استدعاء أيوب أوفقير يشعل النقاش.. وهبي يكشف سر إعجابه بالموهبة الجديدة

أثار استدعاء أيوب أوفقير جدلا بين جماهير المنتخب المغربي، بينما أشاد محمد وهبي بسرعته ومهاراته وقدرته على صناعة الفرص من الجهة اليسرى.
استدعاء أيوب أوفقير يشعل النقاش.. وهبي يكشف سر إعجابه بالموهبة الجديدة

أثار استدعاء أيوب أوفقير إلى المنتخب المغربي لكرة القدم نقاشا بين جماهير أسود الأطلس. وجاء ذلك بعدما اختاره الناخب الوطني محمد وهبي للمشاركة في مواجهتي النيجر.

وفاجأ حضور جناح ألكمار الهولندي بعض المتابعين، بالنظر إلى حداثة تجربته مع الفريق الأول. كما أنه لم يتحول بعد إلى لاعب أساسي منتظم.

ويبلغ أوفقير 20 سنة، وبدأ يلفت الأنظار خلال الموسم الحالي بالدوري الهولندي. وسجل هدفين في عشر مباريات ضمن منافسات البطولة.

ورغم أن أرقامه التهديفية لا تزال محدودة، فإن مؤهلاته الفنية والبدنية أقنعت وهبي بمنحه الفرصة. وهكذا، أصبح اللاعب أمام اختبار جديد مع المنتخب الأول.

وأعاد هذا الاختيار تساؤلات بشأن المعايير التي اعتمدها المدرب. خصوصا مع وجود أسماء أخرى تنافس على مركز الجناح. كما ربط بعض المشجعين الاستدعاء برغبة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في حسم مستقبله مبكرا. ويأتي ذلك تفاديا لاحتمال اختياره تمثيل منتخب آخر.

استدعاء أوفقير يثير مقارنات مع ملف بن طالب

وتداول مشجعون على مواقع التواصل الاجتماعي فرضيات بشأن المنافسة المحتملة مع المنتخب الهولندي. ويستند أصحاب هذه القراءات إلى ارتباط اللاعب بهولندا، حيث ينشط مع ألكمار.

واستحضر متابعون في هذا السياق ملف المهاجم الشاب يونس بن طالب. فقد اختار الأخير تمثيل ألمانيا، بعدما طُرح اسمه ضمن المواهب المرشحة لتعزيز المنتخب المغربي مستقبلا.

واعتبر أصحاب هذه القراءات أن استدعاء أوفقير قد يعكس رغبة في تفادي سيناريو مماثل. لكن هذه التأويلات تبقى فرضيات متداولة بين الجماهير. ولا تشكل دليلا على أن المدرب استدعاه لهذا السبب تحديدا.

كما يطرح الاختيار نقاشا رياضيا حول جاهزية اللاعب للمنافسة على مكان داخل المنتخب. ويأتي ذلك بالنظر إلى تجربته الحالية مع فريقه.

وتبرز المقارنة مع أسماء أخرى حجم المنافسة في مركز الجناح. فهناك لاعبون يملكون تجربة أكبر، بينما لم يحصل آخرون على دقائق لعب منتظمة خلال الفترة الأخيرة.

غيابات هجومية تمنح أوفقير فرصة الظهور

وتتزامن دعوة أوفقير مع غياب إلياس أخوماش بسبب الإصابة. كما تعرف بعض الخيارات الهجومية الأخرى محدودية في المشاركة مع الأندية. ومن بينها ريان بونيدة وشمس الدين طالبي وأسامة الصحراوي.

ولا يبدو أمين حارث ضمن الخيارات الأساسية للناخب الوطني حاليا. في المقابل، يواصل حكيم زياش المشاركة مع فريقه في البرازيل.

وتساهم هذه الوضعية في توسيع الخيارات الهجومية المتاحة أمام وهبي. كما تمنح المواهب الشابة فرصة لإثبات قدراتها داخل المجموعة الوطنية.

ومع ذلك، لا يرتبط استدعاء أوفقير بالغيابات وحدها. فقد تحدث المدرب بإيجابية عن مؤهلاته الفنية، وقدرته على تقديم حلول هجومية متنوعة.

ويبحث وهبي عن لاعبين قادرين على تغيير إيقاع الهجوم. كما يحتاج إلى عناصر تستطيع صناعة الفارق في المواجهات الفردية، وتوفير حلول إضافية على الأطراف.

وهبي يشيد بسرعة أوفقير ومهاراته الفنية

ودافع محمد وهبي عن اختياره خلال الندوة الصحفية التي أعلن فيها قائمة المنتخب. وأبرز الناخب الوطني مجموعة من المؤهلات التي يتميز بها لاعب ألكمار.

وقال وهبي إن أوفقير لاعب ديناميكي وسريع جدا، ويتمتع بمهارات تقنية جيدة. كما يستطيع تغيير اتجاهه بسرعة والتخلص من المدافعين في المواجهات الفردية.

وأشار المدرب أيضا إلى جودة عرضيات اللاعب نحو منطقة الجزاء. واعتبرها إحدى نقاط قوته التي يمكن أن يستفيد منها المنتخب.

وتوقف وهبي عند قدرة أوفقير على شغل الجهة اليسرى. ويرى أن هذه الخاصية قد تمنح المنتخب حلولا هجومية إضافية.

وأوضح أن عرضياته يمكن أن تساعد مهاجمين مثل يوسف النصيري أو ياسر زابيري. إذ يستطيع اللاعبان استثمار الكرات الهوائية وتحويلها إلى أهداف.

وتكشف هذه التصريحات أن وهبي لا ينظر إلى أوفقير باعتباره جناحا للمراوغة فقط. بل يراهن أيضا على قدرته على صناعة الفرص، وتوفير الكرات للمهاجمين داخل منطقة الجزاء.

موهبة جديدة ضمن مشروع وهبي للمستقبل

ويعكس استدعاء أوفقير توجها لدى وهبي نحو اختبار المواهب الشابة. ويبحث المدرب عن لاعبين قادرين على تقديم الإضافة خلال المرحلة المقبلة.

ويرى وهبي أن بعض العناصر التي استدعاها تستطيع تطوير مستواها. كما يتوقع أن تبلغ مرحلة جديدة خلال الأشهر القادمة.

وفي هذا السياق، تنسجم خصائص أوفقير مع متطلبات فنية يبحث عنها الناخب الوطني. وتشمل هذه المؤهلات السرعة والتحرك المستمر، والقدرة على المراوغة في المساحات الضيقة.

كما يمنح تعدد المراكز التي يستطيع شغلها مرونة أكبر للطاقم التقني. ويساعد ذلك على تغيير الرسم الهجومي وفق متطلبات المباريات.

ويشبه هذا التصور، من بعض الجوانب، الرهان على جيسيم ياسين. ويحظى اللاعب بدوره بتقدير وهبي، بفضل مؤهلاته الهجومية وقدرته على التحرك وصناعة الفارق.

وتشكل مواجهتا النيجر فرصة أولى لأوفقير لإظهار قدراته داخل المجموعة الوطنية. كما ستتيحان له التعرف عن قرب على متطلبات اللعب مع المنتخب الأول.

وستكشف مشاركته مدى قدرته على تحويل مؤهلاته مع ألكمار إلى إضافة فعلية. وفي الوقت نفسه، قد تساعده هذه التجربة على الإجابة عن التساؤلات التي رافقت استدعاءه.

وبين الجدل الجماهيري وإشادة المدرب، يدخل أوفقير مرحلة جديدة في مسيرته الدولية. ويترقب المتابعون مدى قدرته على حجز مكان مستقبلي ضمن خيارات أسود الأطلس.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts