دعا صامويل إيتو، رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، الاتحادات الأفريقية إلى مواصلة دعم جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”. وأشاد إيتو بدور إنفانتينو في تطوير كرة القدم داخل القارة.
وقال إيتو إن رئيس الفيفا ساهم في تسريع تطور الاتحادات الوطنية الأفريقية. كما اعتبر أن توسيع المشاركة في كأس العالم منح دولاً أفريقية فرصاً جديدة.
وجاءت تصريحات إيتو في مقابلة مع صحيفة “ليكيب” الفرنسية. وأكد خلالها أن أفريقيا مطالبة بتقدير ما تحقق خلال السنوات الماضية.
صامويل إيتو يدعم إنفانتينو
قال إيتو إن إنفانتينو “غيّر وجه كرة القدم”. وأضاف أن رئيس الفيفا ساعد القارة الأفريقية على تطوير اتحاداتها بوتيرة أسرع.
وأكد رئيس الاتحاد الكاميروني أن الاتحادات الأفريقية “ينبغي أن تدعمه تقديرا لكل ما حققه حتى الآن”.
ويرى إيتو أن موقف أفريقيا من سياسات الفيفا يختلف عن موقف القوى الكروية الكبرى. وأرجع ذلك إلى اختلاف الموارد والإمكانات المالية بين الاتحادات.
وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر متزايد بين إنفانتينو والاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”. ويعكس هذا التباين اختلافاً واضحاً في أولويات مسؤولي كرة القدم بين القارتين.
توسيع كأس العالم يخدم أفريقيا
أشاد إيتو أيضاً بتوسيع كأس العالم ومنح عدد أكبر من المنتخبات فرصة المشاركة. وقال إن إنفانتينو فتح الباب أمام دول لم تكن تملك سابقاً فرصة خوض البطولة العالمية.
وحصلت أفريقيا على تسعة مقاعد مباشرة في النسخة الموسعة من كأس العالم. وشارك في تلك النسخة 48 منتخباً، مقارنة بـ32 منتخباً في نسخة قطر 2022.
ويعتبر هذا التوسع أحد أبرز التغييرات التي عرفتها البطولة. كما منح القارة الأفريقية حضوراً أكبر في النهائيات العالمية.
ويرى إيتو أن هذا التطور يصب في مصلحة الاتحادات الأفريقية. كما يمنح منتخبات جديدة فرصة اكتساب الخبرة في أعلى مستوى دولي.
خلاف بين الفيفا واليويفا
تأتي تصريحات إيتو بينما يواصل “يويفا” انتقاد طريقة إدارة الفيفا لبعض الملفات. وكان الاتحاد الأوروبي قد عارض مشروعاً يتعلق بالحقوق التجارية للمسابقات الكبرى.
ويتعلق المشروع بشركة تابعة للفيفا حملت اسم “فيفا فوروارد إنتربرايز”. وكان المقترح يتيح أيضاً مشاركة مستثمرين خارجيين في ملكية الشركة.
وأعلن الفيفا لاحقاً التخلي نهائياً عن المشروع. لكن “يويفا” واصل انتقاد طريقة التعامل مع الملف.
كما طلب الاتحاد الأوروبي إذناً من محكمة أمريكية للحصول على أدلة. ويرتبط الطلب بإمكانية رفع دعوى في سويسرا ضد إنفانتينو ومسؤولين ومستشارين آخرين في الفيفا.
وأعلن “يويفا” كذلك عزمه العمل مع شركائه وأصحاب المصلحة. ويهدف هذا المسار إلى طرح آلية جديدة لتوزيع الموارد عبر برنامج “فيفا فوروارد”.
إيتو ينتقد تفاوت الإمكانات المالية
يرى إيتو أن الاتحادات الأفريقية لا تستطيع التعامل مع سياسات الفيفا بمنطق الاتحادات الكبرى. وأوضح أن عدداً من الاتحادات القارية يعاني محدودية كبيرة في الموارد المالية.
وقال إن بعض الاتحادات لا تتجاوز ميزانياتها 150 ألف يورو. وأضاف أن هذه الفوارق تجعل المنافسة مع الدول الكبرى صعبة.
ويرى رئيس الاتحاد الكاميروني أن ضعف الموارد يؤثر أيضاً على تكوين المواهب. كما يساهم، بحسبه، في انتقال عدد كبير من اللاعبين الأفارقة نحو المنتخبات الأوروبية.
وضرب إيتو مثالاً بلاعبين فرنسيين من أصول كاميرونية. وذكر كيليان مبابي وأوريلين تشواميني في هذا السياق.
وقال إن الكاميرون كانت ستملك مواهب من هذا المستوى لو توفرت لها ميزانية سنوية بين 20 و40 مليون دولار.
إيتو: اليويفا ليس الاتحاد الأهم
أكد إيتو أهمية الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بالنسبة إلى الفيفا. واعترف بدوره الكبير في تطوير اللعبة على المستوى الدولي.
لكنه شدد في المقابل على أن “يويفا” ليس الاتحاد الوحيد. وأضاف أنه لا ينبغي اعتباره الاتحاد الأهم داخل منظومة كرة القدم العالمية.
وكان إنفانتينو قد أعلن عزمه الترشح لولاية جديدة. ومن المقرر أن تعقد الجمعية العمومية للفيفا في 18 مارس 2027.
ويأتي دعم إيتو في هذا السياق ليعكس موقفاً أفريقياً مؤيداً لاستمرار قيادة إنفانتينو. كما يسلط الضوء على أهمية الموارد وتوسيع المشاركة بالنسبة إلى الاتحادات الأفريقية.
ويضع إيتو تطور كرة القدم الأفريقية في صلب موقفه. ويرى أن زيادة فرص المشاركة والدعم المالي تمثل عناصر أساسية لتقوية حضور القارة في كرة القدم العالمية.