أعلنت وزارة العدل الأمريكية، الاثنين، أن جاسفين سانغا، المعروفة باسم “ملكة الكيتامين”، والمشتبه بها في توريد المادة التي أدت إلى وفاة نجم مسلسل “فريندز”، ماثيو بيري، ستقدم قريبا إقرارا بالذنب.
وأكد مكتب المدعي العام الفدرالي في كاليفورنيا، أن المرأة ملكة الكيتامين، والبالغة من العمر 42 عاما، والمحتجزة احتياطيا، تواجه عقوبة سجنية تصل إلى 65 عامًا بموجب اتفاق إقرار الذنب الذي يشمل عدة تهم، منها توزيع الكيتامين الذي تسبب في الوفاة.
وصرح محاميها، مارك جيراغوس، بأن موكلته “تقر بالمسؤولية عن أفعالها”.
من المتوقع أن يدفع إقرار سانغا بالذنب الادعاء إلى إسقاط بعض التهم الأولية، بما يتيح تجنب محاكمة أمام هيئة المحلفين.
وكانت وفاة ماثيو بيري في أكتوبر 2023 صدمة كبيرة لعشاق المسلسل، إذ وُجد فاقدًا للوعي في الجاكوزي بمنزله.
وعُرف الممثل البالغ من العمر 54 عامًا، والذي أدى دور تشاندلر بينغ، بمواجهته الصريحة لمشاكل الإدمان، حيث كان يستخدم الكيتامين تحت إشراف طبي لعلاج الاكتئاب، قبل أن يعود إلى الإدمان في خريف 2023، وفق التحقيقات.
ولم تتوقف التحقيقات عند سانغا، إذ يواجه أربعة أشخاص آخرين، من بينهم مساعد الممثل وطبيبان ووسيط، اتهامات مرتبطة بالوفاة. وقد أقر جميع هؤلاء بالذنب مسبقًا، بينما كانت سانغا آخر من فعل ذلك.
وأظهر التحقيق أن سانغا تتمتع بأسلوب حياة باذخ، ناشرة صور رحلاتها ومجوهراتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كما باعَت عشرات جرعات الكيتامين لبيري، بعضها في زجاجات غير معنونة، وقدمت له عينات لتجربتها قبل الشراء.
وأثناء التفتيش، عُثر في منزلها على 80 قارورة من الكيتامين، الميثامفيتامين، الكوكايين، والزاناكس، كلها مشتراة بطرق غير قانونية.
ووفقًا للادعاء، كانت سانغا تفخر بقدرتها على تلبية طلبات المشاهير فقط، معتمدة على علاقاتها في هوليوود لضمان نوعية المخدرات.
ويذكر أن مسلسل “فريندز”، الذي عُرض بين 1994 و2004، شكّل ظاهرة ثقافية واسعة، لكن خلف الكواليس كان بيري يعاني مشاكل نفسية وإدمان الأدوية والكحول، وخضع لعشرات جلسات العلاج، وأنفق أكثر من تسعة ملايين دولار لمحاولة التعافي، بما في ذلك عمليات جراحية معقدة.
وفي مذكراته لعام 2022، كشف أنه كان يعيش قلقًا شديدًا كل ليلة أثناء تصوير المسلسل، معتبرًا أحيانًا أنه كان من المفترض أن يكون ميتًا.