رد سفيان أمرابط، لاعب أياكس أمستردام والمنتخب المغربي، على تصريحات محمد وهبي بشأن قرار ابتعاده عن أسود الأطلس.
وأبدى أمرابط استغرابه من ربط قراره بتراجع مكانته داخل المنتخب أو انخفاض دقائق مشاركته. وأكد أن تمثيل المغرب يظل شرفا كبيرا بالنسبة إليه، سواء لعب 90 دقيقة أو 20 دقيقة أو لم يشارك إطلاقا.
وجاء رد اللاعب بعد تصريحات أدلى بها وهبي، الخميس، عقب إعلان قائمة المنتخب المغربي لمباراتي الغابون وليسوتو. وربط الناخب الوطني وضع أمرابط بالتنافس على المراكز وتراجع دوره مع بروز لاعبين شباب، من بينهم أيوب بوعدي.
أمرابط ينفي ربط قراره بدقائق اللعب
قال أمرابط في تصريحات لقناة «ESPN» إنه لم يكن يتوقع ما صدر عن وهبي، معتبرا أن الأمر بدا له «غريبا» بعض الشيء.
وأوضح أن قراره لم يرتبط برغبته في الحصول على دقائق لعب إضافية. وشدد على أنه لم يطلب يوما ضمان مكان أساسي داخل تشكيلة المنتخب المغربي.
وقال الدولي المغربي إن تمثيل بلاده يمثل «أكبر شرف» بالنسبة إليه. وأضاف أنه ظل حاضرا إلى جانب زملائه حتى عندما لم يشارك في المباريات.
وأكد أمرابط كذلك أنه واصل العمل بقوة خلال التدريبات، مشيرا إلى أن أفراد المنتخب والجهاز الفني يمكنهم تأكيد ذلك. كما شدد على أن مصلحة الفريق تظل بالنسبة إليه أهم من الاعتبارات الشخصية.
وأضاف اللاعب أن المدرب هو صاحب القرار في اختيار التشكيلة. وبناء على ذلك، تمنى وهبي والمنتخب المغربي التوفيق في المرحلة المقبلة.
وهبي ربط الوضع بتراجع دور أمرابط
وكان وهبي قد تحدث، خلال الندوة الصحفية التي سبقت إعلان القائمة الجديدة، عن وضع أمرابط داخل المنتخب.
وأوضح الناخب الوطني أنه لا يوجد خلاف شخصي بينه وبين لاعب أياكس أمستردام. وربط في المقابل موقف اللاعب بتغير وضعه داخل المجموعة وتراجع دوره مقارنة بالفترة السابقة.
وأشار وهبي إلى أن المنافسة داخل خط الوسط أصبحت أقوى مع وصول عدد من اللاعبين الشباب. وفي هذا السياق، برز اسم أيوب بوعدي الذي حصل على مساحة أكبر داخل المنتخب خلال الفترة الأخيرة.
وأكد وهبي أن الماضي يمنح اللاعب الاحترام، لكنه لا يمنحه امتيازات داخل المنتخب. وشدد على أن المشاركة ترتبط بالمردود الحالي والمنافسة بين اللاعبين.
كما أوضح أن أي لاعب يمكنه العودة إلى المنتخب متى استوفى الشروط الرياضية المطلوبة. وبذلك، أبقى الناخب الوطني الباب مفتوحا أمام عودة أمرابط مستقبلا.
أمرابط يشيد بأيوب بوعدي
ورغم الخلاف في تفسير أسباب قراره، حرص أمرابط على توضيح موقفه من أيوب بوعدي.
وأشاد اللاعب الشاب، معتبرا إياه لاعبا مميزا وشخصا محبوبا. كما تمنى له التوفيق في مسيرته مع المنتخب المغربي.
وأكد أمرابط أن صعود بوعدي لا يشكل سببا لموقفه من المنتخب. كما شدد على أنه يحترم قرارات المدرب المتعلقة باختيار اللاعبين والتشكيلة الأساسية.
ويأتي ذلك في وقت أصبح فيه بوعدي أحد أبرز الأسماء الصاعدة داخل خط وسط المنتخب المغربي. ويعكس موقف أمرابط حرصه على فصل علاقته بزميله الشاب عن قراره المتعلق بالمنتخب.
أسباب القرار تبقى دون توضيح
وكان أمرابط قد أعلن في وقت سابق عدم استعداده لتمثيل المنتخب المغربي ما دام وهبي يشغل منصب الناخب الوطني. لكنه أوضح في المقابل أن قراره لا يمثل اعتزالا دوليا، وأن باب العودة يظل مفتوحا.
وفي تصريحاته الجديدة، نفى أمرابط أن يكون تراجع دقائق اللعب هو السبب وراء موقفه. غير أنه لم يكشف الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ القرار، مفضلا عدم الدخول في تفاصيل إضافية.
وبذلك، يختلف تفسير الطرفين بشأن خلفيات الوضع الحالي. فبينما يربط وهبي الأمر بتغير الأدوار والمنافسة داخل المنتخب، يؤكد أمرابط أن قرار الابتعاد لا يتعلق بمسألة المشاركة.
وفي الوقت نفسه، تجنب الطرفان تأكيد وجود خلاف شخصي مباشر. وهو ما يبقي تفاصيل الملف مفتوحة، رغم وضوح موقف أمرابط من استمرار العمل تحت قيادة وهبي في المرحلة الحالية.
ويغيب أمرابط، صاحب 78 مباراة دولية، عن القائمة الجديدة للمنتخب المغربي التي ستواجه الغابون وليسوتو ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.