حسمت إيطاليا مباراة إيطاليا ضد إيرلندا الشمالية ملحق مونديال 2026 بفوز واضح بهدفين دون رد، مساء الخميس في برغامو، لتتأهل إلى نهائي المسار الأول من الملحق الأوروبي المؤهل إلى كأس العالم 2026. وجاء الحسم في الشوط الثاني، بعدما عانى المنتخب الإيطالي كثيراً في فرض إيقاعه خلال فترات طويلة من اللقاء.
ودخل المنتخب الإيطالي المباراة تحت ضغط كبير. الجمهور انتظر رداً سريعاً من لاعبي المدرب جينارو غاتوزو، خاصة أن المواجهة أقيمت على الأرض الإيطالية. لذلك بدأ أصحاب الأرض باندفاع هجومي واضح منذ الدقائق الأولى، وبحثوا مبكراً عن هدف يخفف التوتر ويفتح المباراة أمامهم.
في أول عشر دقائق، اقتربت إيطاليا أكثر من مرة. ساندرو تونالي هدد المرمى مبكراً برأسية مرت بجوار القائم الأيمن في الدقيقة الخامسة. وبعدها تدخل حارس إيرلندا الشمالية بيرس تشارلز مرتين متتاليتين أمام محاولتي فيديريكو ديماركو في الدقيقتين السادسة والسابعة، ليمنع المنتخب الإيطالي من التقدم السريع.
إيطاليا ضد إيرلندا الشمالية ملحق مونديال 2026
رغم تلك البداية القوية، تراجع نسق المنتخب الإيطالي بشكل لافت بعد الربع ساعة الأولى. الفريق احتفظ بالكرة، لكنه فقد النجاعة والسرعة في الثلث الأخير. كما عجز عن صناعة فرص واضحة جديدة حتى نهاية الشوط الأول. هذا التراجع منح الضيوف فرصة لالتقاط الأنفاس، وسمح لهم بإغلاق المساحات والحد من خطورة الهجوم الإيطالي.
إيطاليا بدت في تلك المرحلة أقل حدة مما كان منتظراً. التحركات الهجومية افتقدت الانسجام، واللمسة الأخيرة لم تكن دقيقة. كما أن الضغط الجماهيري تحوّل تدريجياً إلى قلق، لأن المنتخب الأزرق لم ينجح في ترجمة أفضليته النظرية إلى أهداف أو فرص كبرى متتالية.
في المقابل، لم يقدم منتخب إيرلندا الشمالية عرضاً هجومياً كبيراً، لكنه نجح في فرض جزء من خطته. الدفاع ظل متماسكاً لفترات طويلة، والحارس بيرس تشارلز لعب دوراً مهماً في إبقاء النتيجة متعادلة. لذلك انتهى الشوط الأول من دون أهداف، وسط شعور عام بأن إيطاليا مطالبة برد فعل أقوى بعد الاستراحة.
تونالي يفتح الطريق وكين ينهي المهمة
مع انطلاق الشوط الثاني، ظهرت إيطاليا بوجه مختلف. الفريق دخل بحيوية أكبر، ورفع الضغط على دفاع الضيوف. مويس كين كان أول من هدد المرمى في هذا الشوط، حين سدد كرة أرضية زاحفة بيمناه في الدقيقة 55، لكن بيرس تشارلز حولها إلى ركنية وأنقذ مرماه من هدف محقق.
بعدها بدقيقة واحدة فقط، جاء الفرج للإيطاليين. ساندرو تونالي استلم الكرة على مشارف منطقة الجزاء، ثم أطلق تسديدة أرضية قوية بيمناه استقرت في الزاوية اليمنى للمرمى في الدقيقة 56. الهدف حرر إيطاليا كثيراً، ومنحها أفضلية نفسية واضحة، بينما اضطر منتخب إيرلندا الشمالية إلى الخروج نسبياً من منطقته.
هذا التقدم منح المباراة شكلاً جديداً. المنتخب الإيطالي صار أكثر ثقة في تداول الكرة، وبدأ يجد مساحات أكبر. مويس كين حاول مضاعفة النتيجة في الدقيقة 66، لكنه اصطدم مجدداً بتألق الحارس تشارلز، الذي واصل الحفاظ على آمال فريقه حتى الدقائق الأخيرة.
ولم تتوقف المحاولات الإيطالية عند هذا الحد. البديل بيو إيسبوزيتو كاد يضيف الهدف الثاني برأسية من مسافة قريبة في الدقيقة 73، غير أن قائد الضيوف تراي هيوم تدخل في الوقت المناسب وأنقذ الكرة قبل أن تتجاوز خط المرمى. ذلك المشهد أكد أن إيطاليا باتت أقرب بكثير إلى حسم المواجهة.
تأهل مستحق وأسئلة قبل النهائي
في الدقيقة 80، أنهى مويس كين كل شيء. المهاجم الإيطالي توصل بالكرة داخل منطقة الجزاء من الجهة اليمنى، ثم سدد بيسراه كرة أرضية زاحفة أسكنها الزاوية اليسرى، معلناً الهدف الثاني ومؤكداً عبور المنتخب الإيطالي إلى نهائي المسار الأول من الملحق الأوروبي.
هذا الهدف قتل ما تبقى من آمال إيرلندا الشمالية، وسمح لإيطاليا بإدارة الدقائق الأخيرة بأريحية أكبر. كما عكس أفضلية أصحاب الأرض في الشوط الثاني، بعدما نجحوا أخيراً في تحويل السيطرة إلى نتيجة ملموسة. وبين هدف تونالي ولمسة كين، وجد المنتخب الإيطالي الطريق الذي بحث عنه طوال المباراة.
الانتصار الإيطالي يبدو مستحقاً قياساً بما حدث فوق أرضية الميدان، خاصة في الشوط الثاني. لكن الأداء لم يكن مثالياً طوال اللقاء. المنتخب الإيطالي عانى من بطء كبير قبل الاستراحة، وافتقد للحسم الهجومي في بعض الفترات. لذلك سيبقى مطالباً برفع مستواه أكثر في المباراة المقبلة إذا أراد حجز بطاقة العبور إلى النهائيات.
المعطيات المتوفرة في النص الأصلي تؤكد فقط تأهل إيطاليا إلى نهائي المسار الأول، لكنها لا تحدد هوية المنافس المقبل أو موعد النهائي بشكل كامل. لذلك يظل هذا المعطى غير محسوم داخل المادة المصدر، ولا يجوز تقديمه كخبر مؤكد قبل توفر تفاصيل رسمية إضافية.
ورغم ذلك، خرج المنتخب الإيطالي بأهم مكسب في هذه الليلة. الفريق واصل مشواره في الملحق، وحافظ على حظوظه في بلوغ مونديال 2026. أما إيرلندا الشمالية، فغادرت المنافسة بعد صمود طويل، قبل أن تسقط أمام ضغط إيطالي أكبر وجودة فردية صنعت الفارق في اللحظات الحاسمة.