بونو أمام كندا.. حارس المغرب يواجه بلد ميلاده في ثمن نهائي مونديال 2026

ياسين بونو كأس العالم 2026 بونو أمام كندا.. حارس المغرب يواجه بلد ميلاده في ثمن نهائي مونديال 2026 | إحاطة

لن تكون مباراة المغرب وكندا في ثمن نهائي كأس العالم 2026 عادية بالنسبة إلى ياسين بونو.

فحارس “أسود الأطلس” سيواجه المنتخب الذي كان بإمكانه تمثيله دوليا، قبل أن يحسم خياره مبكرا بالدفاع عن ألوان المغرب.

مواجهة تحمل طابعا خاصا لبونو

ويخوض بونو المواجهة بمعنويات مرتفعة. وذلك بعدما لعب دورًا حاسمًا في تأهل المنتخب المغربي إلى ثمن النهائي، إثر تصديه لركلات الترجيح أمام هولندا، ليؤكد مرة أخرى مكانته كأحد أفضل حراس المرمى في مباريات الحسم.

ولد في كندا واختار المغرب

ولد ياسين بونو سنة 1991 بمدينة مونتريال الكندية. حيث كان والده يعمل أستاذًا للفيزياء في إحدى الجامعات، قبل أن تعود العائلة إلى الدار البيضاء عندما كان في الثالثة من عمره.

ومنذ ذلك الحين، نشأ بونو في المغرب، وتدرج داخل الفئات السنية للمنتخب الوطني، قبل أن يخوض أول مباراة دولية مع المنتخب الأول سنة 2013.

ورغم أحقيته في تمثيل كندا، اختار بونو منذ البداية مواصلة مشواره مع “أسود الأطلس”، وهو القرار الذي ظل متمسكًا به طوال مسيرته.

كندا حاولت ضم بونو

وبحسب تقرير نشره موقع The Athletic. حاول المدرب السابق للمنتخب الكندي، بينيتو فلورو، إقناع بونو بتمثيل كندا، غير أن الحارس المغربي رفض تغيير وجهته.

واستعاد بونو تلك المرحلة في تصريحات سابقة لقناة نادي إشبيلية. وقال إن حلمه كان دائمًا اللعب للمنتخب المغربي، لأنه نشأ في المغرب وتدرج في جميع فئاته السنية.

وقال: “طلب مني بينيتو فلورو أن ألعب لكندا، لكنني نشأت في المغرب. وكان حلمي دائمًا ارتداء قميص المنتخب المغربي.”

بونو.. بطل ركلات الترجيح

إذا كان اسم بونو ارتبط عالميًا بمونديال قطر 2022، فإن مونديال 2026 يؤكد أن ما حققه قبل أربع سنوات لم يكن استثناء.

ففي قطر، قاد المغرب إلى ربع النهائي بعد تصديه لركلتين ترجيحيتين أمام إسبانيا. وذلك قبل أن يواصل كتابة التاريخ مع “أسود الأطلس”.

وفي النسخة الحالية، كرر السيناريو أمام هولندا، بعدما تصدى لركلات حاسمة أسهمت في تأهل المغرب إلى ثمن النهائي.

وتشير أرقامه إلى تفوقه في 8 مواجهات من أصل 12 حُسمت بركلات الترجيح خلال مسيرته، وهو رقم يعكس قدرته على التعامل مع ضغط المباريات الكبرى.

من ملاعب الدار البيضاء إلى العالمية

بدأ بونو مشواره في الأحياء الشعبية بمدينة الدار البيضاء، قبل أن يتدرج في صفوف الوداد الرياضي. ثم يشق طريقه نحو أوروبا.

وخاض تجربة مع أتلتيكو مدريد، قبل أن يبرز مع جيرونا، ثم يحقق أفضل فتراته مع إشبيلية. حيث ساهم في التتويج بالدوري الأوروبي، ونال جائزة أفضل حارس في الدوري الإسباني موسم 2021-2022.

كما واصل تألقه مع الهلال السعودي، محافظًا على مكانته بين أبرز حراس المرمى في العالم.

موعد جديد مع التاريخ

عندما يواجه بونو منتخب كندا، لن يكون الأمر مجرد مباراة في ثمن نهائي كأس العالم. بل مواجهة تحمل قصة خاصة بين بلد الميلاد وبلد الانتماء.

لكن الحارس المغربي، الذي لم يخف يومًا اعتزازه بتمثيل “أسود الأطلس”، سيدخل اللقاء بهدف واحد، مواصلة رحلة المغرب في مونديال 2026، وقيادة المنتخب نحو إنجاز عالمي جديد.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts