عاشت عدة مدن مغربية، ليلة الجمعة إلى السبت، أجواء احتفالية واسعة عقب فوز المنتخب الوطني على نظيره الإسكتلندي بهدف دون رد، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة لكأس العالم 2026.
فرحة جماعية تعم المغرب بعد انتصار أسود الأطلس
وأعاد هذا الانتصار رسم ملامح سباق التأهل داخل المجموعة. كما منح الجماهير المغربية جرعة إضافية من التفاؤل قبل الجولة الأخيرة من دور المجموعات.
ورفع أسود الأطلس رصيدهم إلى أربع نقاط من مباراتين، بعد التعادل أمام البرازيل في الجولة الافتتاحية، ليقترب المنتخب الوطني من حجز بطاقة العبور إلى دور خروج المغلوب.
الرباط تتحول إلى مدرج مفتوح لدعم المنتخب
في العاصمة الرباط، تحول ملعب مولاي الحسن إلى نقطة تجمع رئيسية للجماهير بعد تهيئته في صيغة فضاء جماهيري تحت اسم “Rabat Live Arena”.
وتوافدت أعداد كبيرة من المشجعين منذ ساعات ما قبل المباراة. وامتلأت المدرجات بالأعلام الوطنية والأهازيج والعروض الضوئية التي منحت الحدث أجواء احتفالية خاصة.
ومع صافرة النهاية، انفجرت لحظة فرح جماعية. واجتمعت العائلات والشباب والأطفال في مشهد عكس حجم الارتباط المتزايد بالمنتخب الوطني.
وامتدت الاحتفالات إلى فضاء OLM السويسي، الذي استقبل آلاف المشجعين لمواصلة الاحتفال في أجواء جمعت بين الرياضة والموسيقى والتنشيط.
الدار البيضاء تخرج إلى الشوارع بعد صافرة النهاية
في الدار البيضاء، خرج آلاف المواطنين إلى الشوارع الرئيسية مباشرة بعد نهاية اللقاء.
ومن الزرقطوني إلى أنفا مرورا بالمعاريف وعين الذياب، ارتفعت الأعلام الوطنية وتعالت أبواق السيارات والهتافات التي احتفت بهدف إسماعيل الصيباري والانتصار المهم.
وفي المقاهي وفضاءات المشجعين، بدت مشاعر التوتر واضحة خلال دقائق المباراة. قبل أن تتحول إلى ارتياح كبير بعد صافرة النهاية.
كما أشاد عدد من المشجعين بالأداء الجماعي والانضباط التكتيكي الذي أظهره المنتخب أمام منافس عرف بقوته البدنية.
الأقاليم الجنوبية تحتفل ورسالة الثقة تتواصل
وفي الأقاليم الجنوبية، عمت الاحتفالات عدة مدن مباشرة بعد نهاية المباراة.
ففي مدينة العيون، خرج المئات إلى الشوارع والساحات الكبرى. وتحولت محاور رئيسية إلى فضاءات للاحتفال وسط الأهازيج والأعلام الوطنية.
كما شهدت مدينة كلميم أجواء مشابهة. وامتلأت الشوارع بالمشجعين الذين عبروا عن ثقتهم في قدرة المنتخب الوطني على مواصلة المشوار.
وأكد عدد من الجماهير أن الفوز على إسكتلندا عزز القناعة بأن المنتخب قادر على الذهاب بعيدا في البطولة.
فاس–مكناس.. احتفال من المدن إلى القرى
امتدت الأجواء الاحتفالية كذلك إلى مختلف مدن جهة فاس–مكناس.
وفي فاس، شكل محيط باب بوجلود نقطة تجمع لآلاف المحتفلين. بينما امتلأت شوارع مكناس بمواكب السيارات المزينة بالألوان الوطنية.
كما حضرت أجواء مماثلة في تازة وصفرو وبولمان وتاونات وعدد من الجماعات القروية، في مشهد عكس اتساع دائرة التفاعل الشعبي مع مشوار المنتخب.
وتواصلت الاحتفالات لساعات طويلة بعد نهاية المباراة. وتبادل المشجعون قراءاتهم لأداء المنتخب، مشيدين بالانسجام الجماعي والروح القتالية للعناصر الوطنية.
خطوة مهمة قبل الموعد الحاسم
ورغم أجواء الارتياح، اعتبر عدد من المشجعين أن المنتخب الوطني ما زال مطالبا برفع النجاعة الهجومية واستثمار الفرص بشكل أفضل خلال المباراة المقبلة.
ويدخل رجال محمد وهبي الجولة الأخيرة أمام هايتي في وضعية مريحة نسبيا. لكنهم يدركون أن تأكيد التأهل يحتاج الحفاظ على التركيز ومواصلة الأداء الجماعي الذي ظهر خلال أول مباراتين.
وبين بوسطن والمدن المغربية، بدا واضحا أن رحلة أسود الأطلس في مونديال 2026 لم تعد مجرد نتائج رياضية. بل تحولت إلى لحظة جماعية يعيشها المغاربة بنفس الحماس والطموح.