حجز أولمبيك آسفي بطاقة العبور إلى نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، عقب تعادله المثير أمام مضيفه الوداد الرياضي بنتيجة هدفين لمثلهما، في لقاء إياب ربع النهائي الذي احتضنه ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء.
واستفاد الفريق المسفيوي من أفضلية الأهداف خارج الميدان. بعدما انتهت مباراة الذهاب بالتعادل الإيجابي هدف لمثله.
تفاصيل الشوط الأول
دخل الفريقان المباراة بحذر تكتيكي واضح. قبل أن تنقلب المعطيات تدريجيا مع مرور الدقائق.
وعرف الشوط الأول نقطة تحول مبكرة. بعد طرد حارس الوداد المهدي بنعبيد في الدقيقة 24، إثر تدخل على لاعب أولمبيك آسفي عماد خنوس. ما أجبر الفريق الأحمر على إكمال المباراة منقوص العدد.
ورغم النقص العددي. حاول الوداد الحفاظ على توازنه، غير أن أولمبيك آسفي نجح في استغلال الوضع، حيث افتتح التسجيل في الدقيقة 40 عن طريق العميد سفيان المودن من نقطة الجزاء.
لكن رد أصحاب الأرض جاء سريعا في الوقت بدل الضائع، حين تمكن محمد مفيد من تعديل النتيجة في الدقيقة 45+9. لينتهي الشوط الأول على إيقاع التعادل.
سيناريو مثير في الدقائق الأخيرة
في الشوط الثاني. ارتفع نسق المباراة بشكل ملحوظ، مع محاولات متبادلة من الطرفين لحسم بطاقة التأهل. ونجح الفريق المسفيوي في الوصول إلى الشباك خلال الدقيقة 87، غير أن الحكم ألغى الهدف بداعي التسلل، لتتواصل الإثارة حتى الأنفاس الأخيرة.
ومع اقتراب المباراة من نهايتها، تمكن أولمبيك آسفي من تسجيل هدف قاتل في الدقيقة 90 عبر موسى كوني، مانحا فريقه أفضلية ثمينة. غير أن الوداد لم يستسلم، حيث عاد في الدقيقة 90+7 بهدف التعادل عن طريق حكيم زياش من ضربة خطأ مباشرة، لكنه لم يكن كافيا لتغيير مصير التأهل.
تفوق نسبي للوداد في الأرقام
تكشف الإحصائيات أن الوداد كان الطرف الأفضل نسبيا على مستوى الأرقام. حيث بلغت نسبة الاستحواذ 55 في المائة مقابل 45 في المائة لأولمبيك آسفي. كما سدد 18 كرة مقابل 10 لمنافسه. وعلى مستوى الفرص، تساوى الفريقان في التسديدات المؤطرة بأربع لكل منهما، وفي الفرص الخطيرة بواقع فرصتين لكل طرف.
كما تفوق الفريق الأحمر في عدد التمريرات بنسبة دقة بلغت 78 في المائة. مقابل 72 في المائة للفريق الضيف، فيما تساوى الفريقان في الركنيات بخمس لكل جانب، وفي عدد الإنذارات ببطاقتين صفراوين لكل فريق. وكان الطرد العامل الأبرز الذي أثر على مجريات اللقاء.
مواجهة مرتقبة أمام اتحاد العاصمة
بهذا التأهل، يضرب أولمبيك آسفي موعدا في نصف النهائي مع اتحاد العاصمة، الذي تأهل بدوره على حساب مانييما الكونغولي. وتنتظر الفريق المغربي مواجهة قوية بطابع مغاربي، يسعى من خلالها لمواصلة مغامرته القارية وتحقيق إنجاز تاريخي.
ويؤكد هذا التأهل تطور مستوى أولمبيك آسفي قاريا، وقدرته على التنافس خارج قواعده، مستفيدا من تنظيم دفاعي محكم وفعالية هجومية في اللحظات الحاسمة.