أكد مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم للسيدات، خورخي فيلدا، أن التأهل إلى كأس العالم للسيدات 2027 يمثل ثمرة مشروع تطوير كرة القدم النسوية في المغرب.
وجاء تصريح فيلدا بعد قيادة “لبؤات الأطلس” إلى نصف نهائي كأس أمم إفريقيا للسيدات “المغرب 2026”، عقب الفوز على جنوب إفريقيا بنتيجة 2-1.
وأوضح المدرب الإسباني، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت المباراة مساء السبت بالرباط، أن التأهل إلى المونديال كان الهدف الأول للمنتخب المغربي.
فيلدا: التأهل ثمرة مشروع متكامل
أبرز فيلدا أن بلوغ كأس العالم لم يكن نتيجة مباراة واحدة. بل جاء ثمرة عمل متواصل ضمن مشروع تطوير كرة القدم النسوية الذي تعتمده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
ويكتسي هذا التأهل أهمية خاصة بالنسبة للمنتخب المغربي. فقد ضمن حضوره في كأس العالم للمرة الثانية تواليا، بعد مشاركته التاريخية في نسخة 2023.
كما واصل المنتخب حضوره في الأدوار المتقدمة لكأس أمم إفريقيا. ووصل إلى نصف النهائي للمرة الثالثة تواليا، بعد نهائيي 2022 و2025.
ويؤكد هذا المسار استمرار التطور الذي عرفته كرة القدم النسوية المغربية خلال السنوات الأخيرة.
شوط أول يمنح المغرب أفضلية واضحة
وبخصوص مواجهة جنوب إفريقيا، اعتبر فيلدا أن المنتخب المغربي قدم شوطا أول جيدا.
وأوضح أن العناصر الوطنية فرضت أسلوبها خلال هذا الشوط. كما نجحت في التحكم في الكرة وصناعة عدد من فرص التسجيل.
وسجلت سكينة أوزراوي هدف التقدم للمنتخب المغربي في الدقيقة 31. وجاء الهدف بعد تمريرة حاسمة من حنان أيت الحاج.
وحافظت “لبؤات الأطلس” على تقدمهن حتى نهاية الشوط الأول. كما تمكن الخط الخلفي من الحد من خطورة الهجوم الجنوب إفريقي.
وأشاد فيلدا بأداء المدافعات خلال المباراة. واعتبر أن التنظيم الدفاعي ساعد المنتخب على الحفاظ على أفضليته خلال فترات مهمة.
الهدف الثاني يغير حسابات المباراة
واصل المنتخب المغربي ضغطه مع بداية الشوط الثاني. وتمكن من مضاعفة تقدمه عن طريق حنان أيت الحاج من ركلة جزاء في الدقيقة 52.
لكن تسجيل الهدف الثاني غير شكل المباراة. فقد اندفع منتخب جنوب إفريقيا بقوة نحو الهجوم بحثا عن العودة.
وأشار فيلدا إلى أن المنافس دفع بعدد أكبر من اللاعبات إلى الخط الأمامي. وفرض ذلك على العناصر الوطنية التراجع والتمركز في المناطق الدفاعية.
ونجحت جنوب إفريقيا في تقليص الفارق بواسطة ثيمبي كغاتلانا في الدقيقة 67.
وبعد ذلك، واجه المنتخب المغربي ضغطا متواصلا خلال الدقائق الأخيرة. غير أن اللاعبات حافظن على تماسكهن حتى صافرة النهاية.
نصف النهائي يتطلب استرجاع الجاهزية
ينتظر المنتخب المغربي التعرف على منافسه في نصف النهائي بعد مواجهة نيجيريا والكاميرون.
وأكد فيلدا أن الجهاز الفني يعرف المنتخبين جيدا. كما سبق للمنتخب المغربي أن واجه كلا منهما في مناسبات سابقة.
لكن المدرب الإسباني شدد على أن الأولوية الحالية تتمثل في استعادة اللاعبات لطراوتهن البدنية.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب أيضا إعادة التركيز الذهني بعد المجهود الكبير أمام جنوب إفريقيا.
ويأتي ذلك قبل مباراة نصف النهائي التي ستضع المنتخب المغربي أمام اختبار جديد في البطولة القارية.
المغرب أمام فرصة جديدة لبلوغ النهائي
يخوض المنتخب المغربي نصف النهائي للمرة الثالثة تواليا، بعدما بلغ المباراة النهائية في نسختي 2022 و2025.
وخسر “لبؤات الأطلس” نهائي 2022 أمام جنوب إفريقيا، قبل أن يسقطن أمام نيجيريا في نهائي 2025.
ويمنح هذا المسار المنتخب المغربي خبرة مهمة في التعامل مع المباريات الحاسمة. كما يرفع سقف طموحاته خلال النسخة الحالية المقامة على أرضه.
وسيواجه المنتخب المغربي الفائز من مباراة نيجيريا والكاميرون، يوم الأربعاء 12 غشت.
وتقام المواجهة على أرضية ملعب مولاي الحسن بالرباط، انطلاقا من الساعة التاسعة مساء.
وبعد ضمان التأهل إلى كأس العالم للمرة الثانية تواليا، تتجه طموحات “لبؤات الأطلس” الآن نحو خطوة جديدة.
فالهدف المقبل يتمثل في بلوغ النهائي للمرة الثالثة، ثم الاقتراب أكثر من حلم التتويج القاري.