يدخل المنتخب الإسباني نهائيات كأس العالم 2026 بطموحات كبيرة. ويسعى إلى استعادة أمجاده العالمية بعد 16 سنة من تتويجه الوحيد في جنوب إفريقيا. وتبدو إسبانيا في كأس العالم 2026 من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، بعد النتائج القوية التي حققتها خلال السنوات الأخيرة.
ويخوض المنتخب الإسباني البطولة بمعنويات مرتفعة. ويستند إلى تتويجه بلقب كأس أمم أوروبا 2024، إضافة إلى حضوره القوي في مختلف المنافسات القارية. كما يراهن على جيل جديد يجمع بين الموهبة والخبرة والطموح.
إسبانيا في كأس العالم 2026 بطموحات كبيرة
نجح المدرب لويس دي لا فوينتي في بناء منتخب متوازن منذ توليه المهمة في دجنبر 2022. وجاء ذلك بعد خروج إسبانيا من ثمن نهائي مونديال قطر أمام المنتخب المغربي.
وحافظ المدرب الإسباني على الهوية المعروفة لـ”لا روخا”. كما أضاف لمسة أكثر سرعة وفعالية في التحولات الهجومية. وظهر هذا التطور بشكل واضح خلال المباريات الأخيرة.
ويعتمد دي لا فوينتي على مجموعة من اللاعبين الذين رسخوا مكانتهم داخل المنتخب. كما يواصل منح الفرصة للعناصر الشابة التي فرضت نفسها بقوة في الملاعب الأوروبية.
بيدري يقود خط الوسط
يشكل بيدري أحد أبرز مفاتيح اللعب في المنتخب الإسباني. ويقود خط الوسط بفضل رؤيته الفنية العالية وقدرته على التحكم في إيقاع المباريات.
وأصبح لاعب برشلونة عنصرا أساسيا في منظومة المنتخب. كما يساهم في الربط بين الخطوط وصناعة الفرص الهجومية. ويرى كثيرون أنه يمثل الامتداد الطبيعي للمدرسة الإسبانية التي اشتهرت بالتحكم في الكرة والتمرير الدقيق.
ويعزز رودري قوة خط الوسط أيضا. ورغم الإصابة القوية التي تعرض لها في الركبة خلال شتنبر الماضي، يواصل لاعب مانشستر سيتي استعادة جاهزيته تدريجيا.
ويحظى رودري بمكانة خاصة داخل المجموعة. كما يشكل أحد القادة البارزين لهذا الجيل الطامح لتحقيق إنجاز عالمي جديد.
لامين يامال السلاح الهجومي الأبرز
يخطف لامين يامال الأضواء داخل المنتخب الإسباني. ويعتبره كثيرون أحد أكثر اللاعبين موهبة في كرة القدم العالمية حاليا.
ويبلغ جناح برشلونة 18 سنة فقط. ورغم صغر سنه، فرض نفسه نجما بارزا بفضل سرعته ومهاراته وقدرته على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة.
ويستفيد المنتخب الإسباني أيضا من حضور نيكو ويليامز. إذ يمنح الخط الأمامي حلولا متنوعة وقدرة أكبر على اختراق الدفاعات القوية.
وساهم تألق هذين اللاعبين في رفع الفعالية الهجومية لـ”لا روخا”. كما منح الفريق أسلحة إضافية أمام كبار المنافسين.
دفاع شاب وطموح
يواصل باو كوبارسي تأكيد مكانته كواحد من أبرز المدافعين الصاعدين في أوروبا. ويتميز مدافع برشلونة بهدوئه الكبير وقدرته على قراءة اللعب.
كما يساعد الفريق على الخروج السليم بالكرة من الخلف. ويظهر نضجا لافتا رغم حداثة سنه.
ويمنح هذا الاستقرار الدفاعي المنتخب الإسباني توازنا مهما. وهو عنصر أساسي في البطولات الكبرى التي تحسمها التفاصيل الصغيرة.
حلم النجمة الثانية
يخوض المنتخب الإسباني مباريات الدور الأول بين أتلانتا وغوادالاخارا. ويطمح إلى الذهاب بعيدا في المنافسة منذ البداية.
وتتطلع الجماهير الإسبانية إلى رؤية هذا الجيل يكرر إنجاز عام 2010. كما تأمل في إضافة لقب عالمي ثان إلى سجل المنتخب.
ويبدو أن إسبانيا استعادت الكثير من بريقها خلال السنوات الأخيرة. فقد نجحت في الجمع بين الإرث التقني المعروف والنهج التكتيكي الحديث.
وفي بطولة تبدو مفتوحة على عدة احتمالات، تدخل “لا روخا” المنافسات بثقة كبيرة. كما تملك من المقومات ما يجعلها أحد أبرز المرشحين لرفع كأس العالم 2026.