أكد الناخب الوطني وليد الركراكي أن المنتخب المغربي يملك عدة خيارات تكتيكية يمكن تكييفها حسب طبيعة المباراة، غير أن فلسفة الطاقم التقني تبقى قائمة على الثقة في الهوية والأسلوب، وعدم تغيير النهج بدافع الخوف أو القلق، مشددا على أن المغرب مطالب بفرض طريقته في اللعب بدل الاكتفاء برد الفعل أمام الخصوم.
وأوضح الركراكي، في الندوة الصحفية، التي تسبق المباراة التي ستجمع غدا الجمعة (الثامنة مساء) المنتخب المغربي بنظيره الكاميروني، برسم ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم (المغرب 2025)، أن الفريق يوجد في قلب المنافسة، ما يفرض التعامل بواقعية مع ما يمكن تغييره وما يصعب تعديله في هذا التوقيت، مشيرا إلى أن خيار اللعب بثلاثة مدافعين يظل واردا، لكنه ليس أولوية إذا كان التغيير سيعكس غياب الثقة. وأضاف أن الاستقرار التكتيكي يمنح اللاعبين الاطمئنان والانسجام، وأن تغيير الرسم الخططي أحيانا قد يعطي إشارات سلبية.
وتوقف مدرب المنتخب عند أداء الشوط الأول في المباراة السابقة، معترفا بأن الدقائق الخمس والعشرين الأولى عرفت جودة ضعيفة وكثرة في فقدان الكرة وصعوبة في التكيف مع تكتل المنافس، وهو ما خلق بعض الشكوك حول مردودية خط الوسط. لكنه شدد على أن الصورة تغيرت في الشوط الثاني، حيث تحسن الأداء بنفس العناصر وارتفع عدد الفرص المتاحة، مؤكدا أن كل مباراة لها خصوصيتها وسيناريوها الخاص.
وأشار الركراكي إلى أن بعض الارتباك يعود أيضا إلى تغييرات اضطرارية في وسط الميدان في آخر لحظة، ما تطلب وقتا للتأقلم داخل المجموعة، مبرزا في المقابل ثقته الكبيرة في جودة اللاعبين وقدرتهم على تصحيح الأخطاء، خاصة بعد العمل بالفيديو لتحليل النقاط التي لم تنجح ومعالجة كثرة الأخطاء التقنية.
وأكد أن هوية الأداء لا ترتبط بالأسماء بقدر ما ترتبط بالحالة الذهنية والحركية داخل الملعب، موضحا أن الأهم هو خلق الحركة والقيام بالتمركزات الصحيحة والقيام بالانطلاقات اللازمة، وهي عناصر غابت نسبيا في الدقائق الأولى من المباراة السابقة، خاصة في التنسيق بين بلال الخنوس وإسماعيل الصيباري.
وبخصوص الخنوس، أوضح الركراكي أن اللاعب يحظى بثقة الطاقم التقني منذ ثلاث سنوات، داعيا إياه إلى اللعب بأريحية وتحرر من الضغط المرتبط بانتظارات الجماهير منذ ظهوره في كأس العالم.
وأكد أن الخنوس يقدم أفضل مستوياته عندما يلعب ببساطة ويعتمد على موهبته الطبيعية دون تعقيد، مبرزا ثقته كذلك في إسماعيل ونيل لتقديم نفس الجودة إذا تم الحفاظ على نفس النسق الإيجابي الذي ظهر في الشوط الثاني.
وختم الركراكي حديثه بالتأكيد على أن الاستمرار في نفس الروح والأداء سيمكن المنتخب من تفادي الصعوبات وفرض شخصيته داخل الملعب، مشددا على أن الثقة تبقى مفتاح النجاح في المباريات الكبرى.
وتجرى مباراة المغرب والكاميرون، غدا الجمعة، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
وكان المنتخب الكاميروني قد ضمن تأهله إلى ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم بعد فوزه على جنوب إفريقيا (2-1)، فيما حجز المنتخب المغربي بطاقة العبور إلى الدور ذاته عقب إقصائه لمنتخب تنزانيا (1-0).