أعلن المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، عن إحداث مظلة موحدة تحت اسم «برامج الأطلس»، تجمع وتنسق مختلف المبادرات المهنية التي تدعمها مؤسسة المهرجان، مع إطلاق برنامج جديد بعنوان «لقاءات الأطلس للتوزيع»، لترسيخ أولوية توزيع الأفلام المغربية والعربية والإفريقية، على جماهير جديدة.
ترتكز «برامج الأطلس»، وفق بلاغ المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، على أربع ركائز متكاملة يتصدرها تاريخيا «ورشات الأطلس»، التي انطلقت سنة 2018، والموجهة للسينمائيين والمنتجين المغاربة والعرب والأفارقة، في مرحلتي تطوير المشاريع وما بعد الإنتاج.
وتوفر الورشات سنويا تأطيرا مفصلا بحسب احتياجات كل مشروع، إلى جانب لقاءات مع مهنيين دوليين يواكبون تطور الأفلام في مراحلها اللاحقة.
وخلال الدورات السابقة، نشأت حول هذه الركيزة برامج أدمِجت اليوم بالكامل تحت المسمى الجديد، ومنها «منصة الأطلس»، التي أطلقت في 2023، وتمنح دعما خاصا لعشرة مهنيين مغاربة—مخرجين أو منتجين—بغرض تعزيز مهاراتهم وتوسيع أفق مشاريعهم دوليا.
واعتبارا من 2025، سيوسع نطاق المنصة ليشمل خمسة مخرجين مغاربة لأفلام قصيرة في مرحلة ما بعد الإنتاج، دعما للمواهب الصاعدة قبل إنجاز أول أفلامها الروائية الطويلة، وتعزيزا لحضور الفيلم القصير المغربي في المهرجانات المتخصصة.
ويحظى التوزيع السينمائي بأولوية خاصة عبر برنامج «الأطلس للتوزيع»، وهو مبادرة فريدة في المنطقة لدعم وصول الأفلام المغربية والعربية والإفريقية إلى جماهير جديدة.
وتتوج سنويا «جوائز الأطلس للتوزيع»، المحدثة سنة 2023، الموزعين المنخرطين في هذه الدينامية.
وابتداء من 2025، يعزز هذا التوجه بإطلاق «لقاءات الأطلس للتوزيع»، التي تجمع في مراكش 60 متخصصا في التوزيع من العالم العربي وإفريقيا وأوروبا على مدى أربعة أيام، لاكتشاف أفلام دولية، تعرض ضمن برمجة المهرجان إلى جانب أفلام عربية وإفريقية، في مرحلة ما بعد الإنتاج مختارة من «ورشات الأطلس».
أما «الأطلس بريس»، الذي انطلق سنة 2024، فيستهدف ترسيخ ثقافة النقد السينمائي في المغرب عبر مسارين متكاملين: مسار للصحفيين العاملين داخل المغرب يستفيدون فيه من ورشة تطوير مهني يشرف عليها خبير مختص، ومسار للطلبة لصقل المهارات وتكوين جيل جديد من النقّاد القادرين على مواكبة الدينامية التي تعرفها السينما المحلية.
وبإطلاق «برامج الأطلس» وتوسيع مكوّناتها، يؤكد مهرجان مراكش التزامه بتوفير منصة مهيكلة ومتطورة للمهنيين في المنطقة، تغطي حلقات سلسلة الإبداع والتوزيع من مرحلة الكتابة والتطوير، مرورا بالإنتاج وما بعده وصولا إلى التوزيع ثم النقد.