عبد العزيز البوجدايني : حصيلة مشرفة لرجل خدم السينما المغربية

أُعلن الخميس الماضي عن تعيين مدير جديد للمركز السينمائي المغربي، ما يضع حصيلة عبد العزيز البوجدايني، الذي تولى إدارة المركز منذ بداية 2023، في واجهة الاهتمام. إذ ترك البوجدايني بصمة بارزة جعلته من أبرز الشخصيات المؤثرة في السينما المغربية والعربية، بعد إدراجه للسنة الثانية على التوالي ضمن قائمة “غولدن 101” لأهم الفاعلين في صناعة السينما بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

تعزيز الحضور الدولي للسينما المغربية

تحت إدارة البوجدايني، حقق المركز السينمائي المغربي حضورًا لافتًا في المحافل الدولية، كان أبرزها المشاركة الرسمية المتقدمة في مهرجان كان السينمائي، حيث خُصص لأول مرة جناح مغربي داخل سوق الفيلم. هذا الظهور المتميز مكّن الأفلام المغربية من تحقيق فرص توزيع، وأسهم في رفع مكانة المغرب كسوق إنتاج سينمائي جاذب على الساحة العالمية.

كما سجّل المغرب مشاركة رفيعة في مهرجان البندقية السينمائي في دورته الـ81، وشهد أول تمثيل له في مهرجان آنسي الدولي لسينما الرسوم المتحركة، ما يعكس الطموح الكبير في تعزيز إشعاع السينما المغربية عالميًا.

وإلى جانب ذلك، ساهم حضور البوجدايني الشخصي في المحافل السينمائية الكبرى في بناء علاقات مهنية دولية دعمت استراتيجية المغرب لتصدير إنتاجاته، واستقطاب مزيد من شركات الإنتاج الأجنبية، في إطار رؤية تستهدف جعل المغرب مركزًا إقليميًا للإنتاج السينمائي.

تطوير البنية التحتية وجذب الاستثمارات

من أبرز إنجازات عبد العزيز البوجدايني توسيع البنية التحتية للسينما، وتبسيط الإجراءات الإدارية أمام المستثمرين الأجانب، وتقليص الوثائق المطلوبة بنسبة 15%، إلى جانب تفعيل ميثاق جديد للاستثمار يتيح حوافز مالية وضريبية لجذب الإنتاج السينمائي الأجنبي. هذه الخطوات ساهمت في تسجيل ارتفاع قياسي في العائدات المالية من تصوير الأفلام الدولية على التراب المغربي.

وقد نجح المركز، خلال فترة إشرافه، في تسجيل نمو ملحوظ في تدفقات الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز مساهمة القطاع السينمائي في الناتج الداخلي الخام، ما جعل السينما أحد روافد التنمية الثقافية والاقتصادية بالمملكة.

دعم المواهب وصناعة سينمائية متكاملة

حرص البوجدايني على إطلاق برامج لتشجيع الشباب على إنجاز أفلامهم الأولى، وتكوين كفاءات جديدة في مختلف تخصصات الصناعة السينمائية. كما عمل على تطوير منظومة متكاملة تشمل التقنيين، شركات الإنتاج، والمؤسسات الثقافية، مما جعل من السينما المغربية قطاعًا اقتصاديًا وثقافيًا متكاملًا.

وقد تم تتويجه بعدة تكريمات وطنية وعربية، واختير ضمن قائمة تضم 12 شخصية تعد من بين الأكثر تأثيرًا في المشهد السينمائي العربي، في اعتراف بدوره الريادي في تطوير القطاع.

كما عمل على تعزيز الدعم العمومي الموجه للمهرجانات الوطنية، واستعادة ديناميتها بعد فترة الركود الاضطراري المرتبط بجائحة كورونا، مما أعاد للسينما المغربية مكانتها ضمن الأجندات الثقافية الإقليمية والدولية.

نحو سينما مغربية ذات إشعاع عالمي

جهود عبد العزيز البوجدايني أسهمت بشكل مباشر في تعزيز صورة المغرب كوجهة دولية لصناعة السينما، ودفعت باتجاه جعل السينما قاطرة تنموية قادرة على خلق فرص الشغل، وتحقيق عائدات مالية، ونقل التكنولوجيا والخبرات إلى الداخل.

وتشكل هذه الحصيلة محطة مفصلية في مسار تطوير السينما المغربية، يُرتكز عليها في بناء مستقبل القطاع مع القيادة الجديدة للمركز.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts