باستثمارات تناهز 44 مليون يورو.. المغرب يبرم شراكات صناعية استراتيجية بمعرض مراكش للطيران

أبرمت وزارة الصناعة والتجارة شراكات استثمارية واعدة مع فاعلين دوليين بمعرض مراكش للطيران. وتعزز هذه الاتفاقيات تنافسية وتكامل المنظومة الصناعية الوطنية في الأسواق العالمية بقوة. علاوة على ذلك، تواكب هذه المشاريع الرؤية الملكية السامية لترسيخ السيادة الصناعية الوطنية.

استثمارات دولية ومئات فرص الشغل المباشرة

وقعت الوزارة اتفاقاً مع شركة “آ بي إس كوتينغ” لمعالجة أسطح قطع الغيار. وفي المقابل، يضخ هذا المشروع ثمانية عشر مليون يورو ليحدث مائة وعشرين وظيفة. بناءً على ذلك، اتفقت الوزارة مع شركة “ماتيس” لتوسيع وحدة صناعة الأسلاك الكهربائية.

من جهة أخرى، يخصص مشروع “ماتيس” أكثر من ستة عشر مليون دولار لتشغيل الشباب. ونتيجة لذلك، يضمن هذا الاستثمار الحيوي إحداث سبعمائة وخمسين منصب شغل مباشر ومستدام. وبالتالي، أبرمت الوزارة مذكرة ثالثة مع شركة “ميكابول” لعشرة ملايين يورو إضافية.

رهان السيادة وتطوير أجزاء الطائرات والمروحيات

أكد وزير الصناعة والتجارة رياض مزور انتقال القطاع لمراحل تصنيعية متقدمة جداً. وفي الوقت نفسه، يركز المغرب حالياً على مجالات التجميع الميكانيكي المعقد وهياكل الطائرات. تأسيساً على ذلك، يدمج النسيج الصناعي الوطني الابتكار التكنولوجي لرفع القيمة المضافة محلياً.

وبالتوازي مع ذلك، يشغل قطاع الطيران الوطني حالياً زهاء خمسة وعشرين ألف كفاءة. وبناءً على هذه المعطيات، يواصل القطاع تسجيل نمو سنوي يفوق عشرة بالمائة.

تجسد الاتفاقيات الثلاث الموقعة بمعرض مراكش الدولي للطيران 2026 قفزة نوعية في العقيدة الصناعية للمملكة، حيث تؤشر على التحول من نموذج “المناولة منخفضة التكلفة” إلى التموقع في الحلقات المعقدة لسلاسل القيمة العالمية.

فالاستثمار في مجالات دقيقة مثل معالجة أسطح المعادن بتقنيات متقدمة مع “APS Coating”، وتوسيع تصنيع الحزم الكهربائية المتطورة مع “ماتيس”، وتشغيل قطع غيار الطائرات والمروحيات مع “ميكابول للطيران والدفاع”، يعكس استهدافاً لتقليص التبعية التقنية وتعميق معدل الإدماج المحلي.

ويتيح هذا التكامل التكنولوجي للمنظومة الصناعية المغربية تجاوز مرحلة التركيب الخارجي نحو تصنيع الأجزاء الحيوية الهيكلية للطيران المدني والعسكري على حد سواء.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts