اختتام المهرجان الدولي لسينما التحريك بمكناس وتتويج أعمال من المغرب والعالم

المهرجان الدولي لسينما التحريك بمكناس

أسدل المهرجان الدولي لسينما التحريك بمكناس الستار على دورته الرابعة والعشرين، بعد ستة أيام من العروض والورشات والأنشطة الفنية. وقد احتفت هذه الأنشطة بالإبداع الشاب وصناعة الرسوم المتحركة بالمغرب والعالم العربي.

وشهدت هذه الدورة، المنظمة من طرف مؤسسة عائشة بشراكة مع المعهد الفرنسي بمكناس، مشاركة واسعة لأفلام ومخرجين من عدة دول. كان ذلك تحت شعار “الشباب يصنع سينما التحريك”.

واختتمت فعاليات المهرجان، مساء الأربعاء، بعرض الفيلم الفرنسي اللوكسمبورغي “La vie de Château, mon enfance à Versailles”. هذا الفيلم مرشح لجوائز “سيزار 2026”، وهو للمخرجين كليمانس مادلين-بيردريا وناتانييل حليمي.

تتويج أفلام بارزة في مسابقة الرسوم المتحركة

أعلنت إدارة المهرجان الدولي لسينما التحريك بمكناس عن قائمة الأفلام المتوجة في مختلف المسابقات الرسمية.

وعادت الجائزة الكبرى للجنة التحكيم ضمن المسابقة الدولية للفيلم القصير للرسوم المتحركة إلى فيلم “Une Fugue” للمخرجة أنييس باترون.

وفاز فيلم “Tigre et Renard: Les animaux aussi pleurent leurs morts” بجائزة الشباب. وهذا العمل حمل توقيع رومان فيرليند وكليمانس كوغنو وسولي ديبلا وآرثر دافيني وهيليا دوبلانك.

أما جائزة أفضل فيلم طلابي، فقد منحت مناصفة لفيلم “À l’Ombre des draps” للمخرجة لينا سعيداني. كذلك منحت لفيلم “Gauze” لمجموعة من المخرجين الشباب.

كما فاز فيلم “Chère fin” بجائزة لجنة التحكيم الشابة، بينما نال فيلم “Two Ships” جائزة الجمهور.

ومنحت لجنة التحكيم تنويها خاصا لفيلم “Autokar” للمخرجة سيلفيا سيكيلاز.

أفلام الواقع الافتراضي حاضرة بقوة

شهدت الدورة الرابعة والعشرون أيضا حضورا لافتا لأفلام التحريك بتقنية الواقع الافتراضي.

وفاز فيلم “Less Than 5gr of Saffron” بالجائزة الكبرى للجنة التحكيم، إلى جانب تنويه خاص من لجنة تحكيم الواقع الافتراضي.

كما حصل فيلم “The Big Cube” على جائزة الجمهور ضمن هذه الفئة.

وفي مسابقة الفيلم الطويل للرسوم المتحركة، توج فيلم “Allah n’est pas obligé” للمخرج زافين نجار بالجائزة الكبرى. بينما فاز فيلم “Arco” بجائزة الجمهور.

المهرجان يعزز حضور سينما التحريك بالمغرب

أكد مدير المعهد الفرنسي بمكناس، فابريس مونجيا، أن دورة 2026 حققت نجاحا كبيرا، بمشاركة 90 فيلما بين أعمال قصيرة وطويلة.

وأوضح أن العروض توزعت على أربع قاعات سينمائية بمدينة مكناس، إلى جانب برمجة عروض في 11 مدينة مغربية.

وأضاف أن المهرجان نظم أيضا ورشات وندوات متخصصة بمشاركة فنانين ومهنيين من 11 جنسية مختلفة.

من جهته، شدد نائب رئيس مؤسسة عائشة، مسعود امحمد، على أن المهرجان يواصل ترسيخ مكانته كفضاء للتبادل الفني. كما اعتبره مجالا لاكتشاف المواهب الجديدة.

وأشار إلى أن هذه الدورة أبرزت أهمية سينما التحريك في تنمية الخيال والتربية على الصورة ومواكبة الأجيال الجديدة.

كما سجل نجاح العروض الموجهة للأطفال والمؤسسات التعليمية، والتي عرفت تفاعلا كبيرا من الجمهور.

مهنيون: المهرجان يساهم في تطوير الرسوم المتحركة عربيا

واعتبر عدد من المهنيين أن المهرجان الدولي لسينما التحريك بمكناس أصبح من أبرز التظاهرات الثقافية. فهو مؤثر في تطوير صناعة الرسوم المتحركة بالعالم العربي.

وقال يوحنا نصيف، مؤسس مهرجان “أنيماتيكس” المصري، إن مهرجان مكناس يشكل منصة حقيقية لتبادل الخبرات بين المخرجين والمهنيين الشباب.

وأضاف أن قطاع الرسوم المتحركة العربي حقق تطورا مهما خلال السنوات الأخيرة، رغم استمرار تحديات التمويل والدعم المؤسساتي.

بدوره، أكد المخرج محمد غزالة أن العالم العربي يملك رصيدا غنيا من القصص التاريخية والاجتماعية. هذه القصص قابلة للتحويل إلى أفلام تحريك عالمية.

وأشار إلى أن نجاح فيلم “بلال” يعكس قدرة الإنتاج العربي على الوصول إلى جمهور دولي واسع.

كما دعا إلى الاستثمار أكثر في مشاريع مستوحاة من شخصيات تاريخية عربية، مثل ابن بطوطة. تأتي هذه الدعوة لما تحمله تلك الشخصيات من إمكانات سردية وبصرية كبيرة.

ويواصل المهرجان الدولي لسينما التحريك بمكناس تعزيز حضوره الثقافي والفني. لديه طموح واضح لدعم المواهب المغربية الشابة والمساهمة في تطوير صناعة الرسوم المتحركة بالمملكة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts