغارديان» البريطانية مواقفه بشأن تداعيات هذه القرارات على اللاعبين المحليين.

كما ظهرت انتقادات من صحافيين في غينيا والغابون، ركزت على خسارة اللاعبين المحليين إحدى فرص إبراز إمكاناتهم. وتقاطعت هذه المواقف حول أهمية منح المواهب التي تنشط داخل القارة فرصا أكبر للظهور والتطور.

وفي السنغال، انتقد سيرين ساليو ديا، مدرب منتخب اللاعبين المحليين، القرار خلال فبراير الماضي. ووصفه بأنه ضربة قوية لكرة القدم المحلية، بالنظر إلى الدور الذي تؤديه البطولة في إبراز اللاعبين.

وتكشف هذه المواقف أن الدفاع عن «الشان» تجاوز حدود مدرب واحد أو بلد بعينه. فقد انخرطت أصوات مختلفة في النقاش، محذرة من أن إلغاء المسابقة قد يقلص فرص اكتشاف المواهب المحلية وتطويرها.

وقد يمنح التواصل المباشر مع رئيس الكاف هذا الملف مساحة إضافية للنقاش. لكن ذلك لا يلغي مواقف الفاعلين الأفارقة الذين دافعوا عن البطولة منذ الإعلان عن إلغائها، ولا يثبت وحده تغير موقف الهيئة القارية.

ويبقى مستقبل المسابقة مرتبطا بما ستعلنه الكاف رسميا خلال المرحلة المقبلة. فهل تتحول التصريحات المنقولة عن لوروا إلى مراجعة فعلية للقرار، أم يظل مصير «الشان» معلقا بين المطالب الرياضية والحسابات المالية؟

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts