حسم نادي الرجاء الرياضي مواجهته أمام اتحاد طنجة بهدفين دون رد، مساء الأحد على أرضية ملعب محمد الخامس بالدارالبيضاء، ضمن الجولة الثالثة عشرة من البطولة الاحترافية، في مباراة فرض فيها الفريق الأخضر إيقاعه رقما وأداء، وخرج منها بثلاث نقاط أعادته إلى واجهة الصدارة.
الرجاء دخل اللقاء بضغط عال واستحواذ واضح على الكرة، ترجم مبكرا إلى هدف عبد الله خفيفي في الدقيقة الثالثة والعشرين، بعد مرحلة جس نبض لم تدم طويلا.
الأرقام تعكس هذا التفوق، إذ بلغت نسبة استحواذ الفريق البيضاوي 72 في المائة مقابل 28 في المائة فقط للضيوف، ما منح أصحاب الأرض أفضلية في بناء اللعب والتحكم في نسقه.
المنعرج الحقيقي في الشوط الأول جاء عند الدقيقة 31، حين أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه لاعب اتحاد طنجة بلال الودغيري، ليكمل الفريق الضيف المباراة بعشرة لاعبين.
هذا المعطى العددي انعكس مباشرة على المؤشرات الفنية، فالرجاء أنهى اللقاء بـ12 تسديدة مقابل 6 فقط لاتحاد طنجة، بينها 5 تسديدات مؤطرة للأخضر مقابل 3 للفريق الطنجي، مع تفوق في الركنيات (4 مقابل 2) وغياب تام للبطاقات في صفوفه، مقابل ثلاث إنذارات وحالة طرد للضيوف.
ورغم النقص العددي، أظهر اتحاد طنجة ردة فعل في الشوط الثاني، ورفع من منسوب محاولاته الهجومية، مستفيدا أحيانا من اندفاع رجاوي مبالغ فيه، بدليل وقوع لاعبي الرجاء في 14 حالة تسلل، وهو رقم يعكس الرغبة في الحسم المبكر بقدر ما يكشف عن استعجال في إنهاء الهجمات.
غير أن الفعالية ظلت محدودة لدى الفريق الطنجي، الذي افتقد للمسة الأخيرة رغم بعض الفترات التي هدد فيها مرمى مهدي لحرار.
وفي الوقت بدل الضائع، وضع اللاعب الشاب يحيى إكيز النقطة الأخيرة في المباراة بهدف ثان عند الدقيقة 90+6، مؤكدا تفوق الرجاء على مستوى النتيجة والأرقام معا، ومغلقا الباب أمام أي عودة محتملة للضيوف.
بهذا الانتصار رفع الرجاء رصيده إلى 23 نقطة، ملتحقا بكوكبة المقدمة التي تضم الوداد الرياضي والمغرب الفاسي والنادي المكناسي، في سباق صدارة يزداد تقاربا مع توالي الجولات.
في المقابل، تجمد رصيد اتحاد طنجة عند 12 نقطة في المركز العاشر، ليبقى مطالبا بتدارك نتائجه خارج الميدان وتحسين مردوده الانضباطي، بعدما لعبت التفاصيل العددية والانضباطية دورا حاسما في مآل هذه المواجهة.