يواصل المشروع الموسيقي “بوب المغرب” عودته الفنية القوية عبر جولة جديدة تشمل مدن الرباط والدار البيضاء والصويرة. وذلك بعد النجاح اللافت الذي حققه عرضه الأول المنظم مطلع أبريل الماضي بالدار البيضاء.
ويقدم “بوب المغرب” تجربة موسيقية فريدة تمزج بين روح الريغي الجامايكي وغنى التراث الموسيقي المغربي. في مشروع فني يتجاوز فكرة تكريم أسطورة الريغي بوب مارلي، ليخلق حواراً موسيقياً حقيقياً بين ثقافات متعددة تمتد من جامايكا إلى المغرب وإفريقيا.
جولة بوب المغرب تمزج الريغي بالتراث المغربي
يعتمد المشروع على إعادة صياغة موسيقى الريغي عبر توظيف آلات موسيقية مغربية تقليدية تمنح العروض هوية صوتية خاصة. حيث يلتقي “الكمبري” مع آلة الباص لصناعة إيقاعات عميقة، بينما تضيف آلات مثل الرباب والوتار والكمان طابعاً موسيقياً يمزج بين الأصالة والحداثة.
كما يسعى المشروع إلى إعادة الاعتبار لعدد من الآلات المغربية التقليدية التي تراجع حضورها داخل المشهد الموسيقي المعاصر. وذلك من خلال دمجها في توزيعات حديثة تستحضر روح الموسيقى الإفريقية والطاقة الإيقاعية للريغي.
وتكتسي أغنيات شهيرة مثل “أفريكا يونيت” و”إكسودوس” و”غيت أب ستاند أب” أبعاداً جديدة داخل هذا المشروع. حيث تمتزج رسائل الحرية والمقاومة والحوار الثقافي بإيقاعات مغربية وإفريقية نابضة بالحياة.
فنانون مغاربة يقودون المشروع الموسيقي
تضم فرقة “بوب المغرب” مجموعة من الموسيقيين المغاربة الذين راكموا تجربة مهمة داخل الساحة الفنية. ويتعلق الأمر بكل من عادل حنين في الطبول والغناء، وفلان باحسين في الرباب والكمان، وأنس شليح على آلة الوتار، إضافة إلى فيصل مختار على الباص، وسيمو ببارا في الإيقاعات والكورال، ووسيم تاغزوتي على آلة الكمبري، ومراد بلوادي على لوحة المفاتيح والكورال.
ويعكس هذا التنوع الموسيقي رغبة المشروع في خلق تجربة جماعية تمزج بين أنماط موسيقية متعددة داخل قالب فني موحد.
الرباط والدار البيضاء والصويرة تحتضن عروض “بوب المغرب”
تنطلق الجولة الفنية يوم 15 ماي الجاري بالعاصمة الرباط من خلال حفل يحتضنه مقهى “لا سين” بسينما النهضة. قبل أن تنتقل الفرقة يوم 16 ماي إلى فضاء “لوزين” بمدينة الدار البيضاء.
كما سيكون جمهور مدينة الصويرة على موعد مع عرض مجاني يوم 27 يونيو المقبل ضمن فعاليات الدورة السابعة والعشرين من مهرجان كناوة وموسيقى العالم. في محطة ينتظر أن تشكل واحدة من أبرز لحظات الجولة الفنية.
ويعتبر المنظمون أن مشاركة “بوب المغرب” في مهرجان كناوة تأتي انسجاماً مع الروح الثقافية التي يقوم عليها المشروع. والقائمة على المزج بين التأثيرات الموسيقية الإفريقية والمتوسطية والعالمية.