يدخل المنتخب المغربي للسيدات غمار كأس أمم إفريقيا 2026 بطموحات كبيرة، بعدما فرض نفسه خلال السنوات الأخيرة بين أقوى المنتخبات في القارة.
وتطمح “لبؤات الأطلس” إلى استثمار عاملي الأرض والجمهور، من أجل حصد أول لقب إفريقي في تاريخهن.
ويخوض المنتخب المغربي النهائيات بصفته البلد المضيف للمسابقة. كما يراهن على الاستقرار الفني والخبرة التي راكمها بعد بلوغ نهائي النسختين الأخيرتين.
لبؤات الأطلس يبحثن عن تتويج تاريخي
يشارك المنتخب المغربي للسيدات في نهائيات كأس أمم إفريقيا للمرة الخامسة في تاريخه. ويعد بلوغ النهائي في نسختي 2022 و2024 أفضل إنجاز حققه حتى الآن.
وتطمح “لبؤات الأطلس” إلى تجاوز عقدة الوصافة. ويأتي ذلك بعد خسارة النهائي مرتين متتاليتين، رغم المستويات القوية التي قدمها المنتخب في البطولتين.
ويحتل المنتخب المغربي المركز 64 عالميا في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم لشهر يونيو 2026. كما يأتي رابعا على الصعيد الإفريقي، بحسب تصنيف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
تأهل مباشر باعتباره البلد المضيف
ضمن المنتخب المغربي مشاركته في كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026، بصفته مستضيف البطولة.
ويعكس هذا الحضور المسار التصاعدي لكرة القدم النسوية بالمغرب. كما يجسد ثمار الاستثمارات التي شهدها هذا القطاع خلال السنوات الأخيرة.
وشهد المنتخب المغربي تطورا لافتا منذ تنظيم نسخة 2022. ولم يقتصر هذا التطور على المستوى القاري، بل امتد إلى الساحة العالمية.
ففي عام 2023، سجل المنتخب أول مشاركة له في كأس العالم للسيدات. ونجح في بلوغ الدور ثمن النهائي، ليصبح أول منتخب عربي يحقق هذا الإنجاز في تاريخ المسابقة.
خورخي فيلدا يقود المشروع المغربي
يتولى الإسباني خورخي فيلدا تدريب المنتخب المغربي للسيدات منذ أكتوبر 2023.
ويملك فيلدا خبرة كبيرة في كرة القدم النسوية على أعلى المستويات. ويعرف بأسلوب يعتمد على الاستحواذ المنظم، والضغط العالي، والتحول السريع بين الدفاع والهجوم.
وعمل المدرب الإسباني على تطوير الهوية الفنية للمنتخب. كما حرص على تحقيق التوازن بين اللاعبات صاحبات الخبرة والعناصر الشابة.
ويولي فيلدا أهمية كبيرة للجانب الذهني. وساهم ذلك في الحفاظ على تنافسية المنتخب واستمراره ضمن دائرة المرشحين للمنافسة على الألقاب القارية.
غزلان الشباك.. قائدة تصنع الفارق
تبقى غزلان الشباك أبرز الأسماء داخل المنتخب المغربي للسيدات. وتواصل قائدة “لبؤات الأطلس” لعب دور محوري في مختلف الاستحقاقات.
وتتميز لاعبة وسط الميدان، البالغة من العمر 35 عاما، برؤية مميزة للعب. كما تملك قدرة كبيرة على صناعة الفرص والمساهمة في تسجيل الأهداف.
وتمنح خبرتها الطويلة المنتخب المغربي توازنا داخل أرضية الملعب. كما تشكل شخصيتها القيادية مصدر ثقة وإلهام لبقية اللاعبات.
مسار تصاعدي في البطولة القارية
شارك المنتخب المغربي لأول مرة في كأس أمم إفريقيا للسيدات سنة 1998.
غير أن التحول الحقيقي جاء خلال السنوات الأخيرة. وبلغ المنتخب النهائي لأول مرة في نسخة 2022، قبل أن يخسر أمام جنوب إفريقيا.
وكرر المنتخب الإنجاز نفسه في نسخة 2024، مؤكدا مكانته بين نخبة المنتخبات الإفريقية.
ويعد المنتخب المغربي اليوم من أكثر المنتخبات استقرارا على مستوى القارة. ويعود ذلك إلى العمل القاعدي، والاستراتيجية التي تنهجها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لتطوير كرة القدم النسوية.
حلم اللقب الأول
يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس أمم إفريقيا 2026 بهدف واضح يتمثل في التتويج باللقب لأول مرة.
وسيستفيد من اللعب أمام جماهيره. كما يعول على الخبرة التي اكتسبها لاعباته خلال المشاركات الأخيرة، قاريا وعالميا.
وتجعل هذه المعطيات “لبؤات الأطلس” بين أبرز المرشحات للمنافسة على اللقب. ويأمل المنتخب أن يكلل مساره التصاعدي بإنجاز تاريخي، يمنحه أول تتويج إفريقي في سجله.